مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

أمين العُقاب* روحي – على شاطئٍ في الحلم- تنتظرُ كطفلةٍ تحضن الذكرى وتعتذرُ …

سر الحضارة

منذ سنة واحدة

212

0

أمين العُقاب*

روحي – على شاطئٍ في الحلم- تنتظرُ

كطفلةٍ تحضن الذكرى

وتعتذرُ

متى تطلين من جفن الدجى

قمرًا

أو غيمةً

في شتاء العمر تنهمرُ

متى تدقين باب الوقت

باسمةً

وفي يديكِ صبانا الباسمُ العَطِرُ

لو تكسرين زجاج البعد هامسةً

كما عهدتك

يلهو حولك الصِغَرُ

ولو تقدين ثوب الصمت

عن لغةٍ  كادت تبوح بنا

والحب مستترُ

لو تمطرين على حرفي كغائمةٍ

لو تنبتين كنهرٍ

فالرؤى حجرُ

لو تهمسين بصمتي

مثل راهبةٍ

في جمرة الليل فاضت

فارتوى السحرُ

جدارنا اليوم منقضٌ

ولا أحدٌ يقيمه

لم يعد موسى ولا الخَضِرُ

متى تعودين

شابت في النوى لغتي

ولم يشب في عيوني وجهك النَضِرُ

متى تجودين

لو حتى مرور صدى

فكل شيءٍ هنا

يبكي ويحتضرُ

كانت هنا طفلةٌ بالأمس عابثةً

تلهو بقلبي

وتبدو لي

وتستترُ

كنخلةٍ ترتدي الآفاق صاهلةً في الشمس

يسبح في أجفانها القمرُ

كانت تُقطّر من توت الرؤى لغةً

ما ذاقها شاعرٌ

أو مسها بشرُ

في رجعها فاتنات الغيم سابحة

وللبنفسج – في أنفاسها – سفرُ

تفيض في الحرف

أزمانًا مؤثثةً بالعشق

تقترح الدنيا

وتبتكرُ

وتمنح العمر وجهًا 

كلما عبرتْ

على صدى خطوها

يخضوضر العمرُ

لمن سأكتب؟! 

قال الشعر منكسرًا

وكاد قلبي من الأصداء ينكسرُ

لمن سيضحك وجه الفجر

 نافذتي

دفاتري

حبري المسفوح

والصورُ

وجرة الحرف

نبع الماء

لا أحد

حولي يضم حنيني

حين يستعرُ

..

سترجعين فللأحزان دورتها

كما سيرجع في ميقاته المطرُ

أدري بأنك مثلي

شبه خائفةٍ

فالقلب يخسرُ

حتى وهو ينتصرُ

والحب جرحٌ لذيذٌ فيه أنفسنا

تسمو وتنزف

جنات بها سقرُ

لكنه نحن في أسمى مكارمنا

سر الحضارة في معناه مستترُ

هيا

لنبدأ تاريخ الهوى

فبنا سيبسم الضوء والميقات

والقدرُ

*شاعر يمني

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود