مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏حسام الشعبي* ‏تنهَّدَ صدرُ الأرضِ و الأرضُ عندما ‏تصابُ بغمٍّ تسندُ الظهرَ للسم …

من هما؟!

منذ سنتين

431

0

حسام الشعبي*

‏تنهَّدَ صدرُ الأرضِ و الأرضُ عندما
‏تصابُ بغمٍّ تسندُ الظهرَ للسما

‏فراغٌ يلظّيها فماذا يسدُّهُ؟!
‏ولولا (ربطنا) أو (رددنا) لكان ما..

‏مضى الدهرُ و الدهرانِ و الوقتُ واقفٌ
‏على صدرها المهجورِ حتى تحطما

‏فمن ذا يردُّ المجدَ إن طالَ فقدهُ
‏و يلقي قميصَ النورِ في مقلةِ العمى؟

‏أيا بلدًا بعد (الخلافة) ما انتحى
‏إلى وجههِ ضوءٌ فغابَ و أقتما

‏رمتهُ بيمِّ الغيبِ أيامُ غيرِهِ
‏و عادَ بهِ (عبدُالعزيزِ) مكرَّما

‏فتىً أخرجَ التاريخَ من كهفِ نومهِ
‏وقالَ: اروِ عني.. حينَ قال و علّما

‏أيا وطنًا من طُهرهِ صار قِبلةً
‏فمن رامَ وجهَ اللهِ شطركَ يمَّما

‏تشربتَ غيثَ الوحي، لا غروَ إن نمتْ
‏على بيدكَ الآياتُ نخلًا و أنعُما

‏نتيهُ على البيداءِ نمشي كأننا
‏على الغيمِ إذ نمشي شموسًا و أنجما

‏و لو كنتَ ذا ثغرٍ لقُلتَ، و كيف لمْ..؟
‏وما زلتَ عندَ الفخرِ أفصحنا فما

‏تُحدِّثُ عما فيكَ و الكونُ منصتٌ
‏يدوِّنُ ما تلقي عليهِ ليفهما

‏لمثلكَ يا بيتَ النبوَّاتِ ينحني
‏و ينتظرُ التاريخُ بالبابِ مرغما

‏أتيتَ كأنْ لمْ يأتِ قبلكَ موطنٌ
‏فدمتَ بحفظ اللهِ يا أطهرَ الحمى

‏وأبشر! فمن (سلمانَ) طولُ سلامةٍ
‏و خذْ من (ولي العهدِ) عهدًا مُذمما

‏رجالٌ تصبُّ الموتَ دونكَ قهوةً
‏تداوي بها رأسًا تمادى و أجرما

‏ولا شكَّ محظوظانِ شعبٌ و دولةٌ
‏ولا شكَّ محسودانِ إن قيل: من هما؟!

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود