10
0
17
0
22
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13594
0
13439
0
12270
0
12167
0
9617
0
جدة_متابعات
ناقشت ورشة عمل “من أنا” المقامة اليوم (الجمعة)، ضمن البرنامج الثقافي لمعرض جدة للكتاب 2023، تعريف “الأنا” والمؤثرات الطبيعية وغير الطبيعية التي تغير من مفهومها، وسط تفاعل كبير من الجمهور الحاضر الذي تفاعل مع الأسئلة المطروحة في ثنايا الورشة.
وافتتحت الأديبة السعودية ومشرفة تدريب الموارد البشرية في قطاع الشركات رجاء البوعلي الورشة بكلمات للشاعر محمود درويش جاء فيها “وكلما فتشت عن نفسي وجدت الآخرين”، معتبرة أن هذه القصيدة تجعل القارئ في حيرة عن ماهية الأنا وتعريفها الصحيح.
وطرحت البوعلي على الحضور سؤال الورشة “من أنا”، في الوقت الذي جاءت الإجابات متباينة، إذ عرفها البعض بالكينونة، وعرفها آخرون بأنها كل ما يمثل الإنسان في حياته، كصفته العملية والشخصية، وكل عمل يقوم به الشخص يمثل أناه.
وتناولت الورشة الأنا من المنظور الديني والعلمي والفلسفي، ملخصةً الجانب الديني في قراءة آية مراحل خلق الإنسان، فيما يمثل المنظور العلمي البيولوجي للأنا أن الإنسان كائن حي ينتمي لفصيلة الثديات، ويمتلك عقلاً متطورًا عن بقية المخلوقات الأخرى على وجه الأرض، أما في الجانب الفلسفي فقد تطرقت إلى أن الإنسان الكائن الوحيد القادر على التفكير والكلام والاستدلال بالعقل.
وتناولت البوعلي المكونات الطبيعية وغير الطبيعية التي تؤثر في الأنا وتضرب في مكونها، “على سبيل المثال مرض الزهايمر الذي يعد أحد مفككات الأنا، والذي يحجب الماضي عن الشخص المصاب، بحيث يفقد الذاكرة القديمة أو الحديثة، وغالبًا ما ينتهي به المطاف إلى نسيان كل ما يمثله في (أناه)“، منتقلة إلى الجانب غير الطبيعي المؤثر في الأنا والمتمثل في الانحياز الضمني للشخص الطبيعي، ومنه التحيز نحو الديانة والعرق والمظهر والجنس وغيرها، وفي هذا الجانب يمكن رصد هذه الانحيازات والمؤثرات التي تصيب الأنا.
وختمت البوعلي الورشة بالوصايا الفلسفية والمتحورة في استعمال الإنسان الطبيعي لعقله في التفكير، واستخدام الشك كضرورة للتفكير، والتحرر من الخوف، وغيرها من الوصايا، مستشهدة بالشاعر محمود درويش حين قال “كفّ عن السؤال الصعب: من أنا“.
يذكر أن هيئة الأدب والنشر والترجمة، أطلقت أمس (الخميس)، معرضَ جدة للكتاب 2023 تحت شعار “مرافئ الثقافة”، في مركز سوبر دوم بمدينة جدة، وسط مشاركة أكثر من “1000” دار نشر محلية، وعربية ودولية، موزعة على 400 جناح، وسيستمرّ المعرض في استقبال زوّاره يوميًّا في أجواء مليئةٍ بالأدب والثقافة والمعرفة، حتى يوم السبت الموافق 16 ديسمبر الجاري.
