6
0
11
0
28
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13531
0
13376
0
12212
0
12137
0
9568
0

مها العتيبي*
علو في الحياة وفي الممات *** ِلحق تلك إحدى المعجزات
بالتزامن مع الأسبوع الوطني للموهبة والابداع واليوم الخليجي للموهبة والابداع فجع الطلاب الموهوبين بوفاة عراب الموهبة والإبداع د/ نزيه العثماني رحمه الله، و الفقيد المعروف عنه ابتسامته الدائمة و تواضعه الجم و اهتمامه بأصغر الطلاب و أكبرهم على حد سواء بشهادة جميع من عمل معه.
لم يكن يلقي كلمات عن حل المشكلات بل كان هو من يبادر بحلها حتى قبل وقوعها. فقيد مجتمع موهبة الذي احبه الطلاب الموهوبين في جميع انحاء المملكة كما كانت حياته قدوة للمجتمعات التعليمة فان في وفاته دروس تستحق الوقوف لكل من حمل أمانة التعليم و ما أعظمها من أمانة.
أن الناس تعجب كيف اختلطت دموع الطلاب بدعواتهم لرجل لم يلتقوه إلا مرات قليلة و من عرف الدكتور الفقيد لا يعجب فقد أعطاهم أعظم ما يعطى لإنسان أمران لا يبنى الإنسان بهما و هما الحب و الأمل، فقد خدمهم بحب وأشعل في نفوسهم الأمل و حب التحدي وأعدهم للمنافسة في المحافل الدولية و حمل معهم راية الوطن و رفعوها عاليًا. و هنا الفرق بين من يعلم السباحة و بين من يلقي بك في البحر لتسبح!
لم يكن شخصًا يملي تعليمات من وراء مكتب فخم بل شخص بسيط محب يمازح الطلاب كأنه زميل لهم و ينصح كأب مشفق كما وصفه طلاب موهبة كان يعرف كيف ينتقد ليعلم و يشجع لنستمر و كل ذلك و هو معنا في كل مرحلة دون كلل و ملل في المسابقات في الاحتفالات و كذلك في الأسواق و في ذلك درس لمن جعل من نفسه مسؤولا عن أعظم بناء و هو بناء الإنسان، لا تنظر لطلابك من برج عاجي بل كن معهم كواحد منهم.
ما كاد ينتشر خبر وفاته حتى ضجت مواقع التواصل بالدعاء و الحزن على الفقيد إلا أن أبناءه الطلاب كان لهم شأن أخر فما إن فارقت روحه الجسد حتى انطلقت حملات التبرع في موقع إحسان للفقيد كيف لا و قد علمهم المبادرة. في ذلك وقفة أن عاملنا طلابنا كأبناء قدموا لنا البر كآباء.
لا يشهد بنجاح المعلم إلا طلابه و لو قدمت له كل شهادات العالم وحدهم طلابه من يشهد بنجاحه فالطالب يعرف من يرعاه بصدق. و هو ما استشعره طلاب موهبة مع الفقيد فلم تمنعهم و هم في سن الشباب مشاغل الدراسة و ملهيات الحياة عن الحداد على عرابهم. و التعبير عن الوفاء له وما أعظم الوفاء.
عظم الله أجر كل من فقد الدكتور نزيه العثماني و بالأخص أسرته و أصدقائه المقربون و رحمه رحمة واسعة.
ختامًا كلمة لطلاب موهبة لقد ناضل الفقيد لأجلكم و لأجل رؤيتنا الوطنية الطموحة فكونوا مشاعل النور و جيل الرؤية بالعلم و العمل و الحب للوطن المعطاء وطن طموح يسعى بخطى واثبة للمستقبل.
*كاتبة سعودية