756
0
1452
0
447
0
692
0
1
0
2
0
1
0
1
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13533
0
13379
0
12214
0
12138
0
9570
0


* الفانتازيا لا تستدعي أن تكون مرعبة دائماً.
* تنوع الإبداع يكمن من الداخل.
* يظل الخيال هو سيد الموقف.
* مغامرات بيزارو، حين تتحول المغامرة إلى تعليم ممتع.
* تنوع الإبداع يكمن من الداخل.
هوية الإنسان تنشأ منذ الطفولة وهذه أنا منذ طفولتي المبكرة، طفلة تمتلك خيالًا واسعًا تنسج القصص وتقلد الأصوات، وتقرأ وترسم ولديها حدس وفراسة فطرية تجعلها تميز الناس؛ هذا جعلني أطور من موهبتي سواء في الكتابة أو في فهم الناس، وقدرتي على إرشادهم، وطوعت صوتي في الأداء الصوتي (الدبلاج) فخرج كل شيء صادقًا ومتمكنًا؛ لأنه نابع من الداخل من تركيبتي الشخصية وبراعتي الفطرية.
* الفكرة أولًا… والنوع يأتي لاحقًا.
– هل تكتبين انطلاقًا من النوع الأدبي أم من الفكرة ثم تبحثين لها عن شكلها السردي؟
الفكرة هي التي تسيطر على الاتجاه الأدبي رعبًا كان أم فانتازيا أو رومانسيًا، ونوع العمل إن كان رواية أو قصة قصيرة أو عملًا سينمائيًا وغيره.
– كيف تُقدَّمين لنا رواية جمنون بوصفها رواية تجمع الجن والرعب والفانتازيا؟
عالم الجن غامض ومجهول، ما يولد مشاهد رعب كثيرة، ولأنه عالم غيبي فالفنتازيا أعطت مجالًا لتفعيل الخيال في وصف عوالم ومواقف كثيرة، كل هذا جعل منها رواية مميزة أثارت مشاعر القراء وجعلتها من أكثر الروايات شهرةً ومبيعاً في الوطن العربي.
* التجانس بين الرعب والجن والفانتازيا منطقي.
– كيف نجحتِ في تحويل جمنون إلى مشروع سردي يجمع بين الجن والرعب والفنتازيا وقصة العشق، مع توظيف الأسطورة والشعر دون الإخلال بتماسك الرواية؟
براعة الكاتب وقدرته على السرد والحبكة وصنع التجانس، بحيث يجمع حتى التناقض كحال الرعب والحب في وقت واحد، كل هذا يعتمد على براعة الكاتب، وسلاسة الأسلوب فالجمع بين الجن والرعب والفنتازيا تجانس منطقي، كون الجن عالم خفي ومختلف عن عالمنا، أما العشق فهو موجود وقصص كثيرة سمعناها عن عشق الجن للإنس، لكن طريقة طرحي له في الرواية تختلف عن المعتاد، مشاهد قوية تجعل القارئ يتخبط في مشاعره وأفكاره ما بين الحب والكره، التعاطف الغضب وغيرها من المشاعر المتنوعة، أما توظيف الشعر فهو مكّن مشاعر الشخصيات من التوغل في نفسية القارئ أكثر، وتوظيف الأسطورة بما يتناسب مع أحداث الرواية وقصص الجن في جزيرة العرب.
كان خياراً جمالياً ذكيًا؛ لتسليط الضوء على موروثنا الشعبي عن الجن وقصصه وحفظ هذا الإرث القيم؛ بحيث يندمج القارئ في رواية جمنون ثم يجد نفسه عند أساطير الأولين والقصائد الشعبية، ثم يعود ليكمل الرواية وفي حصيلته الدهشة من حكايا الماضي العجيبة، والقصائد التي كتبتها على لسان بطل الرواية جمنون التي أخذت الرواية لمنعطف شاعري عميق أكثر، وهذا ميز الرواية عن غيرها وجعلها مصدرًا ومرجعًا للموروث الشعبي.
لا مهربًا ولا أداة، لأنها في الرواية لم تكن مطلبًا أو هدفًا للبطلة جلنار، بالعكس لم يكن لها رغبة في خوض تجربة عاطفية لأسباب تتضح مع أحداث الرواية، لكن الوقوع فيه يجعل منه ضوءًا يشع فوق ظلمة وبشاعة وعنف الحروب، وكان خلاصًا فرديًا لها واحتجاجًا صارخًا على قسوة الحرب.
* مغامرات بيزارو، حين تتحول المغامرة إلى تعليم ممتع.
لا يوجد تحدٍ، لأن الهدف من الكتابة لم يكن موجهًا لوزارة التعليم، بل كان لكتابة قصة عن مغامرات موجهة للطفل الناشئ كأول التجارب في المملكة العربية السعودية لهذه الفئة بالذات، وكانت القصص مفيدة وممتعة مع القراصنة والأساطير، والبحث عن الكنز في حقبة الحضارة الأندلسية، وسفر حول العالم بالسفينة الشراعية، ولجمال القصة وقوة الحبكة، وكثرة المعلومات الثقافية والتاريخية، وفصاحة اللغة مع سلاستها؛ تم اختيارها لعدة مدارس في السعودية مثل: أكاديمية وعد بجدة، ومدارس مختارة في أبو ظبي وبيروت، حتى جامعة الملك العزيز قسم الأدب؛ لما تثريه من معرفة ومتعة لدى القارئ والمتعلم، واستمرت القصص على جمالها سبعة أجزاء، وما يميزها هو الحس التربوي والتوعوي للطفل والمراهق بشكل غير مباشر، ذائب في الأحداث؛ فيمتع القارئ ويغرس فيه القيم، وينمي لغته العربية في وقت واحد، ما يجعل بيزارو خيارًا محبوبًا للطلاب؛ كقصة تنفعهم وتمتعهم مع منهج اللغة العربية؛ فيتحول التعليم إلى متعة، وأرجو أن تتحول لعمل (انميشن) أو فيلم مغامرات شيق.
* الفانتازيا لا تستدعي أن تكون مرعبة دائماً.
– كيف تقرئين اليوم تطور المشهد الروائي الفانتازي والعجائبي في السرد العربي؟ وما الذي تغيّر في تلقي القارئ العربي لأدب الرعب والفانتازيا؟
أصبح أدب الرعب والفنتازيا ظاهرة ملفتة الآن؛ لازدياد عدد الكتب والكتاب في هذا المجال، ليس عربياً فقط بل في السعودية بالذات، كونه سابقاً لم يأخذ مثل هذا الاهتمام والإقبال، أما الآن هناك إقبال كبير من القراء خصوصاً من جيل الشباب، وذلك لتوسع الوعي الجمعي نحو عوالم الفنتازيا سواء المقروءة أو المرئية، أو ألعاب الفيديو، فالأغلبية يرغب في الغوص في عوالم خيالية خارج حدود الواقع الممل، فأدب الرعب تجاوز الهامش نحو متن سردي متمكن، ويعد من أصعب مجالات الكتابة الأدبية؛ لأنه يحتاج قدرة وبراعة من الكاتب في الوصف والتأثير، وإثارة خوف القارئ وخياله، ووصف المشهد كأنه مرئي حي، والفنتازيا لا تستدعي أن تكون مرعبة دائماً؛ بل تعنى بالخيال بشكل أوسع وتحته أصناف عدة من الأدب، قد تكون الفنتازيا رومانسية أو خيال علمي، أو فنتازيا مرعبة وغيرها من الخيارات، فكاتب الفنتازيا يتميز عن باقي الكتاب بخياله الواسع وبراعته في حبك القصة، واقناع القارئ بواقعية الأحداث، بعكس مجالات الكتابة الأخرى التي من واقع حياتنا أو الخيال المنطقي، ويبقى مجال الرعب والفنتازيا مجالًا للتحدي وإثباتًا لبراعة الكاتب.
* في داخل كل فرد منا طفل خفي.
تجربة احترافية وممتعة بمعنى الحرفي للكلمة مع مجموعة فنانين متميزين، كالفنان المخضرم مرزوق الغامدي، والفنان والكاتب والمخرج خالد الفلاج، والفنان محمد العمري، فهد الأحمري، حمدان الحمدان، وغيرهم من الفنانين المبدعين، استمتاع كبير أثناء أداء الشخصية وذكريات خلف الكواليس، التسجيل في الاستوديو واللهجة المحلية تجربة مختلفة عن عملي في الدبلاج بالعربية الفصحى، وفي داخل كل فرد منا طفل خفي، وفي هذا العمل ودبلاج الانميشن يظهر هذا الطفل ويحلق بسعادة في عالم الطفولة البريء.
قربني من الجمهور والناس أكثر، ومعارف أكثر وشعور أن كنت موجودة في كل بيت في شهر رمضان ٢٠٢٥ كان شعورًا مميزًا وعظيمًا، سماع صوتي ورؤية أدائي على الشاشة في الشهر الفضيل صنع ذكريات ومشاعر مميزة وزاد من خبرتي وبراعتي الأدائية؛ فأثرى معرفتي وإمكانياتي أكثر.
أنجذب دائماً للعوالم الغيبية؛ فعالم الجن بخفاياه، وتصوير المشاهد المرعبة بما يعطي القصة حقها من النجاح، والتأثير المطلوب لدى المشاهد؛ يحتاج لكاتب مخضرم ومتمكن في هذا المجال؛ لذا كان اختيار بطل القصة الحقيقية لي بناء على ثقته بقلمي وبراعتي في كتابة الرعب، ووصف الحدث والمشاعر، لكن القصة بها الكثير والكثير من خيالي ككاتبة رعب؛ لإدخال المزيد من الإثارة والمشاهد.
* يظل الخيال هو سيد الموقف.
الاقتباس من قصص حقيقية يثير فضول المشاهد ويجعله في حالة تعجب ودهشة لحدوث مثل هذه القصص للناس، لكن يظل الخيال هو سيد الموقف؛ فالخيال يجعلنا نبحر أكثر في الأفكار والمشاهد؛ لذا كفته تفوز دائماً سواء كانت القصة مقتبسة من الواقع أو لا.
* السيناريو أخف وأسهل وأسرع في الإنجاز.
الرواية حبكتها أدق، وتفاصيلها أكثر وأعمق، تحتاج جهدًا ووقتًا وبراعة في السرد والحبكة، والوصف والإبداع الأدبي، بينما السيناريو أبسط وأخف ولا يحتاج إلى وصف أدبي مسهب؛ بل هو أقرب لشرح المشهد، أما البراعة فهي في الحوارات والأحداث، والأكيد أن الكاتب له عين المخرج سواء للعمل الأدبي أو السينمائي، فالتجربتان مختلفتان، لكن كلاهما يحتاج إلى الخيال والبراعة في الحبكة والطرح، ويظل السيناريو أخف وأسهل وأسرع في الإنجاز.


