18
0
21
0
14
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13582
0
13426
0
12261
0
12159
0
9608
0

محمد الرياني*
يعد هذا الشاعر امتدادًا للشعر الأصيل ما قبل الإسلام إلى وقتنا المعاصر. وقد تم اختياره ضمن نخبة شعراء العرب المعاصرين، كما اختير ضمن أبرز ١٠٠ شاعر يمثلون بلدانهم. شاعر الحكمة والبيان والفصاحة. باحث علمي وتربوي.
الشاعر السعودي الذي أعدت أعلى درجة علمية لدراسة شعره في السعودية، وهي درجة البروفيسور. أثر القرآن الكريم في شعر الشاعر دماس، دراسة تحليلية، للأستاذ الدكتور حمد فهد القحطاني، أستاذ اللغة العربية (جامعة الطائف). وهناك رسائل الماجستير والدكتوراه التي أعدت أو تحضر من قبل عدد من طلاب العلم داخل المملكة وخارجها لدراسة شعر هذا الشاعر الكبير.
أشاد بشعره كبار الشعراء في المملكة، أمثال الدكتور غازي القصيبي، ومحمود عارف، وإبراهيم صعابي، والبواردي، والبابطين، ومحمد حسن فقي، رحمه الله تعالى، وغيرهم الكثير، أجمعوا على أنه يعد رائدًا من رواد الإبداع في الأدب السعودي المعاصر.
صاحب القصيدة الشهيرة “لا لا للمخدرات”، التي اختطفتها مجلة (صواعد) التي أرادت تشويه بعض الشعراء الكبار المبرزين في المنطقة، لكنها وئدت للأبد. هذه القصيدة كتبها في عام ١٤١٦ هجريًا، ونشرت في مجلة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية السعودية، ثم نشرت في منتديات عربية عدة. وألقاها ضمن قصائده في أمسية أدبية أقامها نادي جازان الأدبي، حيث جمعته مع الشاعر الكبير إبراهيم مفتاح والشاعر المجدد إبراهيم صعابي.
له ١٨ ديوانًا شعريًا، وخمسة كتب أدبية مطبوعة. والدواوين الشعرية هي: نفسي الفدا، همسة مجد، الأمل الهامس، مدى، لك الله، ويح قلبي، آهات عربية، ما أروع الحب، أمجاد أمة، وقفات، جرأة قلب، شعور مغترب، بهو الأسى، رجع، آهات حسن، صدى تجارب، حال، نبض نوراني. ومطبوعات أدبية هي: للوطن نبض ومعنى، العاصفة صدق وانتماء، من أين نبدأ وكيف نبني، راح لغة ومعنى، وللقدر تقديراته، آيات وحكايات. وله تراجم في الأدب والشعر للمؤرخ والأديب محمد بن أحمد العقيلي، ورجالات من قبل القرن الثالث عشر الهجري، للشيخ أحمد المعافا. ديوانه “رجع” حاز على جائزة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز، أمير منطقة جازان. وحاز أيضًا على الجائزة الثانية في المسابقة الكبرى التي أقامها النادي الأدبي بمنطقة جازان، وذلك عام (1412 هـ) على كتابه (الأمل الهامس). كانت بداياته الأدبية في المرحلة الابتدائية والمتوسطة، حيث انكب على قراءة أمهات الكتب الأدبية والشعرية بشغف جارف.
ظهر نبوغ هذا الشاعر الكبير في كتابة أبيات شعرية متنوعة، فتفتقت موهبته الشعرية واستحوذت على أوقاته ومشاعره. فأجاد وبرع وأبدع وأصبح شاعرًا مرموقًا ذائع الصيت. وُصف بشاعر الحكمة، والبيان والفصاحة في الساحة الأدبية السعودية، وهو ضليع في اللغة العربية. بدأ ينشر شعره في عدة صحف محلية مثل عكاظ، والبلاد، والندوة، ومجلة اقرأ، ونشر أيضًا في جريدة القبس الكويتية. ثم استقر به المقام في نشر نثره وأشعاره ومقالاته في جريدة المدينة في صفحتي الرأي. ثم توقف عن النشر بعد وفاة مسؤولها السيد محمد علوي الفقيه، لينشر أشعاره بعد ذلك في جريدة الجزيرة.
اليد التي أوصلت هذا الشاعر الكبير إلى هذه المكانة الرفيعة في الشعر هي شقيقه الكبير، الشيخ حسين محمد مذكور المباركي، الذي وفر له الكتب الأدبية والدواوين الشعرية فنهل منها ما شاء حتى ارتوى وهو في مقتبل العمر صبيًّا. واليد الثانية هي الشيخ إبراهيم حسن الشعبي رحمه الله، الذي اكتشفه وأكد له أنه شاعر موهوب وصاحب فصاحة وبلاغة، شجعه على الإسراع لطباعة أشعاره وجمعها في ديوان خاص.
في حياته التعليمية، درس الابتدائية والمتوسطة والثانوية في محافظة صامطة، ثم أكمل تعليمه في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالعاصمة الرياض، وحصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة. بعد تخرجه عام (١٣٩٣هـ)، عين معلمًا ووكيلًا ومشرفًا في الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الغربية (محافظة جدة)، ثم انتقل لتعليم منطقة جازان، مدرسًا لعدة مدارس ثم موجهًا لتعليم الكبار بإدارة التعليم، ثم عين مديرًا لثانوية الملك عبد العزيز بمحافظة صامطة حتى تقاعده عام (١٤٣٣هـ).لهذا الشاعر المتميز عدد من الأمسيات الأدبية التي شارك فيها مع عدد من شعراء المنطقة الكبار، التي أقامها النادي الأدبي خلال السنوات الماضية. وله مشاركات في أمسيات عدة أقيمت في كثير من المناسبات والاحتفالات الرياضية أثناء فوز نادي حطين على أندية المنطقة إبان رئاسة الشيخ (إبراهيم حسن الشعبي) رحمه الله تعالى. كذلك في احتفالية المرور بالمنطقة ومشاركته في أمسية شعرية أقيمت في محافظة بيش وعدد من المشاركات الأدبية التي أقامتها الإدارة العامة للتعليم بمنطقة جازان. اختير هذا الشاعر ضمن (100 شاعر) أو أكثر من مختلف البلدان العربية في (ملحمة العرب) يمثلون بلادهم، نظموا (أربعة آلاف بيت) في قصيدة مطولة، للدعوة إلى السلام العالمي ونبذ العنف ومحاربة الطائفية والدعوة إلى التعايش والتسامح.
كما تم اختياره ضمن نخبة الشعراء العرب المعاصرين والبالغ عددهم (ألف شاعر)، عن كل بلد عربي (100 شاعر)، وذلك لأهمية تجربته الشعرية وبراعته في القصيدة العمودية باعتبارها امتداد الشعر العربي الأصيل من موطنه الجزيرة العربية، ما قبل الإسلام إلى وقتنا الحاضر. وكانت مشاركته بقصيدة “إلى حب كبير” وصفه الشاعر والناقد المعروف محمود عارف بأنه شاعر مبدع ورقيق الأسلوب، باختياره للألفاظ والمعاني بدقة وعناية، يجمع بين التراث والحداثة. شعره يتميز بالأصالة والرجولة الحيوية. فيما أثنى عليه الشاعر المعروف إبراهيم صعابي بأنه رائد من رواد الإبداع الشعري في الساحة الأدبية، ووصفه بأنه شاعر الحكمة والبلاغة والبيان.
حظي هذا الشاعر المتميز بتكريم في عدة مناسبات رسمية ومناسبات اجتماعية والأدبية عشرات الدروع وشهادات الشكر والتقدير، أبرزها تكريمه من أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز، وتكريمه من قبل الإدارة العامة للتعليم بمنطقة جازان، ودرع كرم به من قبل قبيلته آل المباركي، ودرع كرم به من قبل أولاده، ويعده من أجمل التكريمات لقلبه وحياته.
منصور بن محمد بن دماس مذكور المباركي من بيت وعلم وعراقة، من مواليد مدينة صامطة التابعة لمنطقة جازان عام (١٣٧٣ هـ).
____________________________
المصدر: حوار مع الشاعر نفسه، منصور بن محمد دماس مذكور
*مؤرخ وكاتب سير_سعودي