10
0
71
0
109
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13505
0
13351
0
12188
0
12128
0
9549
0
د. زاهر الفيفي*
جميلٌ أن يفخر المرء دائما في هذا الوطن الجميل -المملكة العربية السعودية –بوجود رواسخ حضارية وإنسانية، وتاريخ مـتأصل، وجذور عميقة، وكل ذلك له شواهد منقوشة في ذاكرة التاريخ، لا يمكن أن تندثر، وستظل يتداولها الأجيال؛ جيل بعد جيل..
ومن الجميل أيضا أن هذه الرواسخ والجذور منها ما يزال يُرى رأي العين، في قيادات هذه الدولة التي هي امتداد للدولة السعودية الأولى؛ من عدل وطموح وحكمة وحب للخير ووفاء بالعهد والوعد، وهمة عالية، وهذا كله محسوس وملموس يشهد به القلب قبل اللسان، وينقشه العقل قبل البنان.
ومنها ما هو مدوّن في صفحات التاريخ، ليكون شاهدا على حضور هذه الدولة في جميع المحافل العالمية، وأن ذلك الحضور القوي له جذوره الراسخة القوية، المبنية على الطموح والشموخ والتخطيط الناجح، والفكر الثاقب منذ النشأة الأولى لهذه الدولة السعودية الأولى التي تأسست في منتصف عام 1139هـ الموافق لشهر فبراير من عام 1727، على يدي الإمام محمد بن سعود -رحمه الله-
إن تخصيص يوم الثاني والعشرين من شهر فبراير من كل عام للاحتفاء بذكرى تأسيس الدولة السعودية هو دلالة على وفاء قادة دولتنا الرشيدة للآباء والأجداد، الذين بذلوا الغالي والنفيس لترسيخ جذور هذه الدولة السعودية، منذ أول تأسيس لها، وصنعوا الحضارات في زمن فيه ما فيه من العقبات والصعوبات.
إن الاحتفاء بذكرى هذا التأسيس يُحلِّق بنا جميعا لاستحضار واستلهام، التاريخ المشرّف والـمشرق لهذه الدولة، ولإبراز حضارة هذه الدولة الموغلة في القدم، والسعي للحفاظ عليها وتطويرها، بل إنه فرصة سانحة لربط الجيل الحالي والقادم بالأجيال السابقة التي هي -بعد الله -سبب وجودنا في هذه الدولة المباركة التي يدون التاريخ قدمها في الحضارة الإنسانية.
إن الاحتفاء بذكرى التأسيس يقودنا جميعا للوقوف على جبال الفخر، ونرفرف في سماء العزة فرحا وفخرا وابتهاجًا بحضارة دولتنا، وشموخ قادتنا، وتاريخ أمتنا، وطموح شبابنا، ووفاء شعبنا.
إن ما يجعل الاحتفاء بيوم التأسيس من الأشياء المفرحة هو ما مرت به الدولة السعودية من لحظات فارقة، دفعتها لتكون أقوى مما كانت عليه، ومن محطات شكلت منعطفا مهمًا في ترسيخ دعائم الوحدة الوطنية، وما رسمته من خارطة للسعادة لتكون لحظات تاريخية في سجلات سكان الجزيرة العربية، ومما لا شك فيه أن كل ذلك يستحق منا جميعا أن نضيء لها دروب الدعوات، ونفرش لها بساط الكلمات، ونستلهم من ذلك كله الطاقات الإيجابية لشحذ الهمم، والحرص على الإنجاز.
وليعلم الجميع أن ديدن هذه البلاد المباركة قادة وشعبا هو الوفاء،
نعم، الوفاء لمن يستحق الوفاء …
الوفاء بحفظ منجزات من رحلوا…
الوفاء بحفظ تاريخ أمتنا …
الوفاء لشحذ همم العطاء …
الوفاء من أجل استلهام طموح الآباء والأبناء …
فينطلق الجميع نحو مستقبل يتراءى لهم في ظل رؤية 2030.