10
0
8
0
9
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13543
0
13387
0
12223
0
12142
0
9579
0

مرام العُمَري*
لو كان أمهلني الفِراق وَداعا
لجعلتُ في رحل الحبيب صُوَاعا
لكنني لمَّا أمِنتُ فؤادَهُ
ركبَ الفِراقَ وما لمحتُ مَتَاعا
مَنْ أقسموا ألا يضيعَ ودادُنا
أسقوا الودادَ خيانةً وضياعا
لو أنهُم قالوا وداعًا مرةً
لرفعتُ في يوم الوداعِ ذراعا
لوجدت عذرا للحبيب ولُمتُني
وذرفتُ دمعَ النادمينَ تِباعا
ووقفتُ في وجهِ العذولِ بحُجّةٍ
أقوى وأُقنعُ مَنْ أبى إقناعا
لكنه اغتال الغرام بلحظةٍ
وبلحظةٍ كشَفَ الخبيثُ قناعا
للصدمة الأولى صدى نُكرانِها
يضني الفؤادَ فلا يريدُ سماعا
من وحي لاءٍ لا تَدُلُّ طريقَها
نَعَمٌ تَزَلْزَلَ قلبُها وتَداعى
ما حيرتي إلا لفجأةِ بعدهم
أما الحنينُ فصابرٌ لو جاعا
لا.. لستُ أنكرُ إنّها أقدارنا
جاءتْ بهيئةِ خاسرٍ قد باعا
لكنه دمعٌ تسلَّق سائلًا
فهوى لَظَاهُ على الخدودِ نِزاعا
أكذاكَ يُقتَلُ دونَ أيِّ رصاصةٍ
من كان صدرًا للهوى، ودفاعا
ماذا يقي إحساسَهُ، وفؤادُهُ
لاقى الوفاءَ مكيدةً وخداعا
يا وقفةً بين التساؤل والبكا
قام الفؤادُ وغلَّق الأضلاعا
*شاعرة أردنية