8
0
13
0
30
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13532
0
13378
0
12213
0
12137
0
9570
0
جدة_فرقد
أجمع الفنان الدكتور عصام عسيري والنّحات ربيع الأخرس، على مكانة الجمل في حياة العرب قديمًا وحديثًا، وارتباطه بكل مناحي حياتهم، ما جعله رمزًا دالًا على حضارتهم، وموضع اهتمامهم برابطة اتسمت بالعاطفة والوجدان وتداخل المشاعر، وأيقونة تستقى منها ضروب الإبداع المختلفة، خاصة الفنية والتشكيلية.
جاء ذلك في سياق الندوة التي أقيمت في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي بجدة، مصاحبة لمعرض “الجمل عبر العصور“ تحت عنوان “رمزيّة الإبلِ في الفَنِّ التشْكِيلِيّ“، بإدارة الفنانة نوال العمري التي استهلتها بفيض من الشكر خصت به محافظ جدة؛ صاحب السمو الملكي الأمير سعود جلوي على افتتاحه ورعاية للمعرض، كما بسطت الشكر أيضًا للأمير فيصل بن عبدالله آل سعود، وليان الثقافية على معرض الجمل عبر العصور ونظير دعمه لجائزة ضياء عزيز السنوية وللفنانين من خلال شركة ليان الثقافية، وشكرت أمانة محافظة جدّة ممثلّة بمعالي الأمين الأستاذ صالح بن علي التركي لاستضافتهم للمعرض، ولجمعية الثقافة والفنون بجدة برئاسة الأستاذ محمد آل صبيح على التنظيم والتنسيق للفعالية، مشيدة بالنحات ربيع الأخرس قائلة في حقه: النحّات ربيع الأخرس، وضع بصماتِه الفنيةَ منذُ العامِ 1983 وجمَّل جدةبأكثرَ من ثلاثينَ مجسمًا، من أشهرُها “مَيْدَان الجملِ” في منطقةِ أبحر الشمالية.
كما عرّفت بحق الدكتور عصام عسيري قائلة: هو أستاذٌ مساعدٌ بقسمِ الرسمِ والفنونِ بجامعةِ جدة، وفنّانٌ ومُصممٌ ومُدربٌ معتمدٌ في اكتشافِ ورعايَة الموْهُوبين، ورئيس بيت الخبراء للفنونِ البصريةِ والتصاميمِ الصناعيّةِ مُؤلِّفُ كتابِ (العينُ الثاقبةْ)، فاسحة المجال أمام الدكتور عصام عسيري، الذي ابتدر بتقديم لمحات عن مكانة الجمل في حياة العرب بقوله: الجمل ذلك المخلوق من الحيوانات الذي لعب دورًا كبيرًا في حياة ابن الجزيرة العربية، الذي استطاع أن يستأنس هذا الحيوان منذ آلاف السنيين، ويسخّره فيخدمته وينشئ علاقة معه اتسمت بالعاطفة والوجدان، حتى أصبح هذا الحيوان هو عماد لحضارة العرب عبر حقب زمنية طويلة بدءًا بتنقلاته وثرائه وحروبه وحتى أفراحه، فأنشاء في ذلك ديوان من الأدب، ونشأة تلك الشراكة التي غلب عليه الاحترام والجميل استلهم فيها العربي الصبر واقتسام المصير، حتى أنه نشأت بين العرب حرب طاحنة استمرت لعشرات السنين من أجل ناقة.
وختم عسيري بالإشارة إلى أن هناك آلاف الشواهد البصرية في صخور الأودية وجدران الكهوف، دوّن فيها العربي تلك العلاقة واحتفل بها، وعلى ذات النسق الواصف لعمق العلاقة بين العربي والجمل، وتأكيدًا لحضوره في مخيلة المبدع قديمًا.
أما النحات ربيع الأخرس فشارك قائلًا: يعد الجمل من أهم الكائنات الملهمة للفنان القديم والمعاصر، لما لهذه الرمزية من أهمية ثقافية واجتماعية وفنية، واستعرض الأخرس بعض منحوتاته الفنية التي زاوج فيها بين الرمزية والمعاصرة، وشكّل فيها الجمل ثيمة إبداعية أساسية، بما جعلها من أشهر أعماله الفنية التي أنتجها، كما تحدث عن الفنون البدائية التي وثقت الكثير من المشاهد سواء المعارك الفنية أو حياة الجمل، وأهميته للعرب وسكان الصحراء عامة.
واستعرض المشاركان عسيري والأخرس تجارب بعض الفنانين السعوديين الذين استلهموا الجمل رمزًا وعنصرًا جماليًا في كثير من أعمالهم الفنية، من أشهرهم: محمد السليم، ومحمد سيام، وإبراهيم بوقس، وعبدالله إدريس، وعبدالحليم رضوي، وغيرهم، مؤكدين على قيمة هذه التجارب وإسهاماتها الثقافية في إثراء المشهد الفني والتجربة التشكيلية السعودية.
الندوة شهدت في ختامها مجموعة من المداخلات والأسئلة المتنوعة، التي أثرى بها الحضور موضوعها.
