10
0
13
0
74
0
112
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13509
0
13354
0
12190
0
12130
0
9553
0

بحر الدين عبدالله*
لكُمْ عصافيرُكُمْ والحمْحماتُ لنا
مُهاجرون إلى عُشٍّ
يليقُ بنا
فالحزن
أضيقُ من أنفاسِنا رئةً
والموتُ أصغرُ من أضلاعنا شجنا
مكبَّلون على ريشِ الطيورِ..
وما كِدنا
نريقُ بكأسِ النورسِ
الحَزَنا
إنّا لماضون عن حُزنٍ يُبَجِّلُنا
وحقبةٍ أوغلتْ
في الوامضين سنا
يا مُشْعِلَ
الهضباتِ الخُضْرِ يا أبتي
يكفي جراحَكَ أنْ كُنتُ الحفيدَ أنا
يكفي حنانًا
بأنْ تُطهَى حُشاشَتُنا
في كُلِّ طينٍ بماء الوردِ قد عُجِنا
فلْيُطفِئوكَ إذا ما أشعلوا لُغتي
وليحرقوا جسدًا
طوباهُ لو دُفِنا
كم يا
حنانيك نتلو حُبَّنا شجرًا
ونبضُك الأسمرُ الدقّاتِ
ما سكنا
جاؤوا لنزعك من
أصقاعِ خيبتهم
ليفْقِدَ السُّمرُ في أحداقك الوطنَا
لكنهم عُلِّموا أن التراب أبٌ
وفِي الهضابِ ضلوعٌ
تُنبِتُ المُدُنَا
(باتريسُ)
والعُشَشُ السمراءُ قد خرجتْ
فشيَّعتْ بطلًا
كالعُشب ما وهنا
مُنذُ الحُقولِ يشجُّ الأرض أُغنيةً
يكسو صدورَ تلالٍ
أينعتْ فِتَنا
مُذْ كان نبضُك مفتونًا بسُمرتها
تقمصَّ الصخرُ في أرواحنا بدنا
ما كان يُؤْمِنُ “لومامْبا”
بشُقرتِهِم
لا والأساطيرِ في الغاباتِ
ما ركنا
كان العظيمُ
كُكل النائبات صدىً
وكنتُ خلف تضاريسِ الخلودِ فنا
يا رمزَ مَنْ
حرَّروا غاباتِ أغنيتي
يظلُّ حقلُك
في جنْبيَّ مُختَزَنا
(باتريس) يا رُوحَ (كونغو)
يا صهيلَ دمي
يا ابنَ الزنوجةِ..
أُرْقُدْ كالحمامِ هُنا
*شاعر سوداني