مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏ مطران العياشي* ‏اسْـرِجْ خُـيُوْلَكَ وَالْـوِ الْـكَوْنَ وَالْـفَلَكَا ‏وَافْـ …

سُطُوْعُ مَجْد

منذ سنتين

762

0

مطران العياشي*

‏اسْـرِجْ خُـيُوْلَكَ وَالْـوِ الْـكَوْنَ وَالْـفَلَكَا
‏وَافْـرِدْ جَـنَاحَكَ فِـيْ الْآفَـاقِ مُـمْتَلِكَا

‏دَعْ عَـاطِرَ الْـشِّعْرِ يَـرْوِيْ حُبَّ مَمْلَكَةٍ
‏كَـمْ ذَا تَـغَزَّلَ فِـيْهَا الْـحَرْفُ وَانْـسَبَكَا

‏يَــا مَـوْطِـنًا حَـارَ فِـيْ أَوْصَـافِهِ قَـلَمٌ
‏وَخَــافَ مِـنْ صِـيْتِهِ الـعَادِيُّ وَارْتَـبَكَا

‏وَدُوْنَــــكَ الْـعُـمْـرُ مَــبْـذُوْلٌ بِـلَاثَـمَـنِ
‏يَـا جَـنَّةَ الْـرُّوْحِ أَنْتَ الْرُّوْحُ وَهْيَ لَكَا

‏مِــنْ أَرْضِـهَا أَشْـرَقَ الْإِيْـمَانُ مُـنْبَلِجًا
‏إِلَــىْ الـوُجُـوْدِ يُـزِيْلُ الـلَّيْلَ وَالْـحَلَكَا

‏مَــهْــدُ الـسَّـكِـيْـنَةِ وَالْأَطْــيَـارُ آمِــنَـةٌ
‏أَعِـيْـشُ فِـيْـهَا وَلَا أَشْـكُـوْ بِـهَا ضَـنَكَا

‏شَـمْسٌ أَضَاءَتْ بِقَاعَ الْأَرْضِ سَاطِعَةً
‏فَـأَدْبَـرَ الْـجَـهْلُ مِــنْ أَنْـوَارِهَـا وَشَـكَا

‏تِـسْـعُـوْنَ عَــامًـا تَـلَـتْهَا أَرْبَــعٌ وَهَــجٌ
‏سِــفْـرُ الْـخُـلُـوْدِ تَـبَـاهَى عِــزَّةً وَزَكَــا

‏يَــوْمٌ تَـزَاحَـمَ فِـيْـهِ الْـفَـخْرُ مُـنْـتَشِيًا
‏عَـنْ سِيْرَةٍ خَطَّ فِيْ أَمْجَادِهَا وَحَكَى

‏صَـقْـرُ الْـجَـزِيْرَةِ أَعْـلَى لِـلْسَّمَا وَطَـنًا
‏نِـعْمَ الْـبِنَاءُ وَأَنْـعِمْ فِـيْ الْـذُّرَىْ مَـلِكَا

‏أَرْسَـىْ دَعَـائِمَ صَـرْحِ الْـعَدْلِ رَاسِخَةً
‏وَشَـــادَ طَـــوْدًا وَعِــزًّا نَـايِـفًا سَـمَـكَا

‏تَـوَحَّـدَ الْـشَّـمْلُ مِــنْ بُـغْضٍ وَتَـفْرِقَةٍ
‏مِــنْ بَـعْـدِ فَـقْـرٍ وَقَـتْـلٍ لِـلْدِّمَا سَـفَكَا

‏فَـمِـنْ شَــذَا عَـرْعَـرِ الْـفَيْحَاءِ بَـاسِمَةً
‏إِلَـىْ جُـنُوْبِ الْـهَوَىْ إِذْ عَانَقَتْ ضَمَكَا

‏مَـضَـى يُـسَـطِّرُ فِـيْ الْآفَـاقِ مَـلْحَمَةً
‏وَلَــمْ يَـهِـنْ عَـزْمُـهُ يَـوْمًا وَمَـا وَعَـكَا

‏أَنْـعِمْ بِـوَبْلِ الْـسَّمَا سَلْمَانَ إِذْ بُسَطَتْ
‏كَـفَّاهُ جُـوْدًا، عَـنِ الـمُحْتَاجِ مَا مَسَكَا

‏أَكْــرِمْ بِــهِ مِــنْ مَـلِـيْكٍ جَـادَ هَـاطِلُهُ
‏وَنَـسْـتَقِيْ مِــنْ نَــدَىْ أَيْـمَـانِهِ الْـبَرَكَا

‏يَــا بَـلْـسَمًا لِـشُـعُوْبِ الْأَرْضِ قَـاطِـبَةً
‏إِنْ حَــلَّ جُـرْحٌ بِـأَرْجَاءِ الْـوَرَىْ وَنَـكَا

‏فِــيْ صَـمْـتِهِ هَـيْبَةُ الْآسَـادِ إِنْ زَأَرَتْ
‏وَتُـسْـفِرُ الْأَرْضُ إِشْـرَاقًـا إِذَا ضَـحِـكَا

‏كُـفُـوْفُنَا أَمْـسَـكَتْ يُـمْـنَاكَ وَاتَّـحَدَتْ
‏وَصَـافَـحَتْ فِــيْ وَلَاءٍ خَـالِصٍ يَـدَكَا

‏تَــلَأْلَأَ الْـحُـسْنُ مِــنْ عَـيْنِيْهِ مُـرْتَسِمًا
‏وَالْشَّمْسُ وَالْبَدْرُ فِيْ بَسْمَاتِهِ اِشْتَرَكَا

‏مُـحَمَّدٌُ يَـا شُـمُوْسَ الْـكَوْنِ طَـلْعَتُكُمْ
‏نُــوْرُ الْـسَّـمَاءِ إِذَا لَـيْلُ الْـدُّجَى حَـلَكَا

‏صَــاغَ الْـهُـمَامُ عَـلَىْ الْأَزْمَـانِ رُؤْيَـتَهُ
‏فَـبُـوْرِكَتْ حِـكْـمَةٌ مِـنْ فَـارِسٍ حَـبَكَا

‏فَـسِـرْ أَيَــا سَـيِّـدِيْ فَـالْـلّٰهُ حَـافِظُكُمْ
‏وَنَـحْـنُ دَوْمًــا بِـعَـزْمٍ صَــادِقٍ مَـعَـكَا

‏يُـسَـابِقُ الْـوَقْـتَ فِـيْ بَـذْلٍ وَمَـكْرَمَةٍ
‏وَدَامَ فِــيْ خِـدْمَـةِ الْأَوْطَـانِ مُـنْهَمِكَا

‏أَرْضِــيْ الـسُّـعُوْدِيَّةُ الـشَّمَّاءُ مَـفْخَرَةٌ
‏حَـتَّىْ غَـدَا حُـبُّهَا فِـيْ مُهْجَتِيْ نُسُكَا

‏فَـنَـخْـلَةُ الْـجُـوْدِ بِـالْـخَيْرِاتِ وَارِفَــةٌ
‏تُـظِلُّ سَـيْفَيْنِ فِـيْ عَـدْلٍ قَـدِ اشْتَبَكَا

‏شَـعْـبٌ يَـمُـدُّ يَــدَ الْـعِـرْفَانِ مُـبْـتَهِجًا
‏وَقْــدٌ عَـلَـى الْـمُـعْتَدِيْ نَــارٌ إِذَا فَـتَكَا

‏يُـطَـبِّقُ الْـشَّـرْعَ فِــيْ حُـكْمٍ وَمَـسْأَلَةٍ
‏وَمَــا تَـغَاضَىْ عَـنِ الْإِسْـلَامِ أَوْ هَـتَكَا

‏حَامِيْ الْجِوَارِ وَرَاعِيْ الْعَهْدِ مِنْ زَمَنٍ
‏وَمَــا اسْـتَـهَانَ بِـهَـا يَـوْمًـا وَمَـا أَفَـكَا

‏وُلِــدْتَ وَالْـفَـخْرُ صِـنْـوَانٌ يُـلَازِمُـكُمْ
‏وَجِــئْـتَ وَالْــعِـزُّ خَـفَّـاقًا هُـنَـا مَـعَـكَا

‏تُــرْبٌ لَــهُ فِــيْ جَـبِيْنِ الْـدَّهْرِ مَـنْزِلَةٌ
‏فَـــاحَ الْـعَـبِـيْرُ عَـلَـىْ أَرْجَـائِـهِ وَذَكَــا

‏مُـعَـلَّـقٌ خَـافِـقِيْ فِــيْ عِـشْـقِهِ فَــإِذَا
‏مَـا غِـبْتُ عَنْ أَرْضِهِ طَعْمُ الْفِرَاقِ بَكَا

‏نَـفْـدِيْكَ رُوْحًــا وَأَنْـفَـاسًا أَيَــا عَـلَـمًا
‏يَـبْـقَىْ عَـلِيًّا وَطُـوْلَ الْـدَّهْرِ مَـا هَـلَكَا

‏لَـــــــهُ بِــأَفْــعَــالِـهِ إِرْثٌ يُـــسَــطِّــرُهُ
‏وَلِـلْـحَسُوْدِ غُـثَـاءَ الْـحِـقْدِ قَــدْ تَـرَكَـا

‏أَذُوْبُ عِـشْقًا بِـأَرْضِ الْوَحْيِ مُفْتَخِرًا
‏وَمَـــنْ يُــحِـبُّ حَـبِـيْـبًا حُــبُّـهُ مَـلَـكَا

‏أَمْــنٌ يُـرَفْـرِفُ وَالْإِيْـمَـانُ فِــيْ دَعَـةٍ
‏وَغَـيْـرُهَا خَـاضَتِ الْأَحْـدَاثَ مُـعْتَرَكَا

‏تُــشَـاطِـرُ الأَرْضَ أَفْــرَاحًــا وَنَــائِـبَـةً
‏وَهَـمُّـهَا فِــيْ سَـلَامِ الْـكَوْنِ مُـشْتَرَكَا

‏أَسَـرْتِ كُـلَّ زَوَايَـا الْـقَلْبِ فَانْسَحَرَتْ
‏لَـمَـا نَـصَبْتِ لَـهُ مِـنْ حُـسْنِكِ الْـشَّبَكَا

‏فَـكَيْفَ أَكْـتُمُ عِـشْقًا فِيْ ثَرَى وَطَنِيْ
‏وَحُـبُّهُ فِـيْ وَرِيْـدِ الْـرُّوْحِ قَـدْ سَـلَكَا؟

‏وَكَــيْـفَ يَــا مُـوْلَـعًا تَـقْـوَى مُـفَـارَقَةً
‏إِنْ خَـالَطَ الْـشَّوْقُ فِيْ تِحْنَانِهِ دَمَكَا؟

‏يَـكْـفِيْ بِـأَنِّـيْ سُـعُـوْدِيٌّ وَلِـيْ شَـرَفٌ
‏وَارْفَــعْ بِـهَا فِـيْ فَـضَاءٍ وَاسِـعٍ فَـمَكَا

‏فَـأَنْتَ يَـا مَـوْطِنِيْ فِـيْ خَـافِقِيْ أَبَدًا
‏حَـتَّـىْ وَإِنْ غَــادَرَ الْـدُّنْـيَا وَلَـمْ يَـرَكَا

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود