مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

ما يدور حول الإنسان من غرائب ومدهشات، تجعله يعيد النظر في كينونته وعلاقاته مع ال …

مواقف شائكة

منذ 3 سنوات

261

0

ما يدور حول الإنسان من غرائب ومدهشات، تجعله يعيد النظر في كينونته وعلاقاته مع الآخرين، ويضبط ذاته، ويعرف متى يتحدث؟ومتى يناقش؟ ومع مَن يتكلم بكل أريحية؟كل ذلك لكي لا يصبح مشوهاً أمام ذاته فيصير مشابها للآخرين؛ ينافق ويجامل على رغم أنفِه .والمرء مهما بلغ من ثقافة وعلم وأدب وسعة اطلاع فإنه يظل يحتاج إلى كثير من الأمور لإجادة فن التواصل مع الآخرين، فهناك مواقف يضع نفسه فيها تُعطل جميع مكتسباته الثقافية والمعرفية، وتخونه فيها لغته ويصبح كالأبكم، ويبدو في وضع حرج للغاية لا يستطيع الخروج بسلام من الموقف الذي وضع فيه، حتى يتمنى لو أن الأرض تنشق وتبتلعه، من شدة الضجر والحرج .ليست الثقافة والمعرفة هي الملجأ الوحيد لإنقاذ الإنسان في بعض المواقف التي تفرض عليه أو يقع فيها، وقد يكون ذلك بسبب ما يحيط به من نوعية العقول، أو بسبب من عدم تمكنه وإجادته التواصل مع الآخرين بشكلٍ جيد !تمرُّ المواقف بالإنسان وتُفرَض عليه بحسب الظرفية الزمانية والمكانية والآخرين ونوعية تفكيرهم. كل ذلك هو المتحكم في السياق الذي يجري ويقال ذلك الوقت، فيصبح هذا الإنسان لاحول له ولا قوة، وقد يتحدث ويحاول أن يوصل فكرته، لكن المكان والزمان والمستمع يقفون ضده فيقع في صدمة كبيرة تجلب له الانكسار فتتشتت أفكاره ويتوه .ثمة حقائق صادمة ستمر على الإنسان لتكشف قوته في التعامل مع الآخرين والمواقف الطارئة وإثراء النقاش .يعيش الإنسان أمام كم هائل من المتغيرات والأحداث تضعه في وجه الحقائق الدامغة وبعض المبالغات الجائرة وعلاقات الناس ببعضهم. وقد يختار الإنسان العزلة للتواري عن الآخرين وتجنب هذه المواقف، لكن في ظل هذه الثورة في وسائل الاتصال لن يكون بمنجاة من سبل التواصل مع الآخرين؛ فسيجرونه إلى الحديث وإلى إقحامه في حوارات لا يعرف كيفية الخروج منها ولا تعود على ذاته بفائدة تستحق منه المشاركة .مهما حاول الإنسان أن يبتعد سيصل إليه كل شيء في عزلته.التساؤل الذي يبحث عن إجابات ترشده إلى الهدوء والبعد عن الفوضى الفكرية في بعض المواقف التي يجد نفسه وسطها هو:كيف سيتعامل مع الموقف؟وكيف ستكون ردة الفعل؟كاتب سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود