مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

محمد فرج العطوي* سلّمْ عليك بخيمةِ المسكينِ ‏وأجزْ هدوءَ مناكَ  بالتخمينِ   &nbs …

ستمر كالذكرى

منذ 3 سنوات

529

0

محمد فرج العطوي*

سلّمْ عليك بخيمةِ المسكينِ

‏وأجزْ هدوءَ مناكَ  بالتخمينِ  

 

‏واسمعْ  أنينَ الريحِ في جنباتِها 

‏كدعاءِ عابرِ شُقةٍ ستيني

 

‏سلّمْ  عليكَ. 

‏وأنت منقطعٌ هنا 

‏متبتلٌ في يومكَ الروتيني

 

‏واقرأْ عليكَ صحائفَ الزمنِ 

‏التي آثرتَ  أنْ تُتلى بهذا الحينِ

 

‏ما كان من  هذا التخلّصِ مهربٌ

‏مهما استقامَ السجنُ للمسجونِ 

 

‏مهما تلونتِ المنى وتأودتْ 

‏ومضتْ تراودُ  لهفةَ التأمينِ

 

‏يا أيها المنشقُّ عن ألوانِهِ 

‏ماذا عنِ الورديِّ والليموني؟

 

‏ ماذا لو انطفأتْ بقايا شمعةِ التأبينِ  

‏قبل مراسمِ التأبين؟

 

‏ستمرُ كالذكرى 

‏وترجعُ كالصدى

‏وتغيبُ في هذا الفضاءِ السيني 

 

‏كالموجِ تسعى للشواطئ  متعباً 

‏وهناكَ  يذوي الطينُ فوقَ الطينِ

 

‏آمنتُ  بالأشواقِ  

‏إلا شهقةً صعدتْ بآخرِ خفقةٍ لحنيني

 

‏أبقيتُها بيني وبين هواجسي

‏حتى جرى ماءُ الحقيقةِ  (فيني)

 

‏ومضيتُ كالناسي 

‏وبي عرضُ المدى ذكرى. 

‏إذا ضاقَ المدى تأتيني 

 

‏أصفرُّ. كالنخلِ  الطويلِ 

‏وأنحني للريح. 

‏كي لا تستبيحَ  أنيني

 

‏وأمرُّ مجروراً بكل قرينةٍ  قارفتُها  

‏متنكراً لقريني 

 

‏وأقولُ  للماضينَ خلفي:

‏ أوغِلوا بي. 

‏كي تروا بين السطورِ  طُعوني.

 

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود