636
0
633
0
405
0
1171
0
931
0
9
0
70
0
108
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13503
0
13349
0
12186
0
12127
0
9546
0

الدكتورة عفاف عبدالله هاشم يماني واحدة من مثقفات ومبدعات العالم العربي بصفة عامة، والمملكة العربية السعودية بصفة خاصة، والمدينة المنورة على وجه الخصوص.
لقد كان طريقها العلمي طويلًا لكي تصل إلى التخصص في النقد بصفة عامة، والنقد المسرحي بصفة خاصة، وكان الدكتور محمد مندور هو النموذج الذي فضلت أن تدرس أعماله بدقة وتكتب عنه كتابًا سيظل من الكتب الهامة في المكتبة العربية.
عندما قررت الدكتورة عفاف أن تدرس النقد الأدبي شمل قرارها أن تكون مصر هي وجهة الدراسة، وأساتذة النقد الأدبي في مصر هم مراجع هذه الدراسة برؤاهم وكتبهم المتميزة.
تخصصت الدكتورة عفاف في النقد، وتفاعلت معه على عدة مستويات كان أولها هو المستوى الجامعي، فهي الأستاذة الجامعية المتميزة التي تستطيع تبسيط المعلومة لتستوعبها العقول وتتفاعل معها.
وعلى مستوى التأليف والكتب، وضعت الخطط التي على أساسها ستنجز مشروعاتها النقدية التي تتناول إبداعات مبدعي المملكة العربية السعودية في الأفرع الإبداعية المختلفة وفي مقدمتها المسرح والرواية والقصة القصيرة والشعر والنثر، ثم تنتقل إلى مصر حيث مكان الدراسة التي تفاعلت فيه مع ندوات أدبية كان يشارك فيها القمم من أساتذة النقد ونجوم المبدعين الذين تصدروا المشهد الإبداعي حتى الآن.
وكانت النية معقودة بعد ذلك على الانتقال إلى البلاد العربية، البلد تلو الآخر لرسم خريطة إبداعية عربية من خلال رؤيتها النقدية.
لكن التخطيط المرتبط بالطموح شيء والواقع شيء آخر، فلكي ينفذ المخطط خططه بكاملها لابد أن تسير الحياة على الوتيرة التي تمكنه من ذلك، وهذا مالم يحدث مع الدكتورة عفاف التي حالت الظروف الحياتية بينها وبين ما خططت له وحلمت بأن تنجزه، ليس على المستوى النقدي فقط ولكن على المستوى الإبداعي، وعندما يعرقل جزء من الحلم تتوقف تلقائيًا بقية الأجزاء.
عند بعض الناس يكون هذا التوقف نهائيًا، وعند البعض الآخر يكون التوقف لالتقاط الأنفاس، وإعادة دراسة الموقف والمتغيرات لاستعادة زمام المبادرة، وبدء خطوات جديدة في اتجاه تنفيذ الخطط القديمة.
والدكتورة عفاف يماني – صاحبة الإرادة القوية – من الفريق الأخير…وعلاقتي القوية بها على المستوى الثقافي والإبداعي والفكري واطلاعي على بعض كتاباتها وإبداعاتها التي حبستها في الأدراج لسنين طويلة يجعلني أقول – وأنا أصدر عنها كتابًا انطباعيًا – بأنها في الطريق لتكون من متصدري المشهد الثقافي في الوطن العربي في المرحلة القادمة، ليس على المستوى النقدي فقط ولكن على المستوى الإبداعي، وأن مرحلة التوقف والتردد التي استمرت لسنين طويلة قد انتهت، خاصة أن لدى الدكتورة الآن الوقت الذي يمكنها من إعادة قراءة دراساتها وإبداعاتها وإخراجها من الأدراج لكي ترى النور وتصدر وتتفاعل مع المتلقين.
والدكتورة عفاف يماني الناقدة استمعت إلى نقدي لها برحابة صدر عندما صارحتها بأنها بحبس إبداعاتها في الأدراج كل هذه السنين قد ظلمت نفسها كناقدة وكمبدعة، وقصرت أيضا في حق الحياة، الحياة الثقافية التي تنتمي إليها والمتلقي الذي يجب أن تصل هذه الدراسات والإبداعات إليه.
صارحتها بذلك رغم أنني شخصيًا أحبس في أدراجي مئات الأعمال وأحجبها عن النشر، لكن الأمر يختلف، فأنا أحجب هذه الأعمال عن النشر لأنني أخطط أن تصدر في سياق معين وفق برنامج محدد لتحقق هدفًا وضعته منذ سنين طويلة، ولذلك كثيرًا ما أعتذر عن عدم التعاون مع جهات يشرف عليها أصدقاء أعزاء، لأن هذه الجهات لن تحقق ما أريد، وأنا ممن يتمسكون بآرائهم وخططهم وأهدافهم السوية مهما كلف الأمر.
الدكتورة عفاف مرت بظروف حياتية وثقافية جعلتها تؤجل، وأنا أرى أن هذه الظروف لم تعد موجودة، وأن الطريق الآن أصبح ممهدًا لانطلاقة ثقافية نقدية إبداعية تستحقها الدكتورة عفاف يماني عن جدارة، وأعتقد بأنها ستقوم بها، وسنحتفل هذا العام إن شاء الله بجزء منها، فإلى المستقبل القريب الذي سنتحدث عنه بأمر الله على صفحات هذه المجلة الجميلة.
*كاتب وروائي للأطفال _ مصر
@writer702