3
0
10
0
24
0
10
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13545
0
13389
0
12225
0
12142
0
9580
0

د. خالد الغامدي*
يوم التأسيس يذكرنا بيوم الأساس؛ لأن أساس الشيء هو الذي يُبنى عليه غيره، ومن أعظم ما تُبنى عليه الأمور أن تُبنى على أساس،
فالمملكة العربية السعودية دولة نشأت على أساس التوحيد: توحيد العبادة، وتوحيد الكلمة، وتوحيد القبائل وتوحيد المناطق، وتوحيد
الناس التي هي من أسمى المعاني التي يُريدها الله عز وجل من عباده، قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}_آلعمران:
(103)، والتأسيس لهذا التوحيد الذي انتشر نوره ليس فقط في المملكة العربية السعودية بل إلى جميع أصقاع الأرض، وإرجاع الناس
إلى صدْر عهد النبوة الأولى وهو نشر التوحيد.
ولا يوجد حضارة على وجه الأرض إلا من ديانة، ولا نعلم أن هنالك حضارة نشأت من إلحاد، كما أن حضارة العالم الإسلامي نشأت
من الكتاب والسنة، الحضارة التي أسبغت على الأرض جميعًا معارفها فبدأت من علمَيْ: الكتاب والسنة، فقام العلماء بإعمال عقولهم
وفهومهم لخدمة الوحييْن:
فخدموا القرآن الكريم بالتفسير وأحكامه وشروحه، ثم بعد ذلك تكلموا في اللغة العربية بإعراب القرآن ثم غريب القرآن، ثم في الأدب
وتبيينه لمعاني القرآن والشعر والنثر، ومن علوم اللغة نشأت خدمة كلام الله سبحانه وتعالى، وأصبحت هذه العلوم تُدرَّس بالكليات
والجامعات، وكذلك الوحي الثاني سنة النبي ﷺ: قام العلماء بشرح الحديث وكتبوا في تراجم الرجال والطبقات والتاريخ والأسانيد
والغريب والأعلام والأنساب وغيرها من علوم الحديث. وكانوا يكتبون التاريخ سرْدًا لأحداثه حتى قام عرّاب علم الاجتماع العلامة
ابن خلدون بتحليل أحداث التاريخ، وبعد ذلك نشأ علم النفس، وعلم الصيدلة، وعلم الطب، وتشقَّقت هذه العلوم حتى أصبحت مُنطلقًا
للحضارة.
بل تأسست الدواوين وعلوم السياسة والقضاء في رحم هذا الدين ومن كتب الفقه والأحكام السلطانية التي تأثرت بها الأنظمة العالمية
واستقت منها القوانين في الدول الأوروبية الذي أفادوه من الفقه المالكي في الشمال الأفريقي كما لا يخفى على أهل التخصص.
فلم تصدِّر المملكة العربية السعودية فقط التوحيد بل صدَّرت الحضارة، فهي من أعظم الدول، ففي مجال الاقتصاد شاركت في G20،
وفي دول الأوبك، وفي منظمة التجارة العالمية (WTO) وغيرها، بل من جميل ما يُذكر في يوم التأسيس أنه حينما تقلَّد الرئيس
الأمريكي ترامب في فترته الرئاسية الثانية قال: نُريد صندوقًا سياديًّا مثل المملكة العربية السعودية، فأصبحت مضرِبًا للأمثال
الاقتصادية ومضرِبًا للأمثال الاجتماعية ومضرِبًا للأمثال العلمية ومضرِبًا للأمثال التطورية والتقدمية ناهيك عن المجالات الرياضة
وغيرها من المجالات.
والمملكة هي الرائدة في العمل الإنساني والخيري، بل ومن النكبات والحروب الدولية، والحروب الأهلية لدرجة أن وَأْد الحرب
الكبرى الدائرة في العالم اليوم بين روسيا وأوكرانيا والصلح مع الولايات المتحدة الأمريكية سيُعقد في المملكة العربية السعودية كما
صرَّح به رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
ومن المحافظة على النِّعم شكرها فبالشكر تدوم النعم، أسأل الله عز وجل أن يحفظ ولاة أمرنا وبلادنا وبلاد المسلمين من كل شر وسوء
وأن يزيدنا رفعة في ديننا ودنيانا إنه ولي ذلك والقادر عليه، سدد الله خطاكم وأسعدكم الله في دنياكم
*كاتب وأستاذ مشارك في كلية الشريعة والأنظمة ورئيس قسم الشريعة بجامعة الطائف _ السعودية