مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

 حسن الأمير*  مَلّ الطريقُ حثيثَ السير فانهزما  و العمر ضاع ولمّا أبلغ الحلما و …

دمعةٌ على جبين الأمس

منذ سنتين

399

0

 حسن الأمير* 

مَلّ الطريقُ حثيثَ السير فانهزما 
و العمر ضاع ولمّا أبلغ الحلما

و اغْرورقَ الدمع يا عيني فواأسفي
حتى الطريق تولّى و الدموع دِما

و العمر لملم آمالي و عاتبها
واهٍ على أملٍ قد أتعب الندما

مات الوصال و آهاتي معذّبةٌ
يا لهف قلبي للبشرى وما غنما 

ليلي..،يئنّ ولا بدرٌ يسامرهُ !
و الصبح أذعن للإشراق وانهزما

مهْ يا زمان ! عليلٌ..شفّهُ قمرٌ
نحوي أشار بعين الحسن وابتسما

خلتُ السحاب يناديني لأبصرهُ
ليت السحاب لهذا الأمر قد كتما 

كل الحِسان نجومٌ أدبرتْ وغفتْ
و أنتِ كالبدر في قلب السماءِ سما

أنتِ الجمال بدا في كل زينتهِ
لا زلتُ أسمع من أيامهِ نغما

ناديتُ طيفكِ لم يسمع لقافيتي
والحرف نادم آهاتي و ما سئما 

مذ كان غصن حروفي في بدايتهِ
و أنتِ حبر بيانٍ فيكِ ما هَرِما

أدعو الحروف فتأتيني مبادِرةً
هذا يبوح وهذا السحر و انتظما

يا غادةً من بياني صغتُ أحرفها
والسطر أتعبَ من آهاتهِ القلما 

أطلال أمسِكِ كم تختال في بصري
و الليلُ كلّ بصيص النور قد هزما 

ظمآنَ يرقبُ علّ الغيمَ يُنجدُهُ
كالمستجير بماء البحر دون ظما

هذا الأسير ينادي اليوم آسِرَهُ
هل تستجيب ليالٍ عاقرتْ صمَما 

أنا العليل و ما بي منك فاتنتي
هل كان حبك ذنبًا يورد السقما !!

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود