مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

أ. رفيف الوهيبي*  يثقلُنِي زمني فلا أقوى حمله وينسابُ من بيني فيجفوني، ويَبْتَعِ …

طفلتي الحالمة .. أمي الصغيرة

منذ 3 سنوات

219

0

أ. رفيف الوهيبي*

 يثقلُنِي زمني فلا أقوى حمله وينسابُ من بيني فيجفوني، ويَبْتَعِد

ويظلُ يحوي بين حنايا قلبِهِ ذِكرى طفلةٍ أقسمَ لها منذُ حينها بطولهِ الأزليِ 

أن لن تضيع منه وتتلاشى؛ فينساها، وتعدُ مع ما عدّه نسيانهُ لم يُعَدْ.

طفلةٌ آنستُها منذ سنين بحلّةٍ لم يتحلَّ بها في عينيّ أحدٌ سواها

تزدني بها زينةٌ حلوةٌ حالمةٌ لم تنْفك تحلوها..

فما زالتْ كما كانتْ، وما زِلتُ أذكرها وتذكرني وأحنو لها وتشتاق لي

ببؤبؤيها السوداوين الواسعينِ، بؤبؤيين براقين تُحِيطُهما أهدابٌ سوداء، ويدنو متوسطاً إياهُما أنفها الصغير شبه الممتلئ

وجهٌ دائريٌ قمحيٌ حاِلمٌ تسترسل على أطرافهِ خصلات شعر أسود أجعد لامِعْ، وتختمه شفتانِ زهريتانِ ممتلئتانِ ناعمتان.

كانتْ وما زالتْ بجسدٍ دافئٍ صغير، وقلبٍ واسعٍ كبير

بعقلٍ منطِقيٍ، وقلبٍ محبٍ خفيفٍ ناعِمٍ كريشة.

كانت بعمرِ عقلٍ أكبر من عمرِ جسد، ومدى اتساعِ قلبٍ أمدّ من امتدادِ الأمدْ

كانت لي مسكن، تحويني بين أضْلُعها إذا ما لجأتُ لها خوفاً، وتحنو علي وتحضنني لها وِداً، وحباً فأسكُنْ.

أمي الصغيرة الدافئة.. إذا ما احتجتُ دفْءَ أم

أميِ التي حُمِّلتُ بها وحَملتُها بي، وما أعنتني عن حملِها لي

هي كما كانتْ..لا زالتْ وما زِلت.

*كاتبة من السعودية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود