مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

حسام شديفات* ‏لجالِسةٍ في البَدْوِ تُحصي رُكامَها ‏وتطوي -كَما تُطوى السّنينُ- ل …

البدوية

منذ 12 شهر

169

0

حسام شديفات*

‏لجالِسةٍ في البَدْوِ تُحصي رُكامَها

‏وتطوي -كَما تُطوى السّنينُ- لِثَامَها

‏كأنَّ بناتَ الرِّيحِ يركُضْنَ حولَها

‏وأنَّ اللّواتي منذُ عُمرٍ أمامَها

‏لَها قُبلَةٌ خضراءُ تَعرِفُ أنَّها

‏حَرامٌ .. ولكنْ ما أَلَذَّ حرَامَها!

‏لها نظرَةٌ خَجلَى ولكنْ خَطيرَةٌ

‏إذا حرَّكَتْ نحوَ القلوبِ سهامَها

‏وجوديَّةٌ لم تُعنَ بالهاجِسِ الّذي

‏يؤرِّقُنا.. أوْ لَمْ تعرهُ اهتمَامَها

‏وفارِسَةٌ بالحُبِّ والخيلُ فكرَةٌ

‏تؤرِّقُها إذْ لا تُطيقُ لِجامَها

‏وقاحِلَةٌ جدّاً.. ولكنّها إذا

‏تَمرُّ على الصّحراءِ تُرخي غَمامَها

‏فتُنبِتُ موسيقى ويصبِحُ رملُها

‏سلالمَ تَبْنِي للسَّماءِ مَقامَها

‏تَفاصِيلُها السّمراءُ شَمسٌ تَنَفَّسَتْ

‏فلا عتمةٌ تُملي عَلَيهَا ظلامَها

‏تنامُ بحزنٍ يستبيحُ سَريرَها

‏وتَصحُو بِحُلمٍ يستحلُّ حِرامَها

‏تَدُسُّ بجيبِ الفجرِ فُنجانَ قهوَةٍ

‏وتفتحُ باسم الطّيّبينَ خِيامَها

‏لسيّدَةِ الإنسانِ والرَّملِ والحَصى

‏ومن دفأتْ رَغمَ الشِّتاءِ حَمامَها

‏بِضَحكَتِها الأفراحُ تَبدَأُ والأسَى

‏يَقِلّ وتختارُ الحُقولُ خُزامَها

*شاعر أردني

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود