9
0
13
0
30
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13533
0
13378
0
12214
0
12138
0
9570
0

عائض الثبيتي*
هُزَّ غُصْنَ القَلْبِ حَـالاً فِـيْ عُـجَـالَـهْ
يا رِضا نفْسِيْ وَيـا عِـشْـقَ الأصَالَـهْ
واسْتَـثـرْ مـا شِـئْـتَ أشْــواقِـيْ فـإنّيْ
لمْ يـزَلْ طَبْعِــيْ سَـريْـعَ الاسْتِمَـالَـهْ
صُبَّ فِيْ كأسِـيْ رَحِيْقـاً كِيْ تَــرانِيْ
ساقِيــاً للــزَّهْــرِ مِنْ نَهْــرِ الجَـزالَـهْ
أنْتَ عـنْـوانُ ابْتِسَـــامـاتِ الأمـانــيْ
فِيْ كِتَابِيْ، بـلْ وَمَضْمُوْنُ الرِّسَـالـهْ
أنْتَ أيّــامِـيْ وأحْــلامِــيْ وزهْـــوِيْ
وارْتِـشــافِـيْ للـهَــوَى حتّى الـثُّمَـالَـهْ
لمْ أكُنْ لَوْ لَـمْ تَكُـنْ مَـهْــداً لِـخَـطْــوِيْ
لَيْسَ لِـيْ مِـنْ دُوْنِ مِـذْياعِـيْ مَـقَـالَــهْ
كَيْفَ لا يَـحْـوِيْـكَ تِبْيـانـيْ! وقَــوْلِـيْ
بَعْـضُ مَا يُوْحِيْ بِـهِ رَمْـزُ الـجَـلالَـهْ
دُمْتَ مَغْمُوْساً بِنَبْضِيْ دُوْنَ عِرْضِـيْ
فِيْ شُمُـوْخٍ عَـنْ عُضَـالِ الاعْتِـلالَـهْ
مَــوْطِـنِـيْ، لاخَــيَّــبَ اللهُ جُـهُــوْداً
قَـلّـدَتْـكَ الرُّشْـدَ تَسْتَـوْفِـيْ خِـصَـالَـهْ
كُنْ بِـخَـيْــرٍ وَانْتَـهِــزْ يَـوْمــاً فَـتِـيّـاً
حَـلّ فِـيْ ثَـوْبِ التَّبَاهِـيْ بـالْـوَكَـالَـهْ
حَــلَّ يَــرْوِيْ قِـصَّـةَ الإقْـــدامِ لـمّـا
أُرْغِمَـتْ فِيْ مُنْـتَهـاهَـا الاسْتِحَـالَـهْ
وانْتَضَى عَبْدُ العَزيْـزِ الحُـرُّ سَيْـفـاً
كانَ يَمْضِـيْ فَوْقَ هَامَاتِ الجَهَـالَـهْ
أخْضَـعَ الــدُّنْـيَـا لِـشَـرْعِ اللهِ حـتَّـى
لمْ يَعُــدْ للظُّـلْــمِ والـطُّغْيَــانِ حَـالَـهْ
فَـاسْتَـتَـبَّ الأمْـنُ حتّى بَـاتَ شَيْـئـاً
مِـنْ بَدِيْهِـيَّـاتِ مَـا يُحْـكَـى حِـيَـالَـهْ
واكْتَسَتْ عَنْ ظُلْمَةِ المَاضِيْ ضِيَاءً
دَارُنَـا، والـحَـظُّ يُـهْــدِيْـهـا نَـوَالَـهْ
ثمّ فِيْ رَكْبِ الهُدَى سَارَتْ خُطَانـا
خَلْـفَ أعْـلامٍ تَتَـالَـوْا مِـنْ سُـلالَـهْ
نَحْـوَ أمْـجَـادٍ بَنَــوْا فِـيْـهَـا مَـنَـاراً
لَمْ يَـزَلْ هَدْيـاً لِمَـنْ يُدْنِـيْ رِحَالَـهْ
مَوْطِنَ الأحرارِ، يا رَمْزَ التّبَاهِيْ
يـا مِـدَادَ الخَيْرِ مِـنْ قُـدْسٍ وهَـالَـهْ
أيُّ فَـخْــرٍ أنَـتَ لا يَـنْـسَــاهُ قَــوْمٌ
جاوَزَوا ظَرْفاً وَقَد عاشَوْا نِضَالَهْ
ثِقْ بِأنَّ الحُـبَّ أسْمَـى رَأسِ مـالٍ
فِيْ قُلُوْبٍ طَلَّقَـتْ عَهْـدَ الضَّـلالَـهْ
واسْتَدَامَتْ تَعْشَقُ الإخْلاصَ نَهْجاً
دُوْنَ إخْـلالٍ بِـمَــفْــهُــوْمِ الـدَّلالَـهْ
رَغْمَ إحْسَـاسِـيْ بِمَوْفُـوْرِ المَزَايَـا
واغْتِبَاطِـيْ فِـيْ مَيَادِيْـنِ السَّهَـالَـهْ
رَغْمَ هَذا لَمْ يَزَلْ بِيْ بَعْضُ شَكْوى
واخْتِـلالٍ فِـيْ مِزاجِـيْ مِـنْ حُثَالَـهْ
مِـنْ عُقُــوْلٍ لَـمْ تَعُـدْ تُوْلِـيْ حَـلالاً
أوْ حَرَامـاً، هَـمَّهَـا قَــدْرَ الـذُّبَالَـهْ
فِـيْ يَـدِ الأعْــدَاءِ تُـلْقِيْـهَـا طَعَامـاً
للمَنَـايَـا، فَـارْتَمَـتْ قَيْـدَ السَّفَـالَـهْ
يَا عُجَابَ الدَّهْرِ مِمَّـنْ بَـاتَ ذِئْبـاً
يَسْتَمِـدُّ الغَـدْرَ مِـنْ وَكْـرِ النَّـذَالَـهْ
كَيْفَ أضْحَى خارِجَ الإجْماعِ حُمْقاً
راهِنـاً للــذّاتِ فـي ثَــوْبِ العَمَـالَـهْ
هَلْ لِهَـذا الكَائِـنِ المَخْـدُوْعِ عَقْـلٌ؟
حِيْنَ أمْسَـى فِـيْ دَيَـاجِيْـرِ الخَبَـالَـهْ
ظَـنَّ أنَّ المَوْجَـةَ الـرَّعْنـاءَ تُنْجِـيْ
خائِضاً فِي البَحْرِ أوْ تَحْمِيْ عِيالَهْ
زُمْرَةَ الإرْجَـافِ كُفِّـيْ واسْتَفِيْقِـيْ
قَـبْلَ يَــوْمٍ شَمْسُـهُ تُـلْغِـيْ ظِـلالَـهْ
يَـوْمَ لا تَــلْـقَيْـنَ إلا وَعْــدَ رَبِّــيْ
حَـاصِـلاً واللهُ أوْلَـى بِـالعَــدَالَــهْ
دَوْحَةُ الأفْكَارِ مِنْ صَوْبِيْ تُوَالِيْ
مـا لَديْهَـا مِـنْ ثِمـارِ الارْتِجَـالَـهْ
تَطْرُقُ الأحْداثَ مِنْ بابِ التَّقَصِّيْ
ثـمّ تَـرْمِـيْ بـاللـظَى والاشْتِعَـالَـهْ
نَحْـوَ أوْكـارِ الـدَّياجِـيْ لا تُبـالِـيْ
كَيْفَما تَطْمسُ علَى عَيْـنِ الكَلالَـهْ
قَدْ يَضِيْقُ الحلْمُ بالغَـاوِيْـنَ يَوْمـاً
ثُـمّ تَحْثُـوْهُـمْ رِيـاحُ الاسْتِـطـالَـهْ
بائعِـو الـدَّارِ التِـيْ يُجْبَـى إليْهـا
كُلُّ غالٍ، فِـيْ نَظِيْرِ الاسْتِقَـالَـهْ
أصْبَحَوا فِيْ غُرْبَةِ المَنْفَى حَيارَى
فِـيْ شَنـارٍ تَحـتَ أحْـكـامِ الإزالَـهْ
يَدَّعُوْنَ العِلْمَ، حَيْثُ الجَهْلُ أحرَى
فِيْ مَداهمْ مِنْ مَضَامِيْنِ الضَّحَالَـهْ
شَنّعَـوا أوْ لـمْ يَكُـنْ مِـنْـهُـمْ جَــوابٌ
سَوْفَ لنْ يَجْنُوا سِوَى طُوْلِ المَلالهْ
سَيّـدِيْ سَلْمـانُ دامَ العَـزْمُ صَـلْـباً
فِيْ مقامِ الحَـزْمْ لا يُخْفِيْ رِجـالَـهْ
دُمْتَ سَهْماً غَيْرَ نابٍ فِـيْ زَمـانٍ
ظـلَّ فِيْـهِ المُعـتَديْ يَرْمِـيْ نِبالَـهْ
عِشْتَ مَحفُوفاً بحُبِّ الشَّعْبِ، عاشَتْ
قِبْـلـةُ الإسْـلامِ مِـحـضـانُ الـرّسَـالـهْ
عـاشَ للعَهْـدِ الفَتَى الـمَحْـمُـوْدُ فِيْنـا
سَيْفُـكَ البَـتّـارُ، مِـغْـوارُ البَـسَـالَـهْ
*شاعر سعودي