مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

عبدالكريم الحجاب* مَا لِهَذَا الْعَالَمِ السُّفْلِيِّ لَا يُوفِي لِمَنْ عَاهَدَه …

الْعَالَمُ السُّفْلِيُّ

منذ سنة واحدة

341

0

عبدالكريم الحجاب*

مَا لِهَذَا الْعَالَمِ السُّفْلِيِّ لَا يُوفِي لِمَنْ عَاهَدَهُ أَيَّ عُهُودْ؟!
لَمْ يَعُدْ لِي هَا هُنَا أَيُّ وُجُودْ..

رُبَّمَا بَالَغْتُ فِي مُعْتَرَكِ الْوَقْتِ مَعَ الطِّينِ
وَلِلطِّينِ جُنُودْ..

عَبِثَ الآبَاءُ بِالأَرْضِ بِتَكْرَارِ المَحَاصِيلِ
وَبَذْرِ الحَقْلِ بِالنَّاسِ
كَمَا كَانَ الجُدُودْ..

وَكَأَنَّ الأَرْضَ لَا تُنْبِتُ فِي مَوْسِمِهَا الخِصْبِ
سِوَى بَعْضِ الْجُلُودْ!

كَمْ غَرَسْتُ الأرْضَ فِي بَرِّيَّةِ الرُّوحِ
بِأشجَارٍ مِنَ التُّفَّاحِ
صَلَّيْتُ لِمَاءِ الغَيْبِ
لَكِنْ جَفَّ مِنْ سِنْخِيَّةِ التُّفَّاحِ وَالخُلْدِ الخُلُودْ..

كُلَّمَا سَافَرْتُ فِي قَوْسِ صُعُودِي
نَحْوَ مَا يَجْلُو لِيَ الشَّكَّ
أَرَى قَوْسَ نُزُولِي فَأَعُودْ!

رُبَّمَا غَادَرْتُ مِنْ بَوَّابَةِ الْمَحْوِ إِلَى بَوَّابَةِ الصَّحْوِ
وَلَكِنْ زَلَقَتْ رُوحِيَ فِي زِئْبَقَةِ التِّيْهِ..
تَمَسَّكْتُ بِحَبْلِ الضَّوْءِ
لَكِنْ خَانَنِي الطِّينُ اللَّدُودْ..

كُلَّمَا حَاوَلْتُ أَنْ أَهْرُبَ مِنْ دَوَّامَةِ الْوَقْتِ
تَكَوَّمْتُ قُيُودْ..
كُلَّمَا لَمْلَمْتُنِي فَرْدًا تَنَاثَرْتُ حُشُودْ!

لَمْ يَعُدْ فِي الرُّوحِ مَا يَكْفِي مِنَ النِّيرَانِ
كَيْ أَحْرِقَ فِي الْعِشْقِ فَرَاشَاتِي
وَمَا مِنْ هُدْهُدٍ يَأْتِي بِأَخْبَارٍ وَلَوْ مَكْذُوبَةً مِمَّا رَأَى خَلْفَ الْحُدُودْ..
رُبَّمَا شَاهَدْتُنِي فِي عَالَمِي الْآخَرِ أَسْتَجْدِيَ مَوْتِي
وَالْفَرَاشَاتُ شُهُودْ!

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود