مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

حسين الدّراج* لا أتعامل مع يوم التأسيس كذكرى.. أتعامل معه كسؤال. في 1727 لم يُكت …

يوم التأسيس.. الأصل مسؤولية

منذ شهرين

30

0

حسين الدّراج*

لا أتعامل مع يوم التأسيس كذكرى..
أتعامل معه كسؤال.

في 1727 لم يُكتب تاريخ…
اتُّخذ قرار.
قرار دولة على يد الإمام محمد بن سعود في الدرعية.
قرار سيادة..
قرار أن تقوم الأرض على رؤية لا على فوضى.

التأسيس لم يكن لحظة شاعرية..
بل لحظة صرامة..
والصرامة لا يُحتفل بها.. تُحترم.

الانتماء ليس شعورًا دافئًا..
الانتماء كفاءة.

كل استقرار نعيشه اليوم
هو نتيجة انضباطٍ سابق،
ورؤيةٍ سبقت جيلها،
وتضحيات لم تُرفع لها شعارات.

أنا لا أرى يوم التأسيس احتفالًا بالماضي،
بل اختبارًا للحاضر.

هل نملك روح البناء نفسها..
أم نكتفي بالتصفيق لإنجازٍ لم نصنعه؟

الفرق بين الحنين والمسؤولية
أن الحنين يتغنّى،
والمسؤولية تعمل.

الدول لا تعيش بالشعارات.
تعيش بالإدارة،
بالوعي،
بالانضباط.

لذا أقولها كما هي:
الفخر بلا إضافة… ضجيج.

حين أنظر إلى الدرعية،
لا أرى جدرانًا من طين،
أرى فكرة صمدت.
الفكرة التي تحوّلت إلى دولة أولى،
ثم ثانية،
ثم ثالثة،
حتى بلغت ما نعيشه اليوم.

يوم التأسيس — كما تعتمده الدولة رسميًا عبر يوم التأسيس —
ليس ذاكرة احتفالية،
بل صار عقدًا أخلاقيًا مع المستقبل.

أن تنتمي اليوم
يعني أن ترفع مستوى وعيك،
لأنك لا تمثل نفسك فقط،
بل تمثل امتدادًا بدأ بقرار شجاع… وما زال يُختبر كل يوم.

وفي هذا اليوم،
لا أرفع صوتي بالتصفيق،
بل أرفعه بالسؤال:

ماذا سأبني أنا؟

*كاتب سعودي

الكلمات المفتاحية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود