مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

*مريم الشكيلية   الجميع عاد إلى بيته يا أمي… وأنا عدت إلى بيتك أفتش ع …

الرحيل المر

منذ 3 سنوات

547

0

*مريم الشكيلية

 

الجميع عاد إلى بيته يا أمي…
وأنا عدت إلى بيتك أفتش عنك بين حجراته…
على وقع المطر يتوسد جسدك المتعب تربه برائحة السيل وفيض دمع ودعوات…
كيف لي أن أدفع بابه ولا يأتيني صوتك محتضننا وإشتباك أصابعي مع أصابعك…

صغيري يسألني عنك وعن هداياك وقطع السكاكر التي تدسينها في جيوب ملابسه… فماذا أقول له…؟
وكيف أصف له حجم الحنين وتراكم الفقد…؟
بماذا أخبره حين يسألني هل حقاً ما عدتي بيننا…؟

تركتني يا أمي وعبيرك عالق في جدران بيتنا الكبير…
رممتي كل إنهيارات روحي إلا من فقدك…
أجر قدماي في مساحات بيتك لعلني أتنفس روحك ورائحتك في كل الأشياء..

لم أكبر بعد يا أمي على رحيلك ولم يتوازن جسدي بثبات حين أبكيكِ…
لازلت بحاجة إلى ذراعك وراحة صدرك من أرهاقات الحياة…

أستودعك الله يا أمي ورحمته تحفك إلى أن ألتقيك في جنان خلد ومستقر.

 

*كاتبة من سلطنة عمان.

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود