6
0
11
0
28
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13531
0
13376
0
12212
0
12137
0
9568
0

د. عائشة العتيق
يقول الكاتب جيل ليبوفينسكي، في كتابه المرأة الثالثة ديمومة الأنثوي وثورته: النساء كُنَّ عبيدات مخلوقات للإنجاب، ثم تجاوزن هذه العبودية الأزلية. وكانت النساء يحلمن بالأمومة والبقاء في المنزل، ثم رغبن في ممارسة نشاط مهني، وكن خاضعات لأخلاقيات صارمة، ثم ناضلن من أجل الحصول على الحرية الجنسية باعتبارها حقًّا من حقوق المواطنة، كما كنَّ محصورات في القطاعات النسائية، وهاهن يفتحن ثغرات في القلاع الذكورية ويحصلن على الشهادات ذاتها، ويطالبن بالندية في مجال السياسة.
هذا ما ناضلت من أجله المرأة ليكون لها يومًا عالميًا يُحتفل بها سنويًا من كل عام، والذي تم تحديده مع أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي في باريس عام 1945م، وكان هذا الاحتفال بناء على اقتراح الناشطة تيريزا ما لكيل.
إن يوم ( 8 مارس ) يمثل يوم الاحتفال الغربي بالمرأة، مذكرًا بنساء المصنع، اللاتي يبلغ عددهن 129 امرأة، حيث قام أحد أصحاب مصانع النسيج بأمريكا في عام 1908م بإغلاق أبواب المصنع على النساء العاملات، ثم قام بحرق المصنع بسبب إضرابهن عن العمل داخل المصنع لتحسين أجورهن.
فبسبب هيمنة السُّلطة الذكورية في تلك الحقبة، تم تحويل المرأة من كائن طبيعي مطلق الدلالة، وتام الوجود، من حيث الأصل، إلى كائن ثقافي جرى استلابها، وبخس حقوقها، فنجد – مثلًا – فيلسوفًا مثل كيركيجارد يؤكد أن المرأة هي في المقام الأول كائن من أجل الآخر؛ مما يعني أن ليس لها وجود مستقل أو أهداف خاصة بها، يمكن أن تضفي عليها أية قيمة أو تمنحها حقوقًا.
وفي عام 1622م أُسست في لندن أول جمعية علمية تجسد روح العلم الحديث هي الجمعية الملكية للعلوم، وكتب هنري أولدنبرج أول سكرتير للجمعية ومحرر أول مجلة علمية يقول: إن مهمة الجمعية هي الرفع من شأن الفلسفة الذكورية، حيث يمكن أن نرتقي بعقل الرجل عن طريق معرفة الحقائق الثابتة. وبصميم هذا التعريف، لم يكن للنسوية دور في الجمعية. وبالفعل سفَّه العلماء الإنجليز منافسيهم الفرنسيين بأن أطلقوا عليهم لقب المتأنثين، وهاجم فرنسيس بيكون الفلسفة الأرسطية بأنها سلبية وضعيفة وأنثوية. بينما يصف نيتشه، المرأة بالبقرة الغبية: إنها تحبه الآن وتنظر إلى المستقبل في ثقة كاملة، مثل البقرة، واحسرتاه!.
وعادة ما يتهم المجتمع العربي بتأخر المرأة العربية في مطالبتها بحقوقها عن نظيرتها المرأة الغربية، لكن هذا التأخر لم يأتي من فراغ، فمنذ أن أوجد الله – سبحانه وتعالى – الخليقة الأولى كفل لأُمنا حواء حقوقها مثلما كفل لأبينا آدم حقوقه، وتؤكد شهادات النساء على أن الديانات السماوية قد كرمت المرأة، فمي زيادة تقول: إن أول من رفع من شأن المرأة، صاحب الشريعة المسيحية، وصاحب الشريعة الإسلامية، وأول من عطف على المرأة وأسمعها كلمات الإشفاق والغفران هو يسوع الناصري، وهو أول من سوى بينها وبين الرجل؛ إذ جعل لهما خطة واحدة تقضي إلى ثواب واحد، وإلا فللضالين عقاب واحد، ثم جاء نبي الإسلام فرفع شأنها أي رفعة في بلاد العرب، إذ حرم وأد الفتيات، وسواها بالرجل في جميع الحقوق والواجبات، إلا الشهادة والميراث، فإن امرأتين تساويان رجلًا.
ويمكن أن تُعد رواية غادة الزهراء، للأديبة اللبنانية زينب فواز التي صدرت عام 1899م، أول رواية نسوية في العالم العربي، فقد كانت بداية لخطوة أولى في سبيل التنوير والوعي بقضايا المرأة، بالرغم من أن الرواية لا تنص صراحة على المطالبة بحقوق المرأة.
بينما تعتبر رواية ودعت آمالي لسميرة خاشقجي، التي صدرت عام 1958م أول رواية نسائية سعودية، تظهر فيها المطالبة بحقوق المرأة. إلا إنه يؤخذ على الكاتبة سميرة بنت الجزيرة في رواياتها أنه ليس فيها من رائحة الجزيرة إلا اسم الكاتبة فقط، فلا الحوادث، ولا المكان، ولا الشخصيات، ولا الروح العامة تَمُتُّ إلى الجزيرة بصلة.
* كاتبة سعودية