مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

يحظى بعض الأدباء بين فترة وأخرى بترشيح من قبل المؤسسات الحكومية لحضور مهرجانات و …

من يمنع المواطن الأديب من تمثيل وطنه؟

منذ 3 سنوات

257

0

يحظى بعض الأدباء بين فترة وأخرى بترشيح من قبل المؤسسات الحكومية لحضور مهرجانات ولقاءات ومعارض، ويُدعون لمحاضرات وندوات وأمسيات؛ مشاركين أو حاضرين خارج المملكة، أو وداخلها ضيوفا أعزاء بدءا من تذكرة السفر والاستضافة الكاملة في فنادق النجوم الخمس، والتنقلات والجولات. وفي المقابل هناك أنداد لهم لا يحظون بما يحظى به أولئك من اهتمام، لكنهم يجدون أنفسهم تواقين لحضور هذه الفاعليات والمشاركة فيها؛ فيسافرون على حسابهم، وينفقون على رحلاتهم من جيبهم الخاص لحضور معرض أو مؤتمر.

وأحيانا تصلهم دعوات للمشاركة في لقاءات ومهرجانات تنظمها منظمات حكومية وأهلية في دول عربية لا تملك إمكانات الاستضافة، فيلبي هؤلاء الدعوة حبا في المشاركة والالتقاء بأشقائهم الأدباء العرب على حسابهم الخاص بعد أن ملوا انتظار المشاركات المدفوعة.

إلى هنا يمكن أن يقال: “لكل مجتهد نصيب” أو “الدنيا حظوظ”!. لكن المزعج أن يعيب أولئك على هؤلاء.. يعيب الحاصلون على ترشيح الجهة الحكومية على المشاركين على حسابهم الخاص؛ إما بالتقليل من الجهات الداعية لهم واتهامها بالمادية، أو بضعف الإمكانات، أو بالتقليل من شأن المناسبة نفسها، وقد يصل الحال بهم إلى الطعن في أهداف هذه الملتقيات ومنظميها. والأدهى من ذلك أن يطالب أولئك هؤلاء بعدم ادعاء أنهم يمثلون المملكة، لأن جهة حكومية لم ترشحهم وبالتالي فهم لا يمثلون إلا أنفسهم، بل ويطالبون أحيانا أن تتدخل الجهات الحكومية المعنية بمنعهم من المشاركة!

هل هذا جزاء من قتله انتظار ترشيح الجهة المعنية، ولم يستطع مقاومة شغفه بمشاركة نظرائه من الوطن العربي والاحتكاك بهم، والتعرف على مسارات الثقافة واتجاهاتها ومستقبلها في الوطن العربي الكبير؟!

ألانه دفع مصاريف رحلته من مرتبه، أو مدخراته فلا يحق له التحدث باسم وطنه ولا حمل رايته ولا التعريف به؟

وهبْ أن راعي الحفلأو عريفهأراد أن يقرن أسماء المشاركين ببلدانهموهو ما يحدث في كل مناسبةهل يخفي القادم على حسابه جنسيته وهويته؟ وهل يصمت في حين يفاخر الآخرون بالإعلان عن أسماء بلدانهم قبل أسمائهم، ورفع أعلامها على منصات الالقاء والتوشح بها؟!

ومن قال إن المواطن ليس سفير بلده أينما حل وأينما رحل، مهما كان الغرض من رحلته طالبا أو موظفا، تاجرا أو سائحا، موفدا على حساب جهة حكومية أو قادما من تلقاء نفسه؟!

لم لا توفد ملحقياتنا الثقافية وسفارتنا ممثلين لها لهذه الملتقيات؛ فيقفون بأنفسهم على أداء الأدباء المشاركين من أبناء الوطن وعلى مستوى الحدث وتَوَجُّه المنظمين؟

ما أكثر معارض الكتب التي تقام في أنحاء وطننا العربي وما أكثر من يزورها من المثقفين والأدباء السعوديين، فما الذي يمنع ملحقياتنا الثقافية من تنظيم أمسيات للمبرزين منهم سواء في المعرض أم خارجه وتحقق للمثقفين والأدباء السعوديين التواصل مع ضيوف المعرض من الدول الأخرى؛ فضلا عن جمهور البلد المضيف ومن غير أن تتحمل وزارة الثقافة أو الملحقيات الثقافية عبء استقدامهم واستضافتهم وتنقلاتهم؟!

 

*كاتب من السعودية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود