مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

نهى الأنصاري في زمنٍ من الأزمان كان يُحكى أن كثير من البيوت كانت تنزعج بِلُعُبة …

الطقطيقة وأهل الحي

منذ 4 سنوات

512

0

نهى الأنصاري

في زمنٍ من الأزمان كان يُحكى أن كثير من البيوت كانت تنزعج بِلُعُبة كان الأطفال يلعبون بها وقت الظهيرة تحديداً، فذات يوم في منزل العم علي بعد عودة أبنائه من المدرسة دخل الجميع لأخذ قسطًا من الراحة، وكان والدهم غارقًا في نوم عميق، حينها خرج كنان وريان إلى حديقة المنزل وبحوزتهم لُعْبه (الطقطيقة) التي لطالما تمنوا ان يمتلكوها كأقرانهم من أبناء الحي، وبدأوا باللعب وهم فرحين جداً وقرروا أن يكون بينهم تحدٍ، فالذي يستمر باللعب دون توقف سيكون هو الفائز، ومن يصدر أنغامًا جميلة فهو من يصل إلى عالم الاحترافية، وأثناء ذلك استيقظ والدهم وهو منزعج من الأصوات المرتفعة الصادرة من الحديقة ولم يتوقع بأن كنان وريان هم سبب مصدر الصوت، ولما وصل إلى حديقة المنزل وجد أبناءه يلعبون بلُعْبة لا يعرفها فقام بتوبيخهم وقال لهم: من أين لكم هذه اللعبة المزعجة؟ ألا تعلمون أنكم قبل إزعاج أهل البيت قد أزعجتم الجيران بل أزعجتم أهل الحي أجمع!

فرد عليه الأخ الأكبر كنان وقد تقطر العرق من جبينه وكأنه سحابة ماطرة مرّت بأرضٍ جدباء قائلاً: نعتذر منك يا والدي، هذه لُعْبة جديدة أصبحت متداولة عند الجميع.، فهي لُعبة ممتعه للغاية.

وكان ريان يومئ برأسه تأييداً على الكلمات التي كان كنان يحاول أن يرتبها أمام والده ليرضى عن هذه اللعبة التي يصفها الجميع بالإزعاج.

الطقطيقة 

ظهرت الطقطيقة في بداية الثمانينات الهجرية وانتشرت بشكل واسع، وكان انتشارها كانتشار النار في الهشيم حتى بتّ تجدها في كل مكان، إلا أنها اختفت بعد سنتين من ظهورها بشكل تام من السوق لتعود من جديد مرة أخرى وبكثافة رغم تعدد وسائل الترفيه للصغار.

ويرجع بعض مهتمي الظواهر الاجتماعية أن سبب الظهور هو تسويقي بحت، فهناك من يبحث عن الكسب عبر تسويق مثل هذه القطع البسيطة وبشكل كبير، ويشير إلى أن المحلات التجارية أصبحت تبيعها بكثافة غير عادية وفي جميع المحلات بلا استثناء، وبدأ التسويق من المنطقة الوسطى لتنتشر بعدها في كل منطقة من مناطق المملكة.

طريقة اللعب بها 

هي عبارة عن كرتين من البلاستيك الصلب مرتبطة بحبل وفي وسط الحبل قطعة معدنية تشبه الخاتم يضعها الأطفال في أحد الأصابع ثم يقوموا بتحريك اليد محاولين ان تلتقي الكرتين ببعضها مصدرة صوت ينزعج منه كبار السن ويطرب ذلك الصوت  الصغار.

وعندما يصل الصغير لدرجة الاحتراف نلاحظ انه يصدر من اللعبة أنغامًا تبهج المتفرجين.

و يشير الدكتور أحمد المطلق طبيب متخصص في العيون إلى أن لعبة الطقطيقة قد تمثل خطرا على الصغار في حال ضربت العين إلا أن اللعبة تعد لعبة حركية ولها فائدة بتحريك العضلات، على عكس الألعاب الالكترونية الحديثة التي تؤثر على الصغار اجتماعيًا وجسديًا. 

الكلمات المفتاحية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود