مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

جاسم محمد عساكر* ‏وطني بَلَغتَ منَ النجومِ مُرادَا ‏فاخلُدْ على رغمِ العِدى آباد …

خذني على لحن السلام

منذ 3 سنوات

294

0

جاسم محمد عساكر*

‏وطني بَلَغتَ منَ النجومِ مُرادَا

‏فاخلُدْ على رغمِ العِدى آبادَا

‏ودَعِ الذينَ علَى الضغينةِ أجمعُوا

‏يَفنَونَ فـي أضغانِهِمْ حُسّادَا

‏أهديتَهُمْ زهرَ الحياةِ فأبدلُوا

‏زهرَ الحياةِ مآتماً وحِدَادا

‏دعهمْ، فقد جاءَتْكَ أغنيةُ الهوى :

‏نـمْ مطمئنَّاً فالجميلُ يُعادَى

‏دعهمْ وأطلقْ من عصافيرِ الضُحى

‏سِرباً يرفُّ على المدَى إسعادَا

‏واعزفْ صبابةَ عاشقيكَ ربابةً

‏صِيغَتْ لَهَا أضلاعُهمْ أعوادَا

****

‏وطَني تسيلُ بكَ الدماءُ كرامةً

‏وتسيلُ فـي وَرَقي الدماءُ مدادَا

‏فيضيئُني المعنَى الذي أسرجتَهُ

‏حِبراً يشعُّ هدايةً ورشادَا

‏أقبلتُ لا قدماً ملكتُ ولا يداً

‏لكنْ ملكتُ منَ الزهورِ فؤادَا

‏هي مهجتي حطّتْ بكلِّ حنينِها

‏طيراً ، وهزتْ غصنَهَا الميّادا

‏فَرَأْتكَ أبعدَ منْ خيالِ قصيدتي

‏ورأتكَ أقربَ منْ دَمي أَبعَادَا

‏وتوزَّعَتْ بكَ في اللحونِ محبةً

‏وتَجَمّعَتْ بكَ فـي الصدى أضدادَا

‏وطني وأنجدَ من صرختُ بإسمهِ

‏حينَ المُنادي يستجيرُ مُنادَى

‏حينَ الغريبُ نأتْ بهِ خطواتهُ

‏في النازحينَ وشتّتهُ بِعادَا

‏خُذني علَى لحنِ السلامِ حمامةً

‏قدْ أمطرَتْ معشوقَها إِنشادَا

‏خُذني على صوتِ الحروبِ رصاصةً

‏تكوي الأعادي جاحماً وقّادَا

‏خذني على ما شئتَ، إنَّ مولّعاً

‏في داخلي ـ وكفَى ـ يضجُّ ودادَا

‏****

‏ألقاكَ يا وطنَ السخاءِ محمّلاً

‏بالأغنياتِ تعانقُ الوفّادا

‏وتنامُ في حضنِ الصباحِ مُزمَّلاً

‏بالوردِ تتكئُ الغيومَ وسادَا

‏وبلابلُ الأشواقِ لم تبرحْ على

‏شَفَتيكَ نسّاكاً بها عُبّادا

‏وعرائشُ الذكرَى تمدُّ ظلالَها

‏تستلهمُ القُوّادَ والروّادَا

‏قمْ نحتفلْ .. نستنهضِ الذكرَى التّي

‏في طيفِها نستحضرُ الأجدادَا

‏واقصُصْ لنَا رؤياكَ حينَ استُنفِرَتْ

‏فيكَ الأباةُ وأشعلَتْكَ جهادَا

‏هل كانتِ الأسيافُ ساعةَ سلّها الـ

‏بأسُ الأبـيُّ تآكلتْ أغمَادَا ؟!

‏أمْ كانتِ الأسيافُ ضاقَ مكانُها

‏فـي الغمدِ فاختارتْ لَها الأكبادَا ؟!

‏ماذَا عنِ الخيلِ المسوّمةِ التي

‏ملأتْ ميادينَ الحروبِ طرادَا ؟؟

‏ماذَا عنِ القومِ الذينَ تجمّلُوا

‏بالصبرِ، إذ كانوا لكَ الأوتادَا

‏أَشَهِدتَ طلعتَهم غداةَ  تلثّمُوا

‏كي يكشفُوا وجهَ الصباحِ بلادَا

‏شدُّوا ركائبهمْ بكلِّ عزيمةٍ

‏وتقحّمُوا حصنَ العدى آسادَا

‏سَبَقَ اليقينُ مسيرَهمْ ما قادهمْ

‏إلاّ وسارَ وراءَهمْ مُنقادَا

‏حملوا المنونَ علَى المتونِ و أرخصُوا

‏من أجلكَ الأرواحَ والأجسادَا

‏أقواتُـهمْ تَمْرٌ وكلُّ متاعهمْ

‏جَمَلٌ يَخِبُّ وهودجٌ يتهَادَى

‏أكرمْ بِهم نفَراً علَى طُرُقِ الفِدى

‏لبسُوا البساطةَ عُدَّةً وعتَادا

‏لكنّهم زَرَعُوا القفارَ رجولةً

‏لاقَى العدوُّ بِها العنيدُ عِنَادا

‏وعلى بساطِ الحبِّ حينَ ترجَّلُوا

‏ختموا الصلاةَ جماعةً وفُرادى

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود