مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏ عبدالله بيلا* ‏الغريبُ ‏الذي كان يعبرُ هذا الطريقَ صباحًا  ‏وتحملُه في المساءِ …

غريب

منذ 10 أشهر

1555

0

عبدالله بيلا*

‏الغريبُ
‏الذي كان يعبرُ هذا الطريقَ صباحًا 
‏وتحملُه في المساءِ خطاهُ الوئيدةُ
‏تُسنِدُه..
‏وهو يحملَ ليلَ الإيابِ إلى بيتهِ
‏غابَ عنّا
‏وغابتْ خطاهُ عن الدربِ
‏يومًا.. ويومينِ
‏شهرًا.. وشهرينِ
‏عامًا.. وأكثرَ
‏ضاعت خطاهُ الأخيرةُ
‏في مهرجانِ الشوارعِ
‏لمْ يفتقده أحدْ

‏الغريبُ
‏بلا أملٍ..
‏زوجةٍ..
‏أو ولدْ

‏الغريبُ
‏بلا أصدقاءَ
‏سوى ظلِّه المتضائلِ شيئًا فشيئًا 
‏سوى غرفةٍ
‏فوقَ أعلى البنايةِ خاليةٍ شاحبة
‏الغريبُ
‏بلا صاحبةْ

‏الغريبُ
‏بعينِ الغريبِ يرى نفسه ويرانا
‏نراهُ بعينٍ الغريبِ المغرَّبِ عن نفسهِ
‏كُلُّنا يا غريبُ إذن غرباءُ
‏ولكنّنا.. نتناسى
‏ونألَفُ أوهامَنا في سديمِ الخيالِ
‏فيمتدُّ فينا المدى
‏ونسمِّي السحابَ المحلِّقَ في دفءِ أحلامِنا
‏وطنًا..
‏وبلد.

*شاعر من بوركينا فاسو

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود