مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

  محمد إبراهيم الفلاح* في حُزنِكِ أعلَمُ كيفَ التِّيه وَيَقولُ جُنوني أنا أ …

تَـرانيمُ العِشقِ

منذ سنتين

321

0

 

محمد إبراهيم الفلاح*

في حُزنِكِ أعلَمُ كيفَ التِّيه
وَيَقولُ جُنوني أنا أَهديه

إنِّي مَفتونٌ بامْرأةٍ
هي مَعنى الأُنثى لا تَشبيه

لو تَحزنُ تَجمعُ أحزاني
في آتي حُزني تُرسِـلُ فيه

لو تَبْسِمُ وَدَّعَ أيَّامي
حُزنٌ بالماضي كَم يُشقِيه

قَد صِرتُ بِقَلبِـكِ عَرَّافًا
في غَيبِكِ يَقرأْ لَو يُملِيه

مِن عادة عيني أن تَنسى
حَرفًا مِن قاموسي يُقصِيه

بَل إنِّي قد أحيا مَوتًا
فسِهامُكِ في قلبي تُحْييه

في كَهفِ أمانيَّ الغَرقى
أفتَتْ بِالعِشقِ سُطورُ فَقيه

أنا مَن يُسقى ظمَأً مِن غَيـ
مِ سِحابٍ كَفَّكِ يَستَسقِيه

سَأُجِرِّبُ سِحرَ الدَّجَّاليـ
ـنَ وَأضْرِبُ ما قُدسي يُثنِيه

سَأُصاحِبُ كُلَّ مُلوكِ الجـا
نِ.. سَأُبْعَـثُ دِينًا أنتِ نَبِيه

إنِّي لاقيكِ مَعي وَحيي
وَسَأُبدي عِشقًا لن تُخفِيه

يا مَن أقسَمتُ بها طِفلًا
في يمِّ لَظاكِ ضُحًى قُصِّيه

أنا أطلسُ عِشقٍ لَم يَرَهُ
قاموسُ خَرائط فيكِ يَتيه

أنا أبْحَثُ عَن وَجهٍ، صَوتٍ
مِن حُسنِ الدُّنيا تَكتُمنِيه

شَعرٍ غَجَرِيٍّ مَجنونٍ
وَتَقومُ السَّاعَةُ لَو يُبدِيه

طَيفٍ لَو داعَبَ لي شِعرًا
لَتَسَطَّرَ آياتٍ تُجليه

يُبكي ذي الأيدِ المُدْرِكُها
بَل تَصفَعُ عَيني مَن يُدريه

هِي عالمُ بَرزَخِنا الآتي
لا لَغوٌ، لا تأثيمٌ فيه

أنا دَولةُ دَمعٍ مُحتَلٍّ
مُحتَلِّي الوَجْدُ.. فَمَن يُجْليه

أنا أصْبأُ صَبٍّ في حُبِّي
مَن ألَّهَ حُبًّا لَن تُوليه

يا مَن لو ترضى أرسُمُها
آياتٍ مِن سُوَرٍ تَـرْقِيـه

“إنِّي أحبَبْتُكِ”.. حِينَ تُغَنْـ
نّى كَفَّ الرَّعدُ لكي أُشْجِيه!

هي لي أُقصوصةُ أطفالٍ
تُؤوي رجلًا طفلٌ يُؤويه

هل تعلمُ كيف يكونُ المو
تُ حَياةً في شَفةِ المُسقِيه؟!

هذا الهَذيانُ أُسَمِّيهِ الـ
قُبُلاتَ تَدورُ بِمنْ تَرقِيه

في ذا الشَّجَـرِ الباكي يَبِسًا
ضَحكَتْ، غَمَرَتْ ما اسْتَيْبَسَ فِيه

لو آوى ذا الجَبَـلُ العالي
لا عاصمَ يَعصِمُ مَن يُؤوِيه

في جَوِّي الماطرِ أنواءً
قد خُضِّبَ إغراءً يُصليه

يا حُبًّا أقْحَلَ أحزاني
ما أخصَبَ حُزنًا عَرَّفَنيه!

*شاعر مصري

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود