7
0
13
0
13
0
10
0
16
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13561
0
13405
0
12240
0
12151
0
9593
0
عبد الله المطمي*
يمشي ذاهلا مستغرقا في التفكير كمن يحدث نفسه، في سيارته، وعند جلوسه في استراحتهم مع مجموعته، حتى في صلاته، فمنذ حدثه أحد أقربائه ضاحكا ومازحا بعد خروجهما من عزاء أحد أفراد مجموعته، عن فعل الموت وتخطفه لأفراد المجموعة، وهو بهذه الحال القلقة، ومما زاد في سوء حاله قول قريبه إن الموت بدأ بكم من الأصغر صاعدا إلى الأعلى، يتخطفكم ولن يترككم حتى يصل أكبركم، رد عليه باقتضاب: الأعمار بيد الله، عاد إلى البيت وصوت صاحبه يرن في أذنه. يُعدد أسماء مجموعته فإذا الأمر كما قال صاحبه، فقد مات أصغر أفراد المجموعة، ثم تبعه الأكبر منه في العام الذي يليه، إذا الأمر ليس مزحا، أحس وكأن الموت قادم لا محالة، بل هو يعدو سريعا ولا يفصله عنه إلا صديق واحد، بدأ القلق يزداد والخوف يساوره، يعطي أهمية كبيرة لهذه الأفكار لتأخذ حيزا كبيرا من تفكيره، في لقاءاته بدأ يسأل ويثير النقاش حول القدر والموت، وما يدعي العرافين وقراء الطالع معرفته من أحداث المستقبل، دون أن يبين لمن حوله اهتمامه بذلك إلا من باب العلم بالشيء، عرف إن أحدهم ممن يهتم بهذا العلم وله فيه آراء وجدال مع المنكرين له، تواصل معه سرا، وقص عليه ما يقلقه. طمأنه قائلا: لا تخف، فقد جئت في الوقت المناسب، ولا أخفيك فالأمر خطير وقد يتحقق في أي لحظة لو بقيت متكتما على خوفك ولم تبادر بالسؤال عند العارفين بهذا العلم أمثالي، انفرجت اساريره وشعر بالراحة التي افتقدها منذ شهور،
تابع حديثه: لكن لابد من المبادرة والعمل بما سأقوله لك.
– سمعا وطاعة؛ سوف أنفذ كل ما تقوله لي.
– إذا لابد من زيادة عدد أفراد مجموعتكم بشرط أن تكون أعمارهم أقل من عمرك، حتى يتأخر وصول الأجل إليك، فالقدر إذا سار لا يغير مساره أحد.
ناوله مبلغا وهو يغادر ويكاد يطير من الفرح، فقد اهتدى إلى الحل الذي سيخلصه من الهم الجاثم على روحه. ولكنه عاد إليه سريعا، كمن تذكر شيئا نسيه عنده، رحب به مستغربا:
– خير لماذا رجعت؟
– ما رأيك أن تنضم إلى مجموعتنا حتى نستفيد من ثقافتك وعلمك.
*كاتب من السعودية