الأكثر مشاهدة

متابعات فرقد- الرياض المعرض الشخصي السادس والعشرون للفنان أحمد فلمبان «اندثار ال …

دعوة إلى المعرض الشخصي السادس والعشرين.. للفنان أحمد فلمبان

منذ 4 ساعات

6

0

متابعات فرقد- الرياض

المعرض الشخصي السادس والعشرون للفنان أحمد فلمبان

«اندثار التعامل الإنساني في الحياة»

وتدشين كتابه الجديد

«120 عامًا من الإبداع التشكيلي السعودي»

المقام يوم الأربعاء 1 يوليو 2026م في جاليري ارم مركز موسى التجاري بمدينة الرياض، يتزامن افتتاح المعرض مع تدشين كتابه الجديد، الذي يُضاف إلى سلسلة إصداراته الرائدة، بعنوان «120 عامًا من الإبداع التشكيلي السعودي»، وفي هذا الاحتفاء الفني والثقافي، تتآلف الألوان مع المشاعر، وتتجلى رؤيته الإبداعية في مجموعة من اللوحات ذات الدلالات العميقة، تحت عنوان «اندثار التعامل الإنساني في الحياة»، في سردية بصرية تعكس تقلبات الحياة وتحولاتها، وتدعو المتلقي إلى التأمل في القيم الإنسانية وعلاقاتها في عالمٍ متغير.

إذ يعيش الإنسان في هذا العصر، في اضطراب وقلق دائم، بسبب اختلاف المفاهيم وتباين بالموازين، ألقت بظلالها السلبية في التعاملات بين البشر، وعلى أثرها تلاشت البساطة والمودة والتعاطف والشهامة والنخوة والحس الإنساني، إلى القسوة والتصعيب والتضييق والتعقيد، والنفور والتنافر والبغض والكراهية والمقت والاجحاف، لم تكن معروفة في الزمن الجميل، أخضعت المجتمعات الإنسانية إلى الخلافات والتَنَابُذ والشتات، فلم يعد هناك من يسمعك أو يصغي اليك أو يعرفك أو يسأل عنك ويبادلك التحايا والسلام، ويشاركك الأفراح والأتراح، ويساعد المحتاج والمعوق والمريض، وأصبح وضع المجتمعات الإنسانية مأساوياً كارثياً أليماً وواقعاً محبطاً، لما هو ظاهر ومخفي، وكل شيء في الحياة متغير، والشيء الثابت الذي لا يتغير “أننا نتغير”، من هذا التَبَايُن، جال في خاطري طرحه بموضوع يحمل توقيعي، في لمسات متناقضة، بين الحزن والاستياء، في جموح الروح الإنسانية على التحمل بذاتها، لتوضيح سلبياتها في منظومة تخفي خلفها مشاعر مُضْطَرِبة تتراوح بين الخوف والتوجس، في رموز تحمل أبعادًا عميقة، بصيغة رمزية تتجاوز حدود -التأويل والممكن- بين الجزع والحذر، بإيحاءات استبصارية هالعة، تترجمها المعاناة الدفينة التي تتكئ على فسحات جمالية متواترة، عبر الشخوصات التي تتباكى بمعاناتها وأنينها، لتخاطب الوجدان الإنساني بهمسات لاهبة، لتغدو أيقونة جمالية، بمدى الألوان ومونوكراميتها، في تمازج متناقض مع الضوء والعتمة، المليئة بالمِرَاس عبر محاصرة الواقع الأليم، تعكس سماتها المضطربة، في سياق أعماق المدلول التصويري الذي يعطي معنىً للمضمون الحقيقي، برؤى بصرية ذات الصفات المتناقضة، بالانكسارات الخشنة على المعالجات الدرامية، كهدف ملحمي، تمتلك القدرة المثلى للتعبير عن ظاهرة، ليس ماديًا ولا نفسيًا، إنما هو موقف إنساني من عدة مواقف بحالاتها المختلفة، للوضع القانط من الجور والقسوة، حافل بالحدس والإسقاطات التي تماثل الموسيقى الحزينة الشاحبة، تعزز القُدْرَة على الاستقواء والصمود، وتحويل هذه الحالة إلى مفردات رمزية، بفسحات حيوية، مع الألوان السميكة والكثيفة، في معالجات اللمسة القاسية، مع الألوان المتناقضة في لقطات وامضة، تتداخل مع طبيعتها في الشكل الخارجي لتسكن في مواضعها وملامحها وعالمها الفني.

هذه المجموعة تنتمي، إلى المدرسة التعبيرية الانطباعية، ذات الحس الواقعي، بتسجيل اللحظات الواجسة، في الحركة الدائمة، وتصوير الواقع الذي يعتمد على التحليل العلمي، وتحويل ما هو ثابت ومتماسك، إلى تحولات متخذة طابعًا متحركًا، والملمس السميك والطبقات الغائرة والبارزة، ما يمنح اللوحة بُعدًا حسيًا وعمقًا بصريًا، حيث تترجم  الألوان ومعانيها الرمزية (الأزرق، يرمز للصفاء والتفكير وربما الحزن الداخلي، الأخضر، يرمز للحياة أو الأمل، أو ربما للارتباط بالطبيعة، البُني والرمادي، تُستخدم كأرضية وخلفية، وتشكل إطارًا محايدًا يحمل تراكبًا طبقيًا، ما يُضيف قوة في المعنى، الذي يعكس الانفعالات المكبوتة ويمنح المشهد بُعدًا حيًا وملمساً بارزاً، بطبقة سميكة من الألوان دون خلط، إلا ما يتردد للتنغيم بدرجة لون آخر، وضربات الفرشاة الحرة السميكة، والاختزال في المفردات، على شاكلة الوحشيين، بالضوء المتجانس، والشكل عفويَ مبسط، للتعبير عن الأحاسيس والإشراق والتألق، لتخلق التأمل البصري، ويمنحها القوة الخارقة في التعبير، وتوضيح المعنى الواقعي للقضية، وإيصالها للمشاهد الذي لا يدركها.

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود