مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

ليلى الجهني روائية وكاتبة سعودية، قدّمت الكثير من الأعمال، منها: رواية “جا …

التناص الأسطوري والشعبي في رواية الفردوس اليباب

منذ 3 سنوات

426

0

ليلى الجهني روائية وكاتبة سعودية، قدّمت الكثير من الأعمال، منها: رواية “جاهلية”، و”في معنى أن أكبر”، و”الفردوس اليباب”، التي تزخر بكثير من التناصات الدينية و التاريخية والأسطورية، ولعل العنوان الرئيس له معانٍ متعددة، منها: الجنة الخراب، والأرض العامرة (الخصبة) وغير المعمورة، ويعني كذلك الجنة الخالية، والسؤال المهم: من تقصد ليلى الجهني؟ وما الدلالة التي ترمي إليها؟ هل تقصد البطلة صبا أم عامر أم خالدة أم مدينة جدة؟ ويظل السؤال مطروحاً يبحث عن جواب، ما هذه الجنة؟ الفردوس؟ أما الغوص في نص الرواية فيدخل القارئ في جوٍ من الحزن والألم، وفي الحقيقة الرواية مشبعة بالرمزية، وتحتاج إلى كثير من التأمُّل وإعادة النظر والقراءة.
ويرى عبد الله الغذامي: (أن مصطلح التناص يتلخّص في أن النصوص تشير إلى نصوص أخرى، مثلما أن الإشارات تشير إلى إشارات أخرى، وليس إلى الأشياء المعنية المباشرة، والفنان يكتب ويرسم لا من الطبيعة وإنما من وسائل أسلافه في تحويل الطبيعة إلى النص، لذا فإن النص المتداخل هو نص يتسرّب إلى داخل نص آخر ليجسّد المدلولات سواء وعى الكاتب بذلك أم لم يعِ).
التناص الأسطوري والشعبي:
ومن التناصات التي ظهرت في الرواية التناص الشعبي والأسطوري، وهو يمثل الذكريات الاجتماعية، ويعبّر عن المشاعر بشكل عفوي صادق، فورَدَ “الفردوس المفقود” للمكان إثر “هجانة” الغناء الشعبي:‏
“وغنّوا كما يغنّي البحارة والصيادون على أنغام السمسية:‏
أنا وحبيبي في جنينه‏
والورد مخيم علينا”، ص25
والسمسمية من الأدوات الغنائية الشعبية القديمة التي كان لها عشاقها ومحبّوها، وهي أداة بسيطة تُصنَع من البيئة.
التناص مع الأمثال الشعبية:
(نسمع ونسلم) ص34، (الدنيا كدا يوم لك ويوم عليك) ص41، (أهل العقول في راحة) ص42، (جواز إيه وهباب إيه) ص49، (هوها يا هوها والكعبة بنوها) ص54.
ومن الأساطير سندريلا، وهي:
أشهر الشخصيات الخيالية في عالم قصص الأطفال، وتُبرز الحكاية الخرافية عناصر الظلم والإجحاف، وبالمقابل تُظهر مكافأة المظلوم المنتصر، وأن الظلم مهما قويت شوكته حتمًا سينهار.
وعروس البحر ص75:
حوريات أسطورية خيالية، تسكن في البحار والبحيرات، تصوّر بنات البحر أو حوريات البحر ككائنات تجمع بين صفات البشر والأسماك.

*كاتب سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود