محمد المطيري في الوسائل المتعدد

محمد بن زعير*

“البودكاست أو ما يطلق عليه التدوين الصوتي، هو عبارة عن برنامج صوتي، بإمكاننا القول أنه تطور تقني للبرامج الإذاعية وكلام الراديو، فهو شكل من أشكال البث الصوتي على الويب، حيث يمكنك الاشتراك به وسماعه متى شئت وفي أي مكان، يمكنك تحميل ملفات البودكاست، والاستماع إليها خلال أوقات انتظارك أو خلال السفر والتنقل باستخدام مختلف الاجهزة.”1

من هو محمد المطيري؟

أعرفه من خصاله محب للناس، عاشق المغامرات، فيلسوف التجربة، قلق، دقيق الملاحظة، تأويلاته بمفاهيم انطباعية جديدة، خفيف الظل، في جعبته أسئلة كبرى، جاذب الحديث، متدفق الموضوعات، صادق المشاعر، الانفتاح على الجميع.

 أجريت مع المطيري مقابلات في بودكاست (فنجان، مربع، قنينة ….) أيضاً عرض محتوى أمام الجمهور في مسرح جامعة الملك سعود من خلال برنامج:   

TEDx Talks

(TED)

“هي اختصار لتكنولوجيا وترفية وتصميم. تيد سلسة من المؤتمرات العالمية التي تهدف لتعريف ونشر الأفكار الجديدة والمتميزة للعالم وترعاها “مؤسسة سابلنج الأمريكية” وهي مؤسسة غير ربحية خاصة شعارها “أفكار تستحق الانتشار” 2

كذلك أسّس بودكاست مع محمد حوارات مع ضيوف في شتى المجالات منها (التربية-الكتابة-العمارة-ريادة الأعمال-الأوقاف-التعافي-ذوي الاحتياجات الخاصة-المنطق-الجينات….) بلغت حوالي 109 حلقات.

  • “ما معنى الثمانين عاماً التي يعيشها الأنسان في مكان واحد، تمضي فيه وقائع أيامه بتطابق مطلق بين اليوم والذي يليه؟
  • من لايغير مكانه لن يعرف في حياته مهما طالت إلا القليل.
  • ومن الصعب على من لا يسافر أن يغير الصورة المرسومة له سلفًا. لذلك كان لابد لكل نبي من هجرة”3

من مغامراته:

1-رحلة بواسطة المركبة براً وحيداً في المملكة العربية السعودية التي كانت بشكل S

الحرف الإنجليزي الأول من السعودية  التي وجهتها إلى البسطاء مع تنوع عاداتهم وتقاليدهم والاتفاق على صفاء قلوبهم وكرمهم وترحيبهم وثقت قصصهم بتصوير الفيديو (حكمهم، كيف تجاوز الصعاب، نشر الألفة، توليد السعادة ).

“زار 26 مدينة سعودية، وسكن 40 بيتاً لم يعرفه قبل ذلك، وصور 70 شخصاً وقابل 300 غيرهم”4

2-البقاء 22 يوم في المطار ومشاهداته أصناف من جنسيات البشر، هناك من ينتظر أسرته بعد طول غياب غربة لقمة العيش-عاشق ينتظر شريكة حياته بالزهور-أم في شوق إلى ابنها المبتعث العائد بالعلم والحنين. مظاهر معاكسة في التوديع وانتظر الحضور القادم.

“في الرحلات يتبسط الكثير في اختيار ما يرتدون والبعض، على العكس يبالغون في الأناقة؛ خصوصاً مسافرين من العالم الثالث إلى الأول.

على وجه العموم؛ فأناقة الملبوس والمركوب وحقيبة يد المرأة في الفضاء العام معظمها متكلف، لأنها مبذولة لعيون الآخرين.

لكن أناقة الجوهر تتجلى في الملابس المنزلية وفي حقيبة الأمتعة عند السفر، لأنها موجهه للذات، لتدليلها بالجميل.

بعض المسافرين النازحين يعودون إلى بلادهم بعد سنوات طويلة، بصحبة أكثر من حقيبة سعيدة جديدة لا تعرف شيئًا عن رحلة ذهابه الصعبة.”5

“سفر السياحة العلاجية الذي ينطبق على قلة من الموسرين تذهب دون مخاطر، إلى منتجعات استرخاء وفحوصات. هؤلاء تصحبهم حقائب سعيدة فيها أزياء فاخرة ولباس السباحة المبتهج، وأدوات الزينة .”6

“حقيبة المسافر بمرض خطير لا يمكن أن تكون سعيدة على هذا النحو. غرفها الأكثر راحة ستكون لعلب الأدوية التي يجب أن يستمر في تعاطيها إلى أن يأمر الطبيب البعيد بخلاف ذلك، وهناك التقارير وصور الفحص السابقة. وفي مصادفات سعيدة تتبدل المشاعر إلى فرح أو اطمئنان. تختفي الأدوية أو تتقلص مساحتها لصالح هدايا للآخرين ومشتريات لتدليل الذات”7

دروس وعبر:

-قلوب الناس كنوز خبراتهم تجارة رابحة.

-المعنى رحلة خلابة وقد يعتريها بعض الألم.

-النية الطيبة والبساطة تأسر الألباب والأفئدة.

-أنبهرت من الأسئلة الكبرى سهلة الطرح عظيمة المضمون (ما هي الحياة؟ – ما هي السعادة؟ – ماهي الصداقة؟ – ما هي الهوية- ما هو الحب؟ – ما هو الوطن؟).

-أخذ إجابات أسئلته الكبرى متنوعة القيم، تحمل ثنائيات الآراء (عمق، بساطة) ، (سعادة، حزن)، (تراكم معرفي، عفوية).

-الأفضلية تطور مستمر وإضافات دائمة.

-نحتاج أحياناً إلى بداية غير منظمة والتي قد تحقق أهداف غير متوقعة.

-شعاره الجودة الأخلاق والحكايات ونشرها.

-حواراته تلامس الوجدان بتأثيرها.

-الإشادات المتكررة والتقدير لرفيقة دربه.

-تعظيمه هموم الأخرين مبادراً في الاستماع وتقديم ما استطاع من الحلول.

-إفشاء أصالة التواد والتعاون في عالم اليوم الذي غزته الفردانية.

-الصحة النفسية بناء وترميم داخلي مستمر.

-تذكرت مؤلف كتاب (ترجم إلى عدة لغات) جمع فيه حكم ووجهات نظر في (أربعة فصول) من النخبة المثقفة، عامة الناس (بكافة أعمارهم) مكونة معلومات شاملة كما يفعل بطلنا.

المصادر:

1- مدونة مجنة.

2-ويكبيديا.

3-أ.عزت القمحاوي.

4-وصف حلقة “عندما سكنت المطار 22 يومًا!” عبر بودكاست فنجان.

5-كتاب “غرفة المسافرين”

6-منقول بتصرف من “غرفة المسافرين”

7-أ.عزت القمحاوي.

*كاتب سعودي

حساب تويتر: @M_BinZoair

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: