مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

بندر مباركي* ‏عَصَفَ المحيطُ فهل تطيقُ طوافا؟ ‏لمّا كسرتَ بُلُجِّهِ المِجْدافَـا …

المراكب التائهة

منذ 3 سنوات

271

0

بندر مباركي*
عَصَفَ المحيطُ فهل تطيقُ طوافا؟
‏لمّا كسرتَ بُلُجِّهِ المِجْدافَـا

‏أم أنّ آمالَ الوِصالِ تباعدتْ
‏فرَميتَ عُمرَكَ في العبابِ جزافا

‏يا بائع النّفس العزيزة للرّدى
‏ومبدِّلاً ماءَ الحياةِ جفافا

‏أَتبيعُ تكريمَ الإلهِ بحسرةٍ
‏وتزيدُ شيطانَ الهوى أحلافا ؟

‏أتراكَ تبحثُ في الهشيمِ عن المنى
‏ومنَ المفاوزِ تطلبُ الأصدافَـا؟

‏ما زلتَ تسعى للمخدّرِ لاهثاً
‏وله تركتَ النّاسَ والأعرافَا

‏فقبضْتَ من أثَرِ العقوقِ وصغتهُ
‏عَجَباً وجئتَ بشرِّهِ أصنافا

‏هدّمتَ آمالاً وشدتَ مواجعاً
‏وحرقت أكباداً – رعتكَ – لِطافا

‏يا حسرة الأوطان بعض شبابها
‏حَطَبٌ … ونارُ عدوّها تتعافى

‏مهجٌ تضيعُ على كفوفِ مروّجٍ
‏سَرَباً ،وكانت ترتجي الإسعافَا

‏عبثاً يراودني سؤالٌ حائرٌ
‏ولهُ أقامَ الشّعرُ فيّ وطافا

‏لِمَ يشترونَ الوهم هل مِن عزمةٍ
‏تبري السّقيمَ وتنسفُ الإسفافَا؟

‏يا مدمنَ الآفاتِ ليتك للعلا
‏والخيرِ والإحسانِ كنتَ مضافا

‏العقلُ أسمى ما عنيت بحفظهِ
‏أسَفي على من سامهُ إتلافا

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود