3
0
10
0
12
0
9
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13544
0
13388
0
12224
0
12142
0
9579
0
الرياض – فرقد
في مساء استثنائي غمرته أطياف الفكر وتجلت فيه بلاغة الكلمة، وضمن مبادرة “الشريك الأدبي” التي ترعاها هيئة الأدب والنشر والترجمة، شهد مكتب “مدينتي” بفرع النفل ليلةً نقديةً باذخة نظمها مقهى “قيصرية الكتاب”.
اللقاء الذي جاء تحت عنوان (الأدب.. لماذا يسخر؟)، استضاف القامة الأكاديمية القديرة سعادة الدكتور محمد بن عبدالله المشهوري، أستاذ الأدب والبلاغة والنقد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
إدارة مقتدرة واستهلال فكري..
أدار دفة الحوار ببراعة واقتدار الأستاذ محمد العبد الوهاب، الذي استهل اللقاء بكلمة ترحيبية رصينة، ممهداً الطريق لسبر أغوار “السخرية” في المتون الأدبية، ومشيراً إلى أن السخرية ليست مجرد فكاهة عابرة، بل هي سلاح نقدي يواجه به الأديب تعقيدات الواقع بذكاء لغوي ومناورة فكرية.
تشريح النص وفلسفة المواجهة..
انطلق الدكتور المشهوري في رحلة بحثية وتداولية، حلل خلالها آليات “التحايل الأخلاقي” في النصوص، وكيف يستطيع الأديب عبر “الأقنعة المستعارة”، تمريرا أعمق الرؤى الفلسفية والاجتماعية، وتناول اللقاء مفهوم “تناظر المرآة” موضحاً كيف تعكس السخرية الأدبية عيوب المجتمع وتطلعاته في آنٍ واحد، وسط تفاعل لافت من الحضور الذين أثروا الأمسية بمداخلاتهم النوعية.
أصالة الفكر وعمق الطرح..
ولم يغفل اللقاء استحضار الإرث النقدي للدكتور المشهوري، حيث تداخلت الرؤى العلمية المستمدة من مؤلفاته الرصينة مثل “التداولية السردية” و”التلفظ والخطاب” ،مما أضفى على الجلسة صبغة أكاديمية بأسلوب أدبي شيق، جعل من اللقاء حلقة وصل مثمرة بين المتخصصين والمتذوقين للشأن الأدبي.
خاتمة المساء..
اختتمت الأمسية بتكريم الضيف والاحتفاء بهذا الحراك الثقافي الذي يسعى لترسيخ الوعي النقدي في المشهد الأدبي المحلي، مؤكدةً على دور “الشريك الأدبي” في تحويل المقاهي والمساحات الثقافية إلى منارات فكرية حية تصنع الفارق في مسيرة الثقافة السعودية.

