مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏ عقيل حاتم الساعدي* ‏تَشتاقُ روحي إلى الأقصى تُناظِرُهُ ‏يا سعدَ ساكنِهِ أو مَن …

القِبلة الأولى

منذ سنة واحدة

284

0

عقيل حاتم الساعدي*

‏تَشتاقُ روحي إلى الأقصى تُناظِرُهُ

‏يا سعدَ ساكنِهِ أو مَن يُجاوِرُهُ

‏رضِعتُ عشقيَ مِن أُمِّي ومِن أبتي

‏وكيفَ للصَّبِّ معلولا يُغادِرُهُ؟!

‏يا غصنَ زيتونيَ المسروقَ مُذ زمنٍ

‏يا حقلُ يا ألمي المذبوحُ طائرُهُ

‏يا بسمةً في جَبينِ الكونِ باقيةً

‏مَن سمَمَّ التينَ لن تُخفَى مَعاذِرُهُ

‏تهويدُ أقصاكِ جُرحٌ لا اندمالَ لهُ

‏والعاشقُ الصَّبُّ لا تَخفَى مشاعرُهُ

‏نابُ الردى ظاهرٌ والسمُّ مُستَتِرٌ

‏وعالم اليوم قد ماتت ضمائرُهُ

‏رأَيتُ في القدسِ طفلًا قابضًا حجرًا

‏يُخاتل الموتَ يَرجو مَن يُؤازِرُهُ

‏قد جرَّدوه من الأحجارِ وا أسفي!

‏من فرطِ حاجتِهِ حُدَّت أظافرُهُ

‏آماله بإله الكون مزهرةٍ

‏برغم غدر العدا بالصبر شاكرهُ

‏لبَّى النداءَ ولم يعبأ بمن غدروا

‏يَخطُّ بالدمِ لو جفَّت مَحابِرُهُ

‏يَقول شِعرًا بنبض القلبِ تُدرِكُهُ

‏ما بينَ أَسطُرِهِ لاحتْ جواهرُهُ

‏يَقولُ ما قالَهُ العشَّاقُ أدعيةً

‏فحينَ موتيَ تَلقاني مَقابِرُهُ

‏مكنونُه في عيونِ الليلِ مستترٌ

‏انظُرْهُ روحًا ولا يَخدَعْكَ ظاهِرُهُ

‏اضرِبْ عدوَّكَ، لا تأبهْ بمن خذلوا

‏تفرُّ منك كما فأرٍ عساكرهُ

‏لن يُرهِبَ الموتُ أبطالًا وما ركنوا

‏فالموتُ حقٌّ وإن بانت مخاطِرُهُ

‏في شِرعةِ الغابِ كن ليثا اذا هجموا

‏لن تَسلَمَ الشاةُ مِن ذئبٍ تُحاذِرُهُ

‏لا يطهُرُ التُّربُ إلا بالدماءِ وما

‏طيرُ الحنينِ برغمِ الغدرِ هاجِرُهُ

‏الدهرُ يومانِ، لا تَجحَدْ تَقَلُّبَهُ

‏واشكُرْ إلهَكَ قد دارَت دوائرُهُ

*شاعر عراقي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود