مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

‏مرام العُمَري* لو كان أمهلني الفِراق وَداعا ‏لجعلتُ في رحل الحبيب صُوَاعا ‏لكنن …

 ‏صواع

منذ سنتين

296

0


مرام العُمَري*

لو كان أمهلني الفِراق وَداعا
‏لجعلتُ في رحل الحبيب صُوَاعا

‏لكنني لمَّا أمِنتُ فؤادَهُ
‏ركبَ الفِراقَ وما لمحتُ مَتَاعا

‏مَنْ أقسموا ألا يضيعَ ودادُنا
‏أسقوا الودادَ خيانةً وضياعا

‏لو أنهُم قالوا وداعًا مرةً
‏لرفعتُ في يوم الوداعِ ذراعا

‏لوجدت عذرا للحبيب ولُمتُني
‏وذرفتُ دمعَ النادمينَ تِباعا

‏ووقفتُ في وجهِ العذولِ بحُجّةٍ
‏أقوى وأُقنعُ مَنْ أبى إقناعا

‏ لكنه اغتال الغرام بلحظةٍ
‏وبلحظةٍ كشَفَ الخبيثُ قناعا

‏للصدمة الأولى صدى نُكرانِها
‏يضني الفؤادَ فلا يريدُ سماعا

‏من وحي لاءٍ لا تَدُلُّ طريقَها
‏نَعَمٌ تَزَلْزَلَ قلبُها وتَداعى

‏ما حيرتي إلا لفجأةِ بعدهم
‏أما الحنينُ فصابرٌ لو جاعا

‏لا.. لستُ أنكرُ إنّها أقدارنا
‏جاءتْ بهيئةِ خاسرٍ قد باعا

‏لكنه دمعٌ تسلَّق سائلًا
‏فهوى لَظَاهُ على الخدودِ نِزاعا

‏أكذاكَ يُقتَلُ دونَ أيِّ رصاصةٍ
‏من كان صدرًا للهوى، ودفاعا

‏ماذا يقي إحساسَهُ، وفؤادُهُ
‏لاقى الوفاءَ مكيدةً وخداعا

‏يا وقفةً بين التساؤل والبكا
‏قام الفؤادُ وغلَّق الأضلاعا

*شاعرة أردنية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود