113
0
73
1
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
12378
0
12075
0
11778
1
10959
5
8779
0
سعود آل سمرة *
عندما أقرأ نصًا، تشيع فيه أداة ربطٍ واحدة، تتكرر بين جمل بشكل مبالغ فيه، خاصة: الواو التي يتراوح حضورها أكثر من مرةٍ في كل سطر، بطريقة تتجاوز احتياج حتى النص العادي، كمتن خطاب إداري أو حجة قضائية، فما بالنا بنص إبداعي، يتطلب تكثيفًا أكثر من غيره، ليظهر صافيًا سلسًا لا تتعثر سيرورة معناه بكلمات مكدسة، تزيد عن غاية الاقتصاد في تأثيث البنية.
نص كهذا يبدو كحبل غسيل علقت عليه عشرات من (المسّاكات)، هكذا يترهل حتى يشعرك بالملل، نتيجة طبيعية لأداء كتابة غير مرن، تنقصه الكفاءة.
نعم إن الواواة الزائدة في نص، قد تدفع بالقارئ إلى الهرب بعيدًا عن القراءة، إلا لدى بعض من يصر على تلقي هذا الشكل، فتجده ممسوسًا بمتلازمة الواو، وربما رأيته معترضًا على الأساليب التي تحد من استعمالها، معتقدًا أنها عجمة.
على كلٍ ينبغي أن نتساءل عن الكيفية التي ترقّى بها بعضهم، إلى هذا المستوى الواثق من أدائه، مع شيوع هذه الأعشاب الطفيلية الضارة في أسلوبه.
هل سيظل يتورط ليورطنا معه، ثم لا يتقبل الاحتجاج على أدائه؟
بل إنه يتجاوز نفسه أحيانًا، متعديًا إلى التنظير لغيره، منشغلًا بتوجيه الناس، ليحذو حذوه.
وليس لنا إلا أن نتلمظ بسطوره، نتجاوز كل أداة واوية زائدة، بقفزة عين غاوية، تتحاشى السقوط على حافة السطر، ولعلها تدحرجت خارج رقعة الورقة..
*كاتب سعودي
التعليقات