مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏ سارة بشار الزين* ‏يا صحوة الحرفِ من جوعِ النهاياتِ ‏الآن أُبصِرُ في قمحي نبوءا …

ابنة الشمس

منذ سنتين

312

0


سارة بشار الزين*

‏يا صحوة الحرفِ من جوعِ النهاياتِ
‏الآن أُبصِرُ في قمحي نبوءاتي

‏تهذي المسافةُ في عيني فأسألها
‏من ذا يُريقُ على عيني مسافاتي؟

‏مبلولةٌ بالشتاتِ المرِّ أسئلتي
‏وغيمتي ابتلعتْ كلّ احتمالاتي

‏أرضي.. وقيلَ بُعيدَ الصمتِ، خائفةٌ
‏خوفَ السكارى.. ترى هولَ القياماتِ
‏ 
‏صوتي.. ويشبه في الترميز أغنيةً
‏شطت عن اللحن في إيقاعها الذاتي    

‏دمعي صنوفُ بحارٍ ما لها أمدٌ  
‏بالموجِ ترفل في عينِ المحيطاتِ
‏ 
‏وطفلُ شعري منبوذٌ بلفّته
‏لا يمَّ يحمل أشباه الولاداتِ

‏يُخيفني الوقتُ، يبدو في تبرُّمِهِ
‏صعبَ المراسِ مزاجيّ المسارات

‏يخيفني الماردُ المعنى وقد شهقت
‏من حوله الروح تُفضي لاختناقاتي

‏موتٌ يكرِّرُ في الشريانِ رقصتهُ
‏فكيفَ أحصي إذن كلّ الجنازاتِ؟!

‏وكيفَ أنجو من الخذلان في قِرَبي؟
‏والقحطُ يشهدهُ في كلّ ميقاتِ

‏كلّ اليتامى فُرادى في تغرّبهم
‏حتّى السماء احتضارٌ للفضاءاتِ

‏كل اليتامى هوائيون.. ضحكتهم
‏ضربٌ من الذوقِ مِن بابِ المداراةِ

‏إلايَ حين يَشدُّ الوجه ضحكته
‏يُكذّبُ الحزنُ في وجهي ادّعاءاتي!

‏يا قسوة الأرضَ، إنّ الأرضَ تلفظني
‏من شدّةِ الطعنِ في صدرِ البطولاتِ

‏يجولُ خوفي على ضعفي وأبصرهُ
‏يهدهد الشعرَ من بعد الخساراتِ

‏أنا ابنة الشمسِ والأرضِ التي وَلَدَتْ
‏من خَصرِها لُغةً فوقَ الكناياتِ

‏أنا القتيلةُ في التأويلِ يَعرِفُني
‏رجعُ الحداءِ بأسرابِ المَجازاتِ

‏أبلِّلُ الفكرةَ العذراءَ أغْسِلُها
‏من التصحّرِ مِنْ بعدِ المخاضاتِ

‏صوتي وحرفي هَلاكٌ في اعوجاجِهما
‏وما استقاما سوى فوق انحناءاتي..!

‏هذا انكساري وقد طالَتْ جدائلهُ
‏يا سادنَ الدمعِ.. رِفقًا بانكساراتي!

*شاعرة لبنانية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود