مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

عمرو العامري ليس من السهل الكتابة عن المعجزة غير المسبوقة والتي تتشكل الآن على أ …

بلاد الكبرياء

منذ 3 سنوات

781

0

عمرو العامري

ليس من السهل الكتابة عن المعجزة غير المسبوقة والتي تتشكل الآن على أرض المملكة العربية السعودية، وربما ليس لها سابقة في التاريخ. وربما أيضا هي المرة الأولى التي تسابق فيها الواقع والأحلام وتتجاوزها وكأنها تصنع المستحيل.
ليس من السهل الكتابة لأننا لا نعرف من أين نبدأ وعلى أي المحاور نمضي، ذلك أن المعجزات والمنجزات كثيرة جدًا وتتوالد كل يوم، وكل وأحد منها جدير بسفر طويل من الكتابة.
لكني سأحاول الكتابة عن الكبرياء والعظمة التي استحقتها وتربعت على عرشها المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة.
كبرياء وليس تكبر لا  ينازعها فيه أحد.

وهذا الكبرياء وهذه العظمة لم تُعطى ولم تورّث من قبل أحد، ولكنها انتزعت (وفي وقت قياسي ) انتزاعا من الآخرين (الأصدقاء والأعداء) انتزعت عبر المواقف وعبر الشجاعة وعبر القوة والقدرات الدينية ،والسياسية ،والاقتصادية التي تتمتع بها المملكة، ومن خلال المواقف التي لم تتبدل ولم تتغير , في حين أن كل ما في السياسية متغير.
لكن المملكة العربية السعودية ابدآ لن تبدل مواقفها ولا تتنازل عن ثوابتها لأنها تنطلق دائمًا من ثوابت لا تقبل المهادنة ولا التنازلات، ولأن شخصيتي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده يحفظهما الله) شخصيتان شفافتان و واضحتان وتنطلقان من ثوابت إسلامية وعربية ووطنية معلنة و واضحة، ولذلك كانت المواقف السعودية هي الثابتة في عالم متحول.
في البداية كان من الصعب على صناع السياسية العالمية فهم وتقبل ومسايرة هذه المواقف الصلبة حد العناد، لكنهم هم (صناع السياسة شرقاً وغرباً) وما لبثوا أن أدركوا واستوعبوا ذلك , ولكن بعد صراعات سياسية كثيرة، كانت هناك دول كثيرة ،منها العظمى ومنها الإقليمية ،حاولت فرض أجنداتها وسياساتها على الرياض لكنها اصطدمت بالكبرياء والوطنية ثم ما لبثت أن عرفت الحقيقة، ومن ثم عادت وفودها تتقاطر إلى الرياض، وتتفق مع مواقف الرياض وتطلب ود الرياض لأن الكل يحتاج الرياض في حين لا تحتاج الرياض إلى أحد.
هذا التفرد في الكبرياء لم يأت عبر جعجعة إعلامية كما تفعل بعض الدول ولا عبر مناورات سياسية كما يفعل بعض السياسيين، ولكنه جاء لأن القيادة السياسية تمتلك القوة والعزم والإرادة والأدوات وكل عناصر الكبرياء الوطني، وخلف هذه المقدرات يقف خادم الحرمين الشريفين و ولي عهده , ويصطف خلفهما شعب المملكة العربية السعودية كله على قلب رجل واحد وبصورة أذهلت العالم، وأصبح المواطن السعودي والمغرد السعودي أحد عناصر القوة الناعمة المؤثرة.
هذا المواطن السعودي فخور بهذه القيادة التي فجرت فيه طاقات وقدرات أبناء الصحراء ، والتي نقلت المملكة في بضع سنوات إلى دولة محورية في المنطقة وفي العالم أجمع وتسعى بكل تأكيد لتكون أحد الأقطاب المؤثرة في زمن الأقطاب المتعدة ، زمن الأقوياء.

واليوم تتحدث الرياض فيستمع العالم، وتطلب الرياض فيلبي العالم، جاعلة مصالحها الوطنية هي البوصلة التي تهتدي بها، وقبل ذلك تأصيل الكبرياء الوطني الذي سنته هذه القيادة وكرسته كعرف سعودي، ومن أجل هذا العرف وهذا الكبرياء كُسرت البرتوكولات والأعراف الدبلوماسية مراراً ، وغدى سمو ولي العهد يحفظه الله، الوجه السياسي الأول والأكثر قبولًا وحضوراً وتأثيراً على مستوى العالم، وحيث ما حل صنع الحدث، وأدار نحوه الأعناق و فلاشات التصوير ، وأصبح حفظه الله أيقونة الكبرياء والعزة الوطنية.
وعندما تحتفل الدول باستقلالها وتحررها من المستعمر , نحتفل نحن اليوم أبناء المملكة العربية السعودية بكبريائها الذي لم يمس وترابها الذي لم تطأه أقدام مستعمر، نحتفل بيوم التوحد تحت راية التوحيد وتحت قيادة خادم الحرمين الشريفين و ولي عهده المحبوب.

 

* كاتب سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود