مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏ ‏حارث الأزدي* ‏همستُ للبحرِ بعضَ الهمِّ فاضطربا ‏ورحــتُ أقـرأ فـي عـينيكِ مـا …

فدى لعينيكِ

منذ سنة واحدة

354

0


حارث الأزدي*

‏همستُ للبحرِ بعضَ الهمِّ فاضطربا
‏ورحــتُ أقـرأ فـي عـينيكِ مـا كـتبا

‏كـتـبت مــا قـالـت الـعـينانِ أغـنيةً
‏تـمازج الـرست فيها من مقام صبا

‏إشـراقـة الـوجه صـبح أبـيضٌ تـرفٌ
‏أضـاء فـي خـافقي مـا كان مكتئبا

‏يــداعـبُ الـبـحـرُ أهـدابًـا لـهـيبتها
‏تـراجعَ الـموجُ يـشكو الـقهرَ والتعبا

‏وقـلتُ لـلبحرِ أنْ يـبقى على قلقٍ
‏فـهـا أنــا الآن أدنــى مـنكَ مـقترَبا

‏لـولا الـمساءاتُ مـا كـانت حـكايتُنا
‏تُـروى بـليلٍ كـمن يـستنطقُ الأدبا

‏حـدثـتـُها بـحـديـثٍ خــالـصٍ كـلـفًا
‏وكـنتُ أرصـدُ في الإنصاتِ مضطربا

‏وحـدثتني بـدمعٍ شـفَّ عـن شغفٍ
‏مـن ذلـك الـلحظِ بـلَّ الريقَ والهدبا

‏ورحـتُ أنـظرُ في العينينِ ملتمسًا
‏بـريقَ شـوقٍ لـمن قـاساهُ مـرتقبا

‏أسـاهرُ اللـيـلَ مشدودًا لأنـجمِهِ
‏وطلـةُ البـدرِ فيـه تَـخرِقُ السُّحُبا

‏نـطقتُ بـاسمكِ يا ليلاي مبتهجًا
‏لأن وجــهَـك نـــورٌ مـــزَّق الـحـجبا

‏فدىً لعينيكِ هذا الحرفُ مُحترقًا
‏كأنَّني في ابتهالٍ نلتُ مكتسبا

*شاعر عراقي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود