5
0
11
0
12
0
9
0
15
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13560
0
13403
0
12238
0
12150
0
9592
0

السعيد عبدالعاطي*
«لقد ملكتُ هذه البلاد التي هي تحت سلطتي بالله ثم بالشيمة العربية، وكل فرد من شعبي هو جندي وشرطي، وأنا أسير وإياهم كفرد واحد، لا أفضل نفسي عليهم ولا أتبع في حكمهم غير ما هو صالح لهم حسبما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم».
(الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود)
«إن بلادنا ولله الحمد شهدت منذ تأسيسها على يد الموحد الملك عبدالعزيز – يرحمه الله – نهضة حضارية شاملة، استهدفت الإنسان السعودي في عيشه وعمله وأمنه وصحته وتعليمه».
(صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع)
***
ونبدأ بمقطع من قصيدة الإمام تركي بن عبد الله صاحب السيف (الأجرب)، الذي جعله صديقاً له ومن خلاله وبه أسس وطناً ودولة، وهي الدولة السعودية الثانية، في قصيدته الشهيرة:
نزلتها غصبٍ بخيرٍ وشرا
وجمعت شملٍ بالقرايا وقاري
واجهدت في طلب العلا لين قرا
وطاب الكرا مع لابسات الخزاري
ومن غاص غبات البحر جاب درا
وحمد مصابيح السرا كل ساري
أنا أحمد اللي جابها ما تحرا
واذهب غبار الذل عني وطاري
وأحصنت نجدٍ عقب ماهي تطرا
مصيونةٍ عن حر لفح المذاري
والشرع فيها قد مشى واستمرا
يقرأ بنا درس الضحى كل قاري
وزال الهوى والغي عنها وفرا
ويقضي بنا القاضي بليا مصاري
——–
في البداية عندما نتأمل ونرى فكرة يوم تأسيس المملكة العربية السعودية في الجزيرة العربية، نجد أن في اليوم الثاني والعشرين من شهر فبراير من كل عام يحتفل السعوديون ويطيب لهم شكلاً ومضموناً بيوم التأسيس المبارك لمملكتهم الغراء، وهو اليوم الذي وُضع فيه حجر الأساس للدولة، وتحقق الأمن والاستقرار في عام 1727 تحت قيادة الإمام محمد بن سعود، وتأسيس الدولة السعودية الأولى.
وشعاره علم المملكة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وعلمها الأخضر والسيف العربي.
مع روعة النشيد الوطني السعودي، أو السلام الملكي السعودي.
هو النشيد الوطني الرسمي للمملكة العربية السعودية الذي كتبه الشاعر إبراهيم خفاجي منذ عام 1404هـ/1984م، والتحية الملكية التي تؤدى في الاحتفالات والاستقبالات الرسمية والمناسبات الوطنية في المملكة. ويتألف النشيد الوطني الجديد من أربعة مقاطع كالآتي:
سَارِعِي لِلْمَجْدِ وَالْعَلْيَاء
مَجِّدِي لِخَالِقِ السَّمَاء
وَارْفَعِ الخَفَّاقَ أَخْضَرْ
يَحْمِلُ النُّورَ الْمُسَطَّرْ
رَدّدِي اللهُ أكْبَر
يَا مَوْطِنِي
مَوْطِنِي عِشْتَ فَخْرَ الْمُسْلِمِين
عَاشَ الْمَلِكْ: لِلْعَلَمْ وَالْوَطَنْ
وتظل الذكريات عالقة في الذاكرة ونبض القلب، ومن ثم يحتفل السعوديون بالأعياد الوطنية على نطاق واسع حيث يتطلعون إلى مثل هذه الأيام خلال العام، باستثناء مراسم شكل هذا اليوم – يوم التأسيس – في أفضالية وطنية ذات طقوس ومظاهر اجتماعية لا تخرج عن المألوف ملاصقة للأحداث السياسية. بجانب يوم عرفة ذات المناسبة الدينية أيضًا، وتستمر احتفالات هذا اليوم المجيد حتى حلوله في يوم السبت الموافق الثاني والعشرين من فبراير من هذا العام 2025م.
وهو يوم عطلة حيث تتلاقى القيادة والشعب والقوى السياسية والتمثيل الدبلوماسي.
وفي يوم الاحتفاء بإحياء العادات والتقاليد والتراث والزي الرسمي والأهازيج والقصائد الشعرية في المناسبات السعيدة لإدخال ذات البهجة، والخيل والجمال ورفع الأعلام والطقوس العربية الأصيلة. ومعه يتجدد المغزى من فكرة استعادة هذا التاريخ القديم في رؤية معاصرة حديثة تنم عن عمق ودلالات الخريطة الجديدة لبلاد الحرمين الشريفين ذات القدسية الدينية في العالم شرقًا وغربًا هكذا.
ومن ثم تظل هذه البقاع الطاهرة في مكة والمدينة مركزاً روحانياً إسلامياً، حيث المسجد الحرام في مكة المكرمة، حيث بيت الله الحرام، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، ثنائية لا انفصام فيها تكشف لنا ظلال ونسائم القيمة الروحانية الجمالية للزوار عند زيارتهم المملكة العربية السعودية، والتجوال بين ذكريات الدعوة الإسلامية من غار حراء حتى غار ثور، ومطلع النور الذي يسطع على كافة الأرجاء كي يحل العدل والحق على العالم من جديد بعد الظلم والشرك.
فقد اختار الله عز وجل هذه الأرض المباركة الطيبة التي دعا فيها إبراهيم الخليل عليه السلام ربه كي يجعل هذه الديار آمنة في سلام وخير وبركات، فكانت الدعوة بإتمام الرسالة السماوية الخاتمة في بلاد الحرمين الشريفين، واختار رسوله محمد – صلى الله عليه وسلم – الرحمة للعالمين بشيراً ونذيراً، ومعه النور القرآن الكريم كتاب هداية ودستور أخلاق.
ومن ثم تم تكريم العرب في جزيرتهم بأن شرفهم بنزول القرآن الكريم بلغتهم. وكان لهم الصدارة والريادة والسقاية والسدانة في خدمة الحجيج، ثم إكرام الزوار وتسخير كافة الخدمات وتذليل المعوقات.
ومن هنا زادت هذه البلاد أهمية ومركز إشعاع ديني يؤمه القاصدون، واستحضار ذكريات خاتم الأنبياء والمرسلين صاحب الشريعة الوسطية السمحاء.
فأنعم الله عليهم في عهد آل سعود الخيرين بنعمة النفط في هذه الأرض المباركة، وأنزل فيها من كل خير وفير حتى فاضت في الاستفاضة والضيافة، فتم منح الدول الإسلامية وأفريقيا المنح والعطايا، وبناء المساجد والمراكز الإسلامية، وعناية المشافي ودور العلم، والمصروفات على البعثات الإسلامية وفي الجالية المسلمة في أنحاء العالم.
فالمملكة لا تألوا جهداً مادياً ولا معنوياً في مد يد العون الفردي والمجتمعي بغية الإصلاح والتعايش الاجتماعي، برغم الهزات التي تتعرض لها والضغوط الإقليمية والدولية، ولكن الله عز وجل حافظ لبلاد الحرمين من كل فتن وسوء من المتربصين بها دائماً.
ويحاولون النيل منها في بعض الهفوات، فالمملكة ليست بمعزل عن العالم في التطور وتناول القضايا الإنسانية ومعالجة المشكلات الحديثة برؤية واقعية لا تصادمية، لأن (مكة والمدينة) لهما طقوس وخصوصيات بين العالم، ومن ثم تظل الأماكن مقدسة خطاً أحمر لأي عبث يقترب منها.
(كلمات مضيئة خالدة )
الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود:
«لقد ملكتُ هذه البلاد التي هي تحت سلطتي بالله ثم بالشيمة العربية، وكل فرد من شعبي هو جندي وشرطي، وأنا أسر وإياهم كفرد واحد، لا أفضل نفسي عليهم ولا أتباع في حكمهم غير ما هو صالح لهم حسبما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم».
– الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود:
«تولينا حكم المملكة العربية السعودية… معتزين بهذا الإرث المجيد الذي ورثناه كابرًا عن كابر، والذي أسس على تقوى الله وطاعته، دستوره القرآن الكريم، وعادته سنة محمد صلى الله عليه وسلم، فعلى أسسه نحن ماضون».
الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود:
«إن إيمان هذا الشعب بالله، وتماسكه وتفانيه في خدمة وطنه والكفاح في سبيل استقلاله وحريته هو السبيل الذي أوصل هذا الشعب وهذا البلد الكريم إلى ما هو عليه الآن».
– الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود:
«استطاع الملك عبدالعزيز وبفضل الله أن يؤسس هذا الكيان الكبير، ليعيد له الأمن بمعايير يعز على الآخرين الوصول إليها، ويحقق لشعبه أفضل مستويات الحياة الإنسانية المرفهة والمستقرة، حتى أصبحت بلادنا مضرب الأمثال في العزة والكرامة والتقدم والازدهار».
– الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود:
«قامت الدولة السعودية الأولى منذ أكثر من قرنين ونصف على الإسلام، وعلى منهاج واضح في السياسة والحكم والدعوة والاجتماع».
– الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود:
«إن بلادنا ولله الحمد شهدت منذ تأسيسها على يد الموحد الملك عبدالعزيز -يرحمه الله- نهضة حضارية شاملة، استهدفت الإنسان السعودي في عيشه وعمله وأمنه وصحته وتعليمه».
– خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود:
“نحمد الله دائمًا على ما أنعم به علينا في هذه البلاد، من أمن واستقرار ورخاء وتنمية، وسنسعى لحاضرنا ومستقبلنا، مستلهمين ذلك من تضحيات الآباء والأجداد، من أجل رفعة الوطن وشعبه”.
* وللشعر كلمة في يوم التأسيس السعودي:
يوم التأسيس السعودي: قصيدة “أنا السعودي” لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، يتفاخر فيها بموطنه وأهله الكرام:
“لا والذي فضل على الخلق الإنسان وفضل على الإنسان أحمد نبيه
ما قد حوت هالأرض رحمة وإيمان كثرك ولا روح ونفس أبيه
أرض معالمها حديث وقرآن ما هي سراب ولا ظما مهمهيه
يا سائل عما تمثله الأوطان وليه الوطن حقه كبير عليه
ترا الوطن ماهوب ربع وجيران ولا هو عنواينك ولا هو الهوية
هذا الذي له موضع بين الأجفان والقلب مشكاة المصابيح ضيه
أنا السعودي صح ترا الناس صقهان عن كل لفظ فيه فخر وحمية”
يقول الشاعر إبراهيم مفتاح:
“وفي ثراك من التاريخ أوسمة تلملم الشَّمس أعراساً وتنطلق
فأنت يا موطني ماضٍ يعانقه زهو البطولات والأشراف والعبق
وأنت في حاضر تكسوه أجنحة علوها من بياض الصبح ينبثق
فأنت في مهجتي نبض وفي قلبي حرف وفي كل عام يزهر الورق”
وعن يوم التأسيس السعودي، يقول الشاعر حمود بن عبد الله الغانم في قصيدته “يا سائلاً عن موطني وبلادي”:
“يا سائلًا عن موطني وبلادي ومفتشًا عن موطن الأجداد
وطني به البيت الحرام وطيبة وبه رسول الحق خير منادي
وطني به الشرع المطهر حاكم بالحق ينهي ثورة الأحقاد
وطني عزيز فيه كل محبة تعلو وتسمو فوق كل سواد
وطني يسير الخير في أرجائه ويعم رغم براثن الحساد
قوم بغوا وتبروا في أرضنا ورموا بسهم الموت قلب بلادي
لكنها رغم المصاعب هامة تعلو بدعوة معشر العباد.”
ويقول الشاعر حسني الصبيحي في قصيدة (وطني أحبك لا بديل) ومنها هذا المقطع:
وطني أحبّك لا بديل أتريد من قولي دليل سيظلّ حبك في دمي لا لن أحيد ولن أميل
سيظل ذكرُك في فمي ووصيتي في كل جيل
حب الوطن ليس ادعاء حب الوطن عمل ثقيل ودليل حبي يا بلادي سيشهد به الزمن الطويل.
يقول الشاعر د. غازي القصيبي – رحمه الله – عن جغرافية الوطن الشامخة في حب واعتزازي:
أجل نحن الحجاز ونحن نجد
هنا مجد لنا وهناك مجد
ونحن جزيرة العرب افتداها
ويفيدها غطارفة وأسد
ونحن شمالنا كبر أشم
ونحن جنوبنا كبر أشد.
يقول الشاعر صالح بن حمد المالك:
كانت عهود صفاء لا مثيل لها
الدين كمَّلها والنبل زكَّاها
نتيه فيها افتخاراً حين نذكرها
ومن مفاخرها نستلهم الجاها
وعاش من كان للأوطان مفتدياً
وسلَّم الله من بالروح فدّاها.
و يقول الشاعر خلف بن هذال عمَّا كان الوطن عليه ثم ما آل إليه بفضل الله منذ عهد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-:
المؤسس من نشد عنه تكفيه الرواة
وأسأل التاريخ والوسم واسم اللي وسم
استرحنا تحت أمانه ونمنا في ذراه
تو ذقنا العافية تو ما ارتد النسم
البشير يجيب بشرى ويفرح من نصاه
الوطن منَّا وفينا ولا نلحق جزاه
الأمان ولقمة العيش من حمر النعم
أمة التوحيد حنَّا وحنَّا أهل الصلاة
والزكاة ورمز الإسلام من بين الأمم
اليوم هو يوم الوطن يوم الأفراح
يومٍ تجلَّى فيه معنى السعادة
يومٍ غلاه مداخلٍ كل الأرواح
وفي كل عام يزيد حبه زيادة
يقول الشاعر د. صالح الشادي:
للوطن غنّت مشاعرنا جميع
واشتعل جمر الوفاء بقلوبنا
كلنا شيخ وفتى وطفلٍ رضيع
كلّنا جيناك يا محبوبنا
حاملينك في صحارينا ربيع
ناسجينك لا بسينك ثوبنا
ذاكرينك بالدعاء والله سميع
نافحينك عطرنا وطيوبنا
و نختم هذه الإطلالة الشعرية بقول الشاعر مساعد الرشيدي في الفداء للوطن والوفاء له:
يا وطنَّا دامت أعيادك
كل عام وطلنا دونك
الفخر يقدح من زنادك
الرخا يورق من غصونك
يا وطن يسعد لي بلادك
فدوتك من لا يودونك
من يخون بملحك وزادك
خان ربه قبل لا يخونك
و في نهاية المطاف ندعو الله عز وجل أن يحفظ المملكة العربية السعودية من الفتن والشرور وينعم عليها بالأمن والخيرات.
و حفظ الله أرضها وشعبها وقائدها والقائمين على رعايتها وسلامتها دومًا.
*كاتب وباحث وتربوي مصري