مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

لطيفة حساني* أمضي وظلي غيمة الأضواءِ قديسة دوّنتُ سفر الماءِ قديسة جاوزتـُني حتى …

للماء عزفٌ آخر

منذ 12 شهر

132

0

لطيفة حساني*

أمضي وظلي غيمة الأضواءِ
قديسة دوّنتُ سفر الماءِ

قديسة جاوزتـُني حتى
تمَرْأَتْني ملامحُ مريم العذراء

ما اهتزّ جذع الصمت إلاّ اسّاقطت
لغة تلبّسَ وحيُها حوائي

للطين ذاكرة النخيل
ثقافة المتفرد المكتظ بالأنحاء

عتقت معناي القديم قصيدة
ذوبتها في نشوة الإيماء

كالحلم تجترح الخيال إشارة
غيبية بين الرؤى والرائي

في الذات ضد يستضيء بغربتي
رمّـــمت جسر عبوره بفنائي

في خاطر الأمطار تسبح فكرة
كم عاندتْ بجموحها صحرائي

وورثت حزن الناي حتى كنته
لأقصّ عنه.. أنّة الشعراء

بي نزف دنقل.. سار صبحًا
مطفأ العينين ينسج حكمة الأضواء

ولّى وأودعنا هوى جمّيزة
غـــنّت بأنّته جـــوى الفقراءِ

بي صرخة السياب غصة صمتهِ
جيــكور يا جرحًا بلا ميناء

غرناطة شهقات لوركا لم تزل
عزفًــا تهدّل من دم الشعراء

أصغي لصوت الأنبياء بداخلي
يتلو وصايا الأرض بالإيحاء

هندست درب النازحين مذ اغتربت
وعزت الأوطان عن إيوائي

بلقيس حلمي مُرجأ فيها
يراقب هدهدًا لو عاد بالأنباء

صرحٌ تمرّده الغرابة يا ترى
أهو اليقين أم الرجاء النائي؟

أمشي على قدم المحال ترقبًا
حتى تقوم من اللظى عنقائي

وافترّ بي قمر شغوف
قبل أن تتــفتح الأحقاب بالأسماء

صخب من الصمت المرابط في دمي
وشى جراحاتي بعزف ناء

أنا بسمة الطين المضيء
رسالة الغيم المسافر في أقاصي الماء

وأنا انفتاح الأفق يملؤني الصدى
والرفرفات تلم وجه غنائي

بل صرت أفقًا ناسجِا من قامتي
خطو التراب وهامة الجوزاءِ

*شاعرة جزائرية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود