مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

  ‏محمد إسماعيل* ‏قلبي الذي عرفَ الحياةَ خسائرا ‏كي لا يميلَ الغصنُ، ‏يخسرُ …

‏يَرَقَةٌ تتسلّقُ الريح

منذ سنتين

282

0

 

محمد إسماعيل*

‏قلبي الذي عرفَ الحياةَ خسائرا
‏كي لا يميلَ الغصنُ،
‏يخسرُ طائرا

‏ويمدُّ عشًّا للفراغِ..
‏فربَّما يجدُ الأخيرُ،
‏على السرابِ،
‏الآخرا

‏إنَّ الهويةَ نصفُ هاويةٍ
‏فمَن يهبُ الطريقَ،
‏من التَّلفُّتِ،
‏عابرا

‏مَنْ ينزعُ الأشجارَ منّي؟
‏ثمَّ يمنحني من الصحراءِ قلبًا شاغرا

‏ويعيدُني للطفلِ..
‏حيثُ تركتُهُ في بئرِهِ
‏يصطادُ ذئبًا شاعرا

‏طللي كلامي كلّما صادفْتُهُ
‏سالت مخيّلةُ المكانِ حناجرا

‏لا أمسَ ينظرُ من شبابيكي
‏ولا ربّيْتُ في قلقِ القصيدةِ حاضرا

‏زمني هو المعنى
‏وقفتُ بنهرِهِ أهَبُ النجومَ الحائراتِ
‏بواخرا

‏وتسلُّقي للريحِ
‏محضُ كنايةٍ
‏عن كلِّ حائرةٍ تراودُ حائرا

‏ما زلتُ أرسمُ جفنَ ناعسةٍ
‏ترى خدَّ السحابِ وسائدًا وسرائرا

‏وألوّنُ الأشجارَ
‏كلُّ فراشةٍ قالت:
‏أرى كلَّ الوجودِ دفاترا

‏خوفٌ خروجي مرغمًا
‏وهشاشةٌ أني أعودُ لبيتِ أهليَ زائرا

‏أتلمّسُ الجدرانَ
‏كيف لطينةٍ ما
‏أنْ تغيِّرَ، بالحنينِ، مصائرا؟

‏الليلُ قُبّعةٌ
‏ووحْيِي أرنبٌ
‏رجفتْ أصابعُهُ،
‏لتُخرجَ ساحرا!

‏فكأنَّ جسمي ساحةٌ أثريّةٌ
‏وكأنَّ لي بين الضلوعِ حفائرا

‏ألقتنيَ الدنيا بماءِ بحيرةٍ
‏سُمِعَ السقوطُ
‏وما صعدتُ دوائرا

* شاعر مصري

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود