مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

جعفر المدحوب* مرَّ القطارُ سريعًا.. فاتَنا الوعدُ حتّامَ هذا الجفاءُ المُرُّ يا …

الريحُ تُنبِئُني

منذ سنة واحدة

430

0

جعفر المدحوب*

مرَّ القطارُ سريعًا.. فاتَنا الوعدُ

حتّامَ هذا الجفاءُ المُرُّ يا دعدُ؟

الريحُ تنبئُني أنَّ المساءَ غفا

وطرْفُهُ وَشَلٌ.. أهدابُهُ الرعدُ

وأنَّ لي في سديمِ الغيبِ نافذةً

يُطلُّ منها على بستانِكِ الوردُ

فعلِّليني بأمطارٍ تُوَشوِشُها

أصابعُ الغيمِ حتّى يُمطرَ الخدُّ

أتذكرينَ دجىً أرخى جدائلَهُ

وقلتِ للشَفَقِ: اغْرُبْ أيُّها الوغدُ؟!

تدثَّرَتْ بلحافِ الليلِ صبوتُنا

كما تدثَّرَ في أعطافِهِ نهدُ

كنا نصيدُ نجومَ الليلِ نثقبُها

قلائدًا من حروفٍ ما لها عدُّ

ونورسي كانَ أبهى من نوارِسِها

إذا تمايلَ في زهوائهِ القدُّ

وكنتُ أكتبُ أحلامي على ورقٍ

وخربشاتي انتظارٌ ما له حدُّ

ماذا تغيّرَ فينا.. كيف داهمَنَا

في نشوةِ الدفْءِ، من أغرى به، البردُ؟

تطايرتْ ريشةُ الشمسِ التي رسمَتْ

أحلامَنا وارتمى من بُرجِهِ السّعدُ

والبحرُ جرَّ حبالَ الماءِ فارتعدَتْ

فرائصُ الجَزْرِ لما أطبَقَ المدُّ

باتَ العناقُ فراقًا، والصدورُ صدىً

وحالَ دون عناقيدِ اللَّمَى صدُّ

أمدُّ أهدابَ عيني كي تُوَشوِشَ مِنْ

عينيكِ رمشًا وجافي الطَّرْفِ يَمتدُّ

إذا انتضى سيفُ أشواقي وبلَّلَني

منكِ الهُيَامُ ففي أحضانِكِ الغِمْدُ!

وإنْ سَألْتُ وِصالًا من مُعذِّبَتي

فالصمتُ أوجعُ ما يأتي بهِ ردُّ!

*شاعر بحريني

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود