مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

محمد سيدي* تُغرِّدُ بينَ كفَّيكَ الأَمَانِي وتُشرِقُ في مُحيَّاكَ المَعَانِي أَي …

وَطـَــــنُ العَطَايا

منذ سنة واحدة

171

0

محمد سيدي*
تُغرِّدُ بينَ كفَّيكَ الأَمَانِي
وتُشرِقُ في مُحيَّاكَ المَعَانِي

أَيَا قمرًا يُطلُّ عَلى الرَّوابِي
فيسْكُبُ فوقَها ألقَ الجِنَانِ

أَيَا أملًا يَظلُّ رفيقَ درْبِي
ليهْدِيني إلى بَرِّ الأَمَانِ

أَيَا شوْقًا يُسافِرُ في دِمائِي
وينْقُشنِي بِأطرافِ البَنَانِ

أَيا أُغْرودَتي ونشيدَ قلبِي
وأُغْنيتِي.. ويَا أحْلى الأغَانِي

أَيَا جرَسًا يُنبِّهُ فيَّ وجْدِي
ويُوقظُ فيَّ أُحْجِيةَ المكَانِ

أَتيْتكَ عاشِقًا حُلْوًا رَقيقًا
تَجذَّرَ فيكَ مِن فجْرِ الزَّمانِ

تَعَّودَ أنْ يُبادلكَ الحَكَايَا
وأنْ يُهديكَ أشْواقَ الجَنَانِ

وأنْ يرْويكَ لِلأجْيالِ شِعْرًا
وأنْ يرْقيكَ بِالسَّبْعِ المََثانِي

وأنْ يُخفيكَ فِي جَسدِ المَرايَا
لِتشرَقَ مثلَ حبَّاتِ الجُمَانِ

أَيَا وطنِي وأنتَ جمَالُ وقْتِي
وأنتَ قصيدتِي ونَدَى بيَانِي

سَكبْتُكَ فِي شَرايِيني دِمَاءً
فَأيْنعَ موْسِمي قبْلَ الأَوانِ

نَثرْتكَ فِي أَغارِيدِي ولحْنِي
فذابَ القلبُ فِي رجْعِ الكَمَانِ

وقُلْتُكَ فابتكرْتُ بكَ الزَّوايَا
وأَجْريتُ الشُّموسَ على لِسانِي

لأَنَّك أنتَ ينْبوعُ المَعانِي
وأنتَ السَّيفُ فِي وقتِ الطِّعَانِ

رِجالُكَ أشْعَلوا الدُّنيَا إِباءً
وطَارُوا فوقَ آفاقِ الثَّوانِي

وجَابُوا النَّارَ واقْتحمُوا الرَّزَايَا
وساقُوا المَجْدَ مرْخي العِنَانِ

يَقُودهمُ المُؤسِّسُ في جَلالٍ
كَطوْدٍ شَامخٍ فوقَ الحِصانِ

يُترجِمُ سَيْفُهُ لُغةَ المَنايَا
ويُخْرِسُ كُلَّ أَوهَامِ الجَبَانِ

بَنَى عبدُالعزيزِ لنَا بِناءً
فصارَ بِناؤُنَا أعْلى المَبانِي

بهِ سَمتِ الرِّياضُ على البَرايَا
وصارتْ دُرَّةً في كُلِّ آنِ

ومكةُ أشْرقتْ شمسًا وفاضَتْ
عَلى الدُّنيا بِموفُورِ الدِّنانِ

وطابتْ طيْبةٌ حتَّى تَجلَّتْ
عَلى صوْتِ المُؤذِّنِ فِي الأَذَانِ

بِلادِي واحةٌ فِي وسْطٍ بِيدٍ
يَصُونُ حُدودَها السَّيفُ اليمَانِي

بِلادِي بهْجةٌ ونَدَى عطَاءٍ
ومَسْحةُ رحْمةٍ مِن كفِّ حَانِ

نَدَاها لِلْبرايَا مُسْتبَاحٌ
لِمَمْسُوسٍ مِن البَلْوى وعَانِ

تَجُودُ بِبرِّهَا مِن دُونٍ مَنٍّ
ويَغْمرُ فيْضُهَا كُلَّ الأَوانِي

وإنْ طمِعَ الأَعادِي فِي ثرَاهَا
تَبخَّرَ فِي ثرَاها كُلُّ جَانِ

بِ (سَلْمَانٍ).. بِنَخْوتِهِ تَسَامَى
ثَرى وَطنِي وأشْرقَ لِلعِيانِ

وخَلْفَ خُطَاهُ يَمضِي في شُموخٍ
(مُحمَّدُ).. حيْثُ تَخْضَرُّ الأَمَانِي

حَمَاكَ اللهُ يَا وطنَ العَطَايَا
ودُمْتَ مُنعَّمًا طُولَ الزَّمَانِ!

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود