مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

علي جدعان* وَلِي وَطَنٌ يُرَبِي العِزَّ طِفْلَا سَمَاويَاً مِنْ الأَعْلَى أطَلَّ …

مَعْزُوفَةٌ لِوَطَنٍ يُغَنِّي حُبَّاً

منذ سنتين

337

0

علي جدعان*
وَلِي وَطَنٌ يُرَبِي العِزَّ طِفْلَا
سَمَاويَاً مِنْ الأَعْلَى أطَلَّ

إلَى الفِرْدَوسِ تُنْمِيهِ المَعَالِي
و يَنْسِبُهُ الهَوَى حِبَّاً وَخِلَّا

عَلَى شَفَتَيهِ بَسْمَلَةُ الأَغَانِي
زَهَتْ فَتَهَاطَلَتْ قَمَرَاً وَنَخْلَا

سُعُودِيُونَ لِلصَّحْرَاء بَدْرٌ
عَلَيْنَا الحُبُّ سَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى

نَلُمُ مِنْ القُلُوبِ لَنَا فَضَاءً
لِنَنْظِمَ دَولَةً بَحْرَا وَسَهْلَا

وَسَارَ بِنَا وَكُلُّ الدَّرْبِ لَيلٌ
حَكِيمٌ أسْرَجَ الآمَالَ خَيلَا

بَنَى فُوقَ الرِّمَالِ لَنَا كِيَانَاً
سُعُودِيَاً عِصَامِيَا أجَلَّ

هُنَا ابْتَدَأ المَسِيرُ إلَى الأقَاصِي
وعُنْقُودُ النَّجَاحِ لَنَا تَدَلَّى

فَمِنْ صَحْرَائِهِ صُغْنَا خِيَامَاً
وَمِنْ لَأوَائِهَا وَطَنَاً وظِلَّا

وَمِنْ أنْسَامِهِ شِدْنَا حُضُورَاً
تَعَالَى فَوقَ ما نَصْبُوا وَأعْلَى

فَألْبَسْنَا الزَّمَانَ عِقَالَ عِزٍ
وَثَوبَ كَرَامَةٍ أبْهَى وأجْلَى

فَيَمْشِي فَوقَ هَامَاتِ الليَالِي
ويُصْبِحُ مِنْ شِغَافِ الرُّوحِ أغْلَى

نُعَانِقُ نَخْلَهُ حُبَّاً فَرِيْدَاً
ورُومَنْسِيَةً لِلفَجْرِ تُتْلَى

تُنَادِيْهِ المَشَاعِرُ يَا حَبِيْبِي
وبَعْدَاً كَمْ نَذُوبُ بِهِ وقَبْلَا

تُعَانِقُهُ الحَوَاضِرُ والبَوادِي
فَلَا مَلَّتْ ولَا واللهِ مَلَّا

وحَلَّتْ فِي رُؤاهُ مُنًى وحُبَّا

ومَنْهَا فِي صميمِ القَلْبِ حَلَّا

شَمَالَاً أو جَنُوبَاً جَانِبَاهُ
جَمَالَا شَاعِرَاً ورْدَاً وفُلَّا

وكِلْتَا مَشْرِقَيْهُ الزُّرْقُ غَنَّتْ
لِنَجْدٍ يَا رُبَى الأحْلَامِ وصْلَا

فَيَا أرْضَ الرِّسَالَةَ طَابَ فَجرٌ
وَطَابَ رِحَابُكِ القُدْسِي أهْلَا

فَكَمْ فِي أرْضِنَا الخَضْرَاءِ نَادَى
نَبِيٌ فِي رِسَالَتِهِ تَجَلَّى

وَصَبَّ الوَحْيَ لِلأرْوَاحِ غَيْمَاً
شَهِيَّاً أبْيَضَاً وهُدًى مُحَلَّى

فَأحْيَا فِي الجَزِيْرَةِ كُلَّ شَيءٍ
فلَيْلُ الجَهْلِ مَهْزَومَاً تَوَلْى

لَنَا وَطَنُ السَّلَامِ يَشِعُّ وَحْيَاً
ويُسْفِرُ مَنْهَجَاً ويَفِيْضُ عَدْلَا

لَنَا مَلِكٌ يُزِيْنُ العَرْشَ حُكْمَاً
تَوَاضَعَ فَارْتَقَى وَبَنَى فَعَلَّى

لَهُ شَعْبٌ يَرَى الأنْأى قَرِيْبَاً
وأصْغَرُ هِمْتَيْهِ يَطِيْرُ أعْلَى

مَدَدْنَا لِلخُطَى أمَلَاً رَؤَاهُ
جَنَاحَا حِكْمَةٍ عُظْمَى وبَذْلَا

لِنَعْتَصِرَ الحَضَارَةَ كَرْمَ نَصْرٍ
وَنَنْهَلُ زَمْزَمَ الإنْجَازِ نَهْلَا

وَنَرْقُصً عَرْضَةَ اليَومِ المُفَدَّى
ونَعْقِدُ فِي قُلُوبِ الحُبِّ حَفْلَا

نُعَانِقُ رَايَةَ التَّوحِيْدِ رُوحَاً
وخُضْرَةَ بَهْجَةٍ وَمَدًى أجَلَّا

*شاعر سعودي

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود