مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

محمد سعد* ‏أطَـابَـتْ لَـكِ الــدُّنْــيَـا بِغَـيْــرِ وِصَـالِـنَـا؟ ‏فَـآثــر …

طابت لك الدنيا

منذ 4 أشهر

147

0

محمد سعد*

‏أطَـابَـتْ لَـكِ الــدُّنْــيَـا بِغَـيْــرِ وِصَـالِـنَـا؟

‏فَـآثــرْتِ هِـجْـرَانَـاً عـلَـى أَنْ تُــوَافِــيْنَــا

‏وَأَغْرَاكِ نـفْـثُ الْـكِـبْـرِ بِالـصَّـبْرِ بَـعْـدَنَـا

‏فَــأُنْـسِيْـتِ صَـوْنَ الـعَـهْـدِ أَوْ أَنْ تُــوَفِّيْنَا

‏فَـمَـا ذَاكَ حُـبــاً أَوْ نَـصِــيْــفَ نَصِـيْـفِــهِ

‏وَلَا ذَاْكَ عِــشْـقــاً نَــرْتَـضِـيْـهِ لَنَــا دِيْنَــا

‏وَلَا ذَاكَ مِـمَّـا يُـوْسِــعُ الــصَّـدْرُ حَمْـلُــهُ

‏وَيَأْبَى أَبِـىُّ الـنَّـفْـسِ هَـضْـمَـاً وَلَـوْ حِـيْنَـا

‏أَنَـرْجُـو سُـكُـونَ الـقَـلْـبِ وَالشَّـكُ طَبْـعُـهُ

‏وَدَيْـدَنُ هَـذَا الــقَــلْــبِ يَـأْبَـى يُحَــابِيْـنَــا؟

‏فَـلَا يَــرْتَـوِي إِلَّا بِـمَـــا كَــانَ خَــالـصَــاً

‏وَيَحْسَـبُ بَـذْلَ الــنَّفْـسِ لِلـنَّـفْـسِ تَمْـكِيْنَــا

‏فَلِلَّهِ نَـــفْــسٌ لَا تَـــمَـــلُّ نَـــسَــــأتُــــهـــا

‏فَلَا تَـرْعَـوِيْ شَـوْقَــاً وَتَــدْنُـو فَـتَمْضِيْـنَـا

‏ تَحَــرّقُ مِــنْ خَــوْفٍ وَأَنْـتِ بِـمــعْــزِلٍ

‏فَــشَــتّــانَ مَـا أَكْـنَــنْـتُ مِـمّـا تُـكِــنِّـيْـنَـا

‏حَـرِيٌ بِمَـنْ يَـهْـوَى- وَإِنْ غَـصَّ قَـلْـبُــهُ

‏سُـرُورٌ فَـلا نَـشْـقَـى بِسُـلـطَـانِــهِ فِــيْــنَـا

‏وُكُـنَـا تَـعَــاهَــدْنَــا عَــلَى مَـوْتِـنَــا مَـعَـاً

‏فَـأَنَّى أَقَــمْـتِ الـعَـهْــدَ فِيْمَـا تُــوَارِيْـنَــا؟

‏وَأَنَّـى وَقَـــدْ جَـــذَّ الــعِــنَــادُ مَــوَاثِــقَـــاً

‏غِـلَاظَـاً زَرَعْـنَـاهَـا وُرُوْدَاً وَنِـسْـرِيْـنَـا؟

‏وَأَنَّـى وَقَــدْ حَــقَّــرْتِ مَـا كَـانَ خِـلْـسَــةً

‏مِـنَ الـدَّهْـرِ وَاسْتَنْكَـرْتِ جَفْـوَاً أَمَـانِـيْـنَـا

‏وَكَــانَ قَــضَـاءُ الـدَّهْــرِ لُـقْـيَـاكِ نِـقْـمَـةً

‏فَـلَـمَّـا رَأَى دَمْـعِـي قَـضَى باِلـضَّنَـا لِيْنَـا

‏فَـمَـا عُــدْتُ أَدْرِيْ – فِـي لِـقَــاكِ أَلُـومُــهُ

‏وَقَدْ ضِقْتِ بِيْ ذَرْعَاً – أَيَرْضَى تَقَاضِيْنَا؟

‏وَفِـيْـمَ الــتَّـقَــاضِـي وَالـقُـلُـوبُ قَــسِــيَّـةٌ؟

‏وَمَـنْ يَــرْضَ إِنْـصَافَـاً يُشَـمِّـتْ أَعَـادِيْنَـا

‏هَـبِـي أَنْ وَقَـفْــنَـاهَــا يَـكُــونُ كَــلَامُــنَـا

‏غَصصْـنَـا بِـكَـأْسٍ طَـالَمَـا كَـانَ يَسْقِـيْنَـا؟

‏تَـمُـرُّ بِـيَ الـذِّكْـرَى كَـمَــا مَـرَّ شَـاخِـصٌ

‏بِـأَطْـلَالِــه مُــسْـتَــعْـبِــرَاً إِذْ تَــمُـــرِّيـنَـا

‏ تَـلُـوحُ لِـعَتيْـنِيْ كُـلَّـمَـا ذُقْــتُ نَـعْــسَــةً

‏تَـقَـرُّ بِهَـا حِـينَـاً وَتَــدْمَـى بِـهَــا حِـيـنَـا

‏تَــذَكَّــرْتُ أَيَّـامَــاً حَـثَـثْــنَـا نَـهَــارَهَــا

‏وَكُنَّـا عَـلَى جَـمْــرٍ وَلَا شَيْءَ يُقْصِيْنَــا

‏سِـوَى أَنَّـنَـا قُــلْـنَـا مَــقَـالَــةَ عَـــاشِــقٍ

‏سَنَنْـظُـرُ إِنْ نَسْطَـعْ نُــؤَخِّـرْ تَـلَاقَـيْنَـا

‏فَـلَـمْ نَـسْـتَـطِـعْ إِلَّا – بِلَـهْـفَــةِ ظَـامِـئٍ

‏وِصَـالاً وَمَـا فِـي الـلَّـيـلِ إِلَّا تَــدَانِيْنَـا

‏فَـقُـلــتُ أَلَــمْ يَـأْنِ الـلِّـقَــاءُ أَجَـبْـتِـنِـي

‏بَلَى آنَ وَالأَشْوَاقُ تُمْـلِيْ فَـتُـصْغِـيْنَـا

‏وَكُنَّا نُــقِـيْـمُ الـلَّـيْـلَ شَـوْقَـاً وَحُـرْقَـةً

‏وَكُنَّا نَغُضُّ الطَّـرْفَ صَمْتَـاً فَيُشْقِيْـنَا

‏تَـذَكَّـرْتُ أَيْمَــانَـاً وَسَبْعِـيْنَ غَـضْبَـةً

‏فَتَهْوِيْ سِيَـاطُ البَيْـنِ حَـرَّى فَتُدْمِيْنَـا

‏فَـنَـنْـأَى وَمَـا تَـنْـأَى لِـذَاكَ قُــلُـوبُنَـا

‏وَنَهْـجُـرُ كُــلَّ الهَجْــرِ إِلَّا تَقَصِّيْــنَا

‏نَكَادُ لِفَـرْطِ السُّخْـطِ نُنْكِـرُ بَعْـضَـنَا

‏وَكَانَتْ لِـفَرْطِ الوَجْـدِ تَهْمِي مَـآقِيْنَا

‏فَـمَـا إِنْ تَـعَـاتَـبْـنَـا وَطَـالَ عِتَـابُنَـا

‏صَفَوْنَـا وَمَـا نَشْتَـاقُ إِلَّا تَصَـافِيْنَـا

‏فَعُـدْنَـا كَـأَنَّـا مَـا دَهَتْنَـا يَــدُ النَّـوَى

‏بَـتَـاتَـا وَلَا الأَنْــوَاءُ إِلَّا أَحَــايِـيْـنَـا

‏فَـأَيَّـانَ مِـنَّـا هَــدْأةُ الـلَّـيْـلِ إِذْ خَـلَا

‏وَشَوْقٌ وَضِحْكَاتٌ وَنَجْوَى أَمَاسِيْنَا

‏ طَوَاهَـا – وَمَا أدْرَاكِ مَـاذَا بِـطَيِّهَـا

‏عِنَـادٌ ، فَأَمْسَـتْ فِـيْ يَبَـابٍ أَمَـانِيْنَـا

‏وَأَمْسَى طَرِيْحَ الصَّــدْرِ لَيْسَ بِلَائِـمٍ

‏فُـؤُادٌ سَـأَلـتُ اللهَ يُــشْـفَـى فَـآمِـيْـنَــا

‏عَلَا الشَّيْبُ أَقْـرَانِي وَكَـلَّلَ مَـفْرِقِـيْ

‏وَمَا زَالَ قَتْلُ النَّفْسِ بِالحُـبِّ يُغْرِيْنَـا

‏فَيَا نَفْسُ قَدْ وَلَّـى الشَّبَـابُ فَـحَسْبُـنَـا

‏تَـمَـادٍ فَـمَـا أَجْــدَى بِنَـفْـعٍ تَمَـادِيْـنَـا

‏وَأَهْنَـأُ مَـا أَعْـطَـى الزَّمَـانُ تَغَـافُـلٌ

‏وَأَنْغَصُ مَـا يُعْطِيهِ قَـلْـبٌ يُمَـارِيْنَـا

‏فَيَـا رَبِّ نِـسْيَـانَـاً كَـأَنْ لَــمْ أُلَاقِـهَـا

‏وَيَا رَبُّ غُفْرَانَـاً وَصَفْحَــاً يُعَزّيْـنَا

*شاعر من مصر

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود