5
0
10
0
8
0
9
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13543
0
13387
0
12223
0
12142
0
9579
0
فيتشر/ خديجة إبراهيم
العظماء وحدهم من يحولون المحن إلى منح .. حيث تحتفي متون العطاء بأصحاب الهمم بعد أن أٍسسوا قواعد الاستثناءواستحقوا فنون الثناء وتوشحوا رداء التميز فأكتمل “الامتياز ” بدرا في سماء “الفارق ” فكانوا علامات فارقة في أفق الإبداع..أشعلت إضاءات الامتاع في ميادين الأدب ومضامين الثقافة.. وظلوا المتوجين بالإنجاز المكللين بالاعتزاز وصولا إلى أعالي القمم ..التي احتفلت بهم في منبع التنافس ونبع الإنتاج .. أصحاب الهمم حولوا التوقف الحيوي في أجسادهم بسبب مرض أو إصابة تدفق نخبوي جنوا من خلاله “اقتدار ” الدافعية وقطفوا من صمته “ثمار ” الاحترافية فرسموا مشاهد الانتصار بلغة الوقائع وواقع الأرقام . في وطننا كانت “معارض الكتاب” ومنتجات دور النشر وفهارس المكتبات”وستظل شواهد على حضور مختلف لطغيان موج الهمة واعتلاءه صروح المهمة في رواياتوقصص وقصائد كان أصحاب وصاحبات الهمم أصحاب التوقيع الأول والوقع الأمثل في مشارب المعارف ومآرب الفوز بعد أن تفوقوا وتجاوزا الأصحاء ونالوا قصب السبق رغما عن عوائق الحال ..وفي تاريخ الأدب العربي اشتهرت ثلاث شخصيات بتمردها و تحديها لإعاقة البصر، لذا فرضت نفسها على القارئ وهمطه حسين، بشار بن برد، و أبو العلاء المعري. فالعبقري طه حسين حاصل على براءة الدكتوراه من الجامعة المصرية، أول دكتوراه تمنحها الجامعة المصرية، و ليسانس الآداب من جامعة السوربون بباريس، والدكتوراه في الأدب من جامعة السوربون، وغيرها من التقديرات، والذي ترك للبشرية ثروة أدبية وفكرية هائلة.مصطفى صادق الرافعي ولد 1298، كاتب مصري من أصل سوري ، لقب بمعجزة الأدب العربي. واستفحل به المرض حتى فقد سمعه نهائيا في الثلاثين من عمره. لم يحصل الرافعى في تعليمه النظامى على أكثر من الشهادة الابتدائية. مثل العقاد في تعليمه، فكلاهما لم يحصل على شهادة غير الشهادة الابتدائية.وهناك الشاعر عبدالله البردونيشاعر يمني ولد عام 1348هـ 1929 م في قرية البردون في اليمين، أصيب بالعمى في السادسة من عمره بسبب الجدري،درس في مدارس ذمار لمدة عشر سنوات ثم انتقل إلى صنعاء حيث أكمل دراسته في دار العلوم وتخرج فيها عام 1953م.ثم عُين أستاذا للآداب العربية في المدرسة ذاتها وعمل مسؤولاً عن البرامج في الإذاعة اليمنية. له عشرة دواوين شعرية، وست دراسات.من دواوينه : أرض بلقيس، في طريق الفجر، زمان بلا نوعية و غيرها.في صباح يوم الاثنين 30 أغسطس 1999م توقف قلب الشاعر عن الخفقان بعد أن خلد أسمه كواحد من شعراء العربية في القرن العشرين.لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة، كان هذا شعار الفنان العظيم “بيتهوفن”، فقد تحدي الإعاقة، واستطاع رغم إعاقته أن يسطر اسمه في التاريخ متحديًا كل المبدعين في مجاله.والعديد والعديد من المبدعين العرب والعالم الغربي اعتلوا الهمم وسطروا بإصرارهم التاريخ وخلدوا أسمائهم في سماء الثقافة والإبداع.قصص خالدة يحتضنها تاريخ الأدب وتشهدها جغرافية الأماكن ..عن أدباء أصيبوا بالإعاقة القدرية فاستشعروا الإفاقة الذاتية ليكتبوا مشاهد مجيدة من الاقتدار وشواهد سديدة من الاعتبار شكلا دهرين أحدهما للدوافع والأخر للإنتاج.في كل اتجاهات التقييم ومواجهات التنافس وموجهات الترشيح كان أًصحاب الهمم الضياء الذي أنار عتمة الظروف وأزال غمة العوائق فكانت الثمار يانعة والقطاف مستمراً والحصاد “موسم “مستديم في أبعاد الدافعية ومواعيد العطايا التي ستبقى “بشائر” للبشرية لا يحمل توقيعها إلا المؤثرون ولا يكتب تفاصيلها إلا المبدعون ..فكانت الهمم مقترنة بهم وهم قرناء لها في توأمة أنتجت الامتياز ووطدت الاعتزاز..