مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏ تركي المعيني* ‏هُناكَ وأنتَ تَنْزِعُ ما تبقَّى ‏من الظلما، ‏حَثَثْتُ خُطايَ شر …

معراجُ قلبٍ أخضر

منذ 7 أشهر

150

0

تركي المعيني*

‏هُناكَ وأنتَ تَنْزِعُ ما تبقَّى
‏من الظلما،
‏حَثَثْتُ خُطايَ شرقا! 

‏وجئتُكَ في دمي
‏عربٌ أسَالَتْ سُلافةَ مجدِها
‏عِرقًا فـ عِرقا!

‏وحينَ قَرَعتُ كأسَكَ
‏كنتَ نخبًا سماويًّا
‏عن الأنخابِ أرقى!

‏فـ ظَلْتُ أُديرُ خصرَ الليلِ
‏حتى تَبَدَّتْ في فمِ الشُّرُفاتِ وَرْقا!

‏تُغنِّي للصباحِ:
‏هُنا عروجٌ تراءى فوقَ كتفِ الفجرِ يرقى!

‏وكانَتْ شمسُكَ الخضراءُ
‏لحنًا
‏تهادى في أديمِ الأرضِ عِشقا!

‏فـ قلتُكَ للهوى،
‏فـ أتيتَ ليلى
‏وقلتُكَ للسُّرى،
‏فـ وَمَضْتَ برقا!

‏وقلتُكَ للندى،
‏فـ نَضَحتَ عطرًا
‏وقلتُكَ للمدى،
‏فـ عَلَوْتَ أُفقا!

‏وقلتُكَ للهُدى،
‏فـ جَلَوتَ في ليلةِ المعراجِ للتاريخِ
‏أنقى!

‏فـ قلتُكَ للضلوعِ
‏وقد ترامتْ عليكَ محبةً:
‏ما كانَ أشقى… 

‏فؤادي لو أحبَّ سواهُ…!
‏قالتْ:
‏وأيّ شقاءِ عُمرٍ؛
‏كان يلقى!

‏فـ يا وطني،
‏وطُهرُ هواكَ أسرى
‏خرائطَهُ بـ أوردتي،
‏وألقى…

‏عليهِ دمي من الإخلاصِ…!
‏إنِّي
‏وقلبي والجوارحُ فيكَ غرقى!

‏أُحبُّكَ سورةً قُرِئتْ،
‏وكانتْ سكينتُها تَزيدُ النَّفْسَ عُمقا…

‏إلى الأبديِّ منْكَ وفيكَ،
‏حتى
‏جعلتُكَ عروةً للقلبِ وثقى!

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود