8
0
13
0
30
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13532
0
13378
0
12213
0
12137
0
9570
0

أحمد جنيدو*
طَوِيْتُ مَغَازِي السِّـرِّ قَسْـرًا أُوَاظِبُ لَـعَـلَّ بِـسِـرِّ الخُـوفِ يَنْجُو مُـغَـالِـبُ
عَلَى مَـسْـرَحِ الأُخْدُوْدِ تَقْـسُـو نَوَاقِعٌ كَـمَـا أَرْبَـعُـونَ الكَـهْـفِ فِيْهِ تُـوَاكِبُ
كَـمَا غَـالِـبُ المَـغْـلُـوبِ يَـغْـلُـو بِغِلِّهِ تَـشَـفَّـى بِـمَـنْـكُـوبِ المَـظَـالِـمِ غَالِبُ
يُـفَـسِّــرُ فِي الأَحْـلامِ أَوْهَـامَ طَـالِـبٍ وَكَـمْ حَـالِـمٌ فِي الوَهْـمِ أَعْـمَاهُ طَالِبُ
عَـجَـبْـتُ لأمْرِ النَّاسِ تَجْـهَرُ حِقْدَهَا تَـجِـرُّ لأَعْـمَـاقِ الـسَّــــوَادِ مَـذَاهِـبُ
تُـكَـدِّسُ سَــوْدَاءُ القُـلُـوْبِ ضَـغَـائِـنًا وَتَـحْـرِقُ أَشْــذَاذَ الحَـقُـوْدِ شَــوَائِبُ
فَـقَـدْ تَـعْـتَـلي سَـقْفَ الزَّمَانِ خَرَائِبٌ ولَـكِـنَّ نَـقْـشَ الـمَـظْـلَـمِـيَّـةِ صَـائِـبُ
فَـلَا تَـعْـجَـلِ الأَمْـرِيْـنِ حِـيْن يَخُونُنَا زَمَـانٌ غَـرِيْـبٌ كُـوَّنَـتْـهُ الـخَـرَائِـبُ
سَــيَـذْكِـرُ تَـارِيْـخُ الحَـقِـيْـقَـةِ فَـارِسًا يُـخَـلِّــدُ أَوْرَاقَ الـتَّـجَــارِبِ كَــاتِـبُ
وَيَـنْـقِـلُ أَجْـيَـالَ الـمَـعَـارِفِ ثَـاقِـبٌ كَقَـرْعٍ تَـرِنُّ الرَّأسَ صَـحْواً تَجَارِبُ
مَـخَـاضُ الحَـيَاةِ المُـسْـتَـحِيْلَةِ خُدْعَةٌ فَـأَصْـلُ المَـعَـانِي بالتَّـفَـاني يُخَاطِبُ
زَلَـلْـتَ بِـأَقْـدَامِ الـوَصَـايَـا مُـفَـكَّـكًـا أَلَـمْ تَـحْـفَظِ الأَعْقَابَ رَدَّتْ مَصَائِب
خُـلَاصَـةُ تَعْـرِيْفِ المَسَـائِـلِ طَامِحٌ فَتَعْـمَي العُقُـولُ الصَّحُّ تعفُو مَرَاتِبُ
دَعَـوْتُـكِ بِـالأَرْوَاحِ لَـفَّ تَـخَـاطُـرٍ لَمَحْتُ عَلَى عِيْنِيْكِ تَهْـفُو الكَـوَاكِـبُ
قَرَأتُ سُـطُـورَ المَهْدِ وَخْزَ رَسَـائِلٍ عَـرَجْـتُ وِإِخْطَارُ الـسَّـوَابِـقِ ثَاقِبُ
رَسَـمْـتُ تَـفَـاسِـيْـرَ السُّـؤالِ تَـقَـرُّبًا فَـعَـانـقْـتُ أَشْـلَائي، عِـنَـاقُكَ غَائِبُ
لَمـسْتُ النُّجُومَ البِيْضَ فُوْقَ جَبِيْنِهَا يِدِي لُوْحَةُ الإِيْمَاءِ، والوَجْهُ غَارِبُ
بكُـلِّ جُـنُـونِ الحُـبِّ يَـنْـبِـضُ حُبُّهَا يُـغَـنِّي دُمُوعَ الـشُّـوْقِ ذَاكَ المُعَاتِبُ
عَلَى جَسَدِي الأَلْحَانُ هَزَّتْ غَرَائِزًا أَنَـا ذَلِـكَ الإِنْـسَـانُ، والعَـقْـلُ تَائِـبُ
مَسَسْتُ رِيَاحَ العِشْقِ رَدَّتْ هَوَامِشٌ تُـجَـادِلُ إِسْـرَاءَ الغَرِيْـبِ، تُـجَـاوِبُ
تُـطَـالِـبُ أَنْـدَادَ الـمَـحَـبَّـةِ ثُـوْرَةٌ وَتنْسَى عَزِيْزَ الحُبِّ صَمْتاً يُطَالِبُ
هُـنَاكَ عَلَى نَصْـلِ النُّـبُوْءَةِ مَرْقَدِي أُجَـاهِـرُ بِـالتَّأثِـيْـرِ، حُـسْــنُكَ ذَائِبُ
فَـلا تُـقْـرَأُ العِـيْـنَـانِ، نَجْـهَلُ بُوْحَهَا ولَا تُـخْـطَـرُ اللِـيْـلاتِ عَنْكَ نَـوَائِبُ
زَرَعْتُكَ فِي الأَضْلَاعِ نَبْضاً وَلُوْعَةً فَأَفْـرَزَتِ الأَشْـوَاقَ شِـعْـراً تَرَائِـبُ
مَـلَأْتُ قَـوَارِيْـرَ الـشَّـجَى مَـاءَ أَدْمُعِي سَـكَـبْـتُ مَـقَـادِيْـرَ الـرُّؤى لَا تُـحَـابِبُ
وما اسْمُكَ في النِّسيانِ إنْ ضاعَ ملهمي بِـكُـلِّ حُـرُوْفِ الخَـفْـقِ يُـغْـتَـالُ كاتبُ
تُـسَـطِّـرُ فِي الأَلْـوَاحِ عَـهْـداً مُـمَـزَّقًـا وَعَـهْـدُكَ بِـالـحَـقِّ المُـبِـيْـنِ عجائبُ
فَـتَـغْـرَقُ بِـالأَخْـطَـاءِ تُـرْدِي مَـنَـاقِـبًا عَلَى مَـجْـدِكَ المُـوْهُومِ جَنَّتْ مَخَالِبُ
سَــلاماً إِلَى المَـارِيْنَ عِبْرَ طُـقُـوسِـنَا رَمِيْنَا سِيُوفَ الصُّوْتِ، صَمْتُهُ صَائِبُ
*شاعر سوري