8
0
13
0
30
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13532
0
13378
0
12213
0
12137
0
9570
0

مطران العياشي*
اسْـرِجْ خُـيُوْلَكَ وَالْـوِ الْـكَوْنَ وَالْـفَلَكَا
وَافْـرِدْ جَـنَاحَكَ فِـيْ الْآفَـاقِ مُـمْتَلِكَا
دَعْ عَـاطِرَ الْـشِّعْرِ يَـرْوِيْ حُبَّ مَمْلَكَةٍ
كَـمْ ذَا تَـغَزَّلَ فِـيْهَا الْـحَرْفُ وَانْـسَبَكَا
يَــا مَـوْطِـنًا حَـارَ فِـيْ أَوْصَـافِهِ قَـلَمٌ
وَخَــافَ مِـنْ صِـيْتِهِ الـعَادِيُّ وَارْتَـبَكَا
وَدُوْنَــــكَ الْـعُـمْـرُ مَــبْـذُوْلٌ بِـلَاثَـمَـنِ
يَـا جَـنَّةَ الْـرُّوْحِ أَنْتَ الْرُّوْحُ وَهْيَ لَكَا
مِــنْ أَرْضِـهَا أَشْـرَقَ الْإِيْـمَانُ مُـنْبَلِجًا
إِلَــىْ الـوُجُـوْدِ يُـزِيْلُ الـلَّيْلَ وَالْـحَلَكَا
مَــهْــدُ الـسَّـكِـيْـنَةِ وَالْأَطْــيَـارُ آمِــنَـةٌ
أَعِـيْـشُ فِـيْـهَا وَلَا أَشْـكُـوْ بِـهَا ضَـنَكَا
شَـمْسٌ أَضَاءَتْ بِقَاعَ الْأَرْضِ سَاطِعَةً
فَـأَدْبَـرَ الْـجَـهْلُ مِــنْ أَنْـوَارِهَـا وَشَـكَا
تِـسْـعُـوْنَ عَــامًـا تَـلَـتْهَا أَرْبَــعٌ وَهَــجٌ
سِــفْـرُ الْـخُـلُـوْدِ تَـبَـاهَى عِــزَّةً وَزَكَــا
يَــوْمٌ تَـزَاحَـمَ فِـيْـهِ الْـفَـخْرُ مُـنْـتَشِيًا
عَـنْ سِيْرَةٍ خَطَّ فِيْ أَمْجَادِهَا وَحَكَى
صَـقْـرُ الْـجَـزِيْرَةِ أَعْـلَى لِـلْسَّمَا وَطَـنًا
نِـعْمَ الْـبِنَاءُ وَأَنْـعِمْ فِـيْ الْـذُّرَىْ مَـلِكَا
أَرْسَـىْ دَعَـائِمَ صَـرْحِ الْـعَدْلِ رَاسِخَةً
وَشَـــادَ طَـــوْدًا وَعِــزًّا نَـايِـفًا سَـمَـكَا
تَـوَحَّـدَ الْـشَّـمْلُ مِــنْ بُـغْضٍ وَتَـفْرِقَةٍ
مِــنْ بَـعْـدِ فَـقْـرٍ وَقَـتْـلٍ لِـلْدِّمَا سَـفَكَا
فَـمِـنْ شَــذَا عَـرْعَـرِ الْـفَيْحَاءِ بَـاسِمَةً
إِلَـىْ جُـنُوْبِ الْـهَوَىْ إِذْ عَانَقَتْ ضَمَكَا
مَـضَـى يُـسَـطِّرُ فِـيْ الْآفَـاقِ مَـلْحَمَةً
وَلَــمْ يَـهِـنْ عَـزْمُـهُ يَـوْمًا وَمَـا وَعَـكَا
أَنْـعِمْ بِـوَبْلِ الْـسَّمَا سَلْمَانَ إِذْ بُسَطَتْ
كَـفَّاهُ جُـوْدًا، عَـنِ الـمُحْتَاجِ مَا مَسَكَا
أَكْــرِمْ بِــهِ مِــنْ مَـلِـيْكٍ جَـادَ هَـاطِلُهُ
وَنَـسْـتَقِيْ مِــنْ نَــدَىْ أَيْـمَـانِهِ الْـبَرَكَا
يَــا بَـلْـسَمًا لِـشُـعُوْبِ الْأَرْضِ قَـاطِـبَةً
إِنْ حَــلَّ جُـرْحٌ بِـأَرْجَاءِ الْـوَرَىْ وَنَـكَا
فِــيْ صَـمْـتِهِ هَـيْبَةُ الْآسَـادِ إِنْ زَأَرَتْ
وَتُـسْـفِرُ الْأَرْضُ إِشْـرَاقًـا إِذَا ضَـحِـكَا
كُـفُـوْفُنَا أَمْـسَـكَتْ يُـمْـنَاكَ وَاتَّـحَدَتْ
وَصَـافَـحَتْ فِــيْ وَلَاءٍ خَـالِصٍ يَـدَكَا
تَــلَأْلَأَ الْـحُـسْنُ مِــنْ عَـيْنِيْهِ مُـرْتَسِمًا
وَالْشَّمْسُ وَالْبَدْرُ فِيْ بَسْمَاتِهِ اِشْتَرَكَا
مُـحَمَّدٌُ يَـا شُـمُوْسَ الْـكَوْنِ طَـلْعَتُكُمْ
نُــوْرُ الْـسَّـمَاءِ إِذَا لَـيْلُ الْـدُّجَى حَـلَكَا
صَــاغَ الْـهُـمَامُ عَـلَىْ الْأَزْمَـانِ رُؤْيَـتَهُ
فَـبُـوْرِكَتْ حِـكْـمَةٌ مِـنْ فَـارِسٍ حَـبَكَا
فَـسِـرْ أَيَــا سَـيِّـدِيْ فَـالْـلّٰهُ حَـافِظُكُمْ
وَنَـحْـنُ دَوْمًــا بِـعَـزْمٍ صَــادِقٍ مَـعَـكَا
يُـسَـابِقُ الْـوَقْـتَ فِـيْ بَـذْلٍ وَمَـكْرَمَةٍ
وَدَامَ فِــيْ خِـدْمَـةِ الْأَوْطَـانِ مُـنْهَمِكَا
أَرْضِــيْ الـسُّـعُوْدِيَّةُ الـشَّمَّاءُ مَـفْخَرَةٌ
حَـتَّىْ غَـدَا حُـبُّهَا فِـيْ مُهْجَتِيْ نُسُكَا
فَـنَـخْـلَةُ الْـجُـوْدِ بِـالْـخَيْرِاتِ وَارِفَــةٌ
تُـظِلُّ سَـيْفَيْنِ فِـيْ عَـدْلٍ قَـدِ اشْتَبَكَا
شَـعْـبٌ يَـمُـدُّ يَــدَ الْـعِـرْفَانِ مُـبْـتَهِجًا
وَقْــدٌ عَـلَـى الْـمُـعْتَدِيْ نَــارٌ إِذَا فَـتَكَا
يُـطَـبِّقُ الْـشَّـرْعَ فِــيْ حُـكْمٍ وَمَـسْأَلَةٍ
وَمَــا تَـغَاضَىْ عَـنِ الْإِسْـلَامِ أَوْ هَـتَكَا
حَامِيْ الْجِوَارِ وَرَاعِيْ الْعَهْدِ مِنْ زَمَنٍ
وَمَــا اسْـتَـهَانَ بِـهَـا يَـوْمًـا وَمَـا أَفَـكَا
وُلِــدْتَ وَالْـفَـخْرُ صِـنْـوَانٌ يُـلَازِمُـكُمْ
وَجِــئْـتَ وَالْــعِـزُّ خَـفَّـاقًا هُـنَـا مَـعَـكَا
تُــرْبٌ لَــهُ فِــيْ جَـبِيْنِ الْـدَّهْرِ مَـنْزِلَةٌ
فَـــاحَ الْـعَـبِـيْرُ عَـلَـىْ أَرْجَـائِـهِ وَذَكَــا
مُـعَـلَّـقٌ خَـافِـقِيْ فِــيْ عِـشْـقِهِ فَــإِذَا
مَـا غِـبْتُ عَنْ أَرْضِهِ طَعْمُ الْفِرَاقِ بَكَا
نَـفْـدِيْكَ رُوْحًــا وَأَنْـفَـاسًا أَيَــا عَـلَـمًا
يَـبْـقَىْ عَـلِيًّا وَطُـوْلَ الْـدَّهْرِ مَـا هَـلَكَا
لَـــــــهُ بِــأَفْــعَــالِـهِ إِرْثٌ يُـــسَــطِّــرُهُ
وَلِـلْـحَسُوْدِ غُـثَـاءَ الْـحِـقْدِ قَــدْ تَـرَكَـا
أَذُوْبُ عِـشْقًا بِـأَرْضِ الْوَحْيِ مُفْتَخِرًا
وَمَـــنْ يُــحِـبُّ حَـبِـيْـبًا حُــبُّـهُ مَـلَـكَا
أَمْــنٌ يُـرَفْـرِفُ وَالْإِيْـمَـانُ فِــيْ دَعَـةٍ
وَغَـيْـرُهَا خَـاضَتِ الْأَحْـدَاثَ مُـعْتَرَكَا
تُــشَـاطِـرُ الأَرْضَ أَفْــرَاحًــا وَنَــائِـبَـةً
وَهَـمُّـهَا فِــيْ سَـلَامِ الْـكَوْنِ مُـشْتَرَكَا
أَسَـرْتِ كُـلَّ زَوَايَـا الْـقَلْبِ فَانْسَحَرَتْ
لَـمَـا نَـصَبْتِ لَـهُ مِـنْ حُـسْنِكِ الْـشَّبَكَا
فَـكَيْفَ أَكْـتُمُ عِـشْقًا فِيْ ثَرَى وَطَنِيْ
وَحُـبُّهُ فِـيْ وَرِيْـدِ الْـرُّوْحِ قَـدْ سَـلَكَا؟
وَكَــيْـفَ يَــا مُـوْلَـعًا تَـقْـوَى مُـفَـارَقَةً
إِنْ خَـالَطَ الْـشَّوْقُ فِيْ تِحْنَانِهِ دَمَكَا؟
يَـكْـفِيْ بِـأَنِّـيْ سُـعُـوْدِيٌّ وَلِـيْ شَـرَفٌ
وَارْفَــعْ بِـهَا فِـيْ فَـضَاءٍ وَاسِـعٍ فَـمَكَا
فَـأَنْتَ يَـا مَـوْطِنِيْ فِـيْ خَـافِقِيْ أَبَدًا
حَـتَّـىْ وَإِنْ غَــادَرَ الْـدُّنْـيَا وَلَـمْ يَـرَكَا
*شاعر سعودي