5
0
9
0
69
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13503
0
13349
0
12186
0
12127
0
9546
0

صباح العمري*
تشرق شمس الثاني والعشرين من فبراير في كل عام، لتعلن عن يومٍ عظيم يجسد فخرنا بانتمائنا لهذا الكيان العريق. إن يوم التأسيس هو الوقفة الإجلالية التي نستذكر فيها ولادة الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود في عام 1727م. هذه المحطة التاريخية هي نقطة التحول الكبرى، ومنطلق الأمجاد التي توالت عبر القرون، شاهدةً على بناء دولةٍ قامت لتستمر وتزدهر.
الدرعية منطلق السيادة ومهد الحضارة والمملكة العربية السعودية دولة ذات إرثٍ ممتد لمئات السنين، وتاريخها عميق يسند بعضه بعضًا. لقد كان للدولة السعودية الأولى نفوذ واسع، حيث نجحت في توحيد القلوب تحت راية التوحيد ونشر الاستقرار في ربوع شبه الجزيرة العربية. اتخذت من الدرعية عاصمةً لها، فكانت تلك المدينة العريقة مركزًا سياسيًا وثقافيًا واقتصاديًا يشار إليه بالبنان.
تعاقب الأمجاد مسيرة بناءٍ لا تتوقف، فاستمر العطاء السعودي..
وظهرت الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبد الله آل سعود في عام 1824م، لتواصل مسيرة الاستقرار. ثم جاءت الدولة السعودية الثالثة بقيادة الملك عبد العزيز في عام 1902م، الذي وحّد أركانها وأعلنها (المملكة العربية السعودية) في عام 1932م. هذا التسلسل التاريخي يعكس صمود هذا الوطن وقدرته العالية على التجدد والبقاء.
يوم التأسيس هويةٌ تعانق السماء؛ فبموجب الأمر الملكي الصادر في عام 2022م، اعتُمد يوم 22 فبراير يومًا رسميًا للاحتفاء بالتأسيس؛ اعتزازًا بالجذور المتأصلة للدولة السعودية وارتباط مواطنيها الوثيق بحكامها. إنه يوم للاحتفال بالهوية الوطنية السعودية، وفرصة ثمينة لغرس قيمنا وتقاليدنا في نفوس الأجيال، ليبقى الفخر بالماضي وقودًا للعمل من أجل الحاضر.
إن بلادنا هي قلب العروبة وحصن الإسلام، وهي قصة نجاح ملهمة تتناقلها الأجيال. نعتز بهذا اليوم الذي يذكرنا بأننا أبناء دولة شامخة، تاريخها عظيم، وحاضرها مزدهر، ومستقبلها يضيء بالآمال والمكتسبات.
*كاتبة سعودية